أخبار وطنيةالأخبار

مصلي: الأطباء المسلمون جمعوا بين البراعة في الطب والتمكن من ناصية العلوم والمعرفة


قالت جميلة المصلي إن الأطباء المسلمين عبر التاريخ جمعوا بين البراعة في الطب والتمكن من ناصية العلوم والمعرفة وحملوا مشعل العلم الذي أناورا به طريق البشرية.
وأبرزت الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، اليوم الثلاثاء في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي السابع للجمعية الدولية لتاريخ الطب الإسلامي المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بكلية الطب والصيدلة بفاس، أن علماء العالم الإسلامي ساهموا بشكل وازن في تقدم الإنسانية بفضل المنهج العلمي الذي اعتمدوه ونبل الأخلاق التي اتصفوا بها من أجل إنتاج ما يفيد الإنسان ويلبي حاجيات البشرية جمعاء.وأبرزت الوزيرة خلال هذا اللقاء العلمي، الذي حضره العديد من المؤرخين والأطباء، أن الحضارة الإسلامية ساهمت في التراكم العلمي والمعرفي بفضل انفتاح العلماء المسلمين على اللغات والأديان، مؤكدة أن المجتمعات الأخرى في تلك الحقبة استفادت من أطباء كثر مثل الرازي ابن سينا وابن رشد والزهراوي وابن النفيس وغيرهم.

دراسات علمية رصينةوأكدت مصلي أن هذا التاريخ المجيد، الذي يستحق أن يفتخر به العالم الاسلامي، يدعوه في نفس الوقت الى محاولة بناء نموذج جديد يتصالح مع التاريخ والتراث، من منطلق الثقة في المؤهلات وإعداد الظروف المناسبة لإنتاج نموذج حقيقي يعتمد المنهج العلمي طريقا لا محيد عنه، لبلوغ المراتب المتقدمة التي ينشدها الجميع.وأوضحت أن هذا الورش الكبير والمسيرة التنموية في المجال الطبي وغيرها من العلوم تحتاج الى رؤية مستقبلية واضحة مبنية على دراسات علمية رصينة، تنخرط فيها جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية المعنية لتقليص الفجوة بين الطموح والواقع، وتطوير البحث في المجال الطبي بما يعود بالنفع على المواطن المغربي.

تحفيز البحث العلميوأشارت الوزيرة الى أنه رغم كل المجهودات المبذولة من قبل المغرب، فإن نسبة الأساتذة الباحثين في العلوم الطبية لا تتجاوز 5 في المائة من العدد الاجمالي للأساتذة، ونسبة الطلبة الاطباء تقل عن 4 في المائة من العدد الاجمالي للطلبة، ويحظى المجال الطب بحوالي 25 في المائة من الانتاج العلمي الوطني المنشور في مجمل المجلات المحكمة وحوالي 20 في المائة من براءات الاختراع.ودعت، في هذا الصدد، الى بذل المزيد من الجهد لتحفيز البحث العلمي واشراك اغلب الاساتذة الباحثين والأطباء والصيادلة في دينامية البحث الطبي في المغرب والتأطير المشترك للطلبة الباحثين، بشراكة مع المقاولات المشتغلة في المجال الطبي والصيدلي.من جهته، اعتبر رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله السيد عمر صبحي أن المؤتمر الدولي السابع لتاريخ الطب في التراث الاسلامي المنظم بمدينة فاس من 24 الى 28 أكتوبر الجاري، فرصة لاستحضار الجوانب المشرقة من التراث العلمي والفكري والحضاري للمغرب، ومعاينة الملامح الميدانية لمدينة فاس التي كانت وما تزال عاصمة روحية وعلمية للمملكة.

بناء نهضة شعوب العالموأكد السيد صبحي أن هذا الملتقى العلمي، الذي يتزامن مع ملتقى فاس الرابع لتاريخ الطب المنظم من قبل كلية الطب والصيدلة بفاس بشراكة مع الجمعية الدولية لتاريخ الطب الاسلامي ومؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة، يهدف الى التعريف بأهمية العلوم وإبراز دور الأطباء المسلمين في بناء نهضة شعوب العالم.وتميز هذا الموعد العلمي، الذي يشارك فيه ثلة من العلماء والمؤرخين والأطباء من المغرب ومن بلدان عربية وإسلامية ومن أوروبا وإفريقيا، بتنظيم معرض للقوات المسلحة الملكية حول تاريخ الفرس والطب البيطري.وستتم خلال الدورة السابعة للمؤتمر الدولي للجمعية الدولية لتاريخ الطب الاسلامي مناقشة مجموعة من المواضيع منها على الخصوص “الاكتشافات الطبية.. نماذج وأطر فلسفية” و”تدريس العلوم في التراث الاسلامي” و”تاريخ الطب البيطري وطب الأسنان والصيدلة”.

تارودانت نيوز
متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى