الأخبارمقالات

السياسة الأمريكية الآن و في أفق الزمان .


تفاجأ العالم جله إن لم أقل كله بنتائج الانتخابات الأمريكية فمنهم من وصفها بالزلــــزال و منهـم من وصفها بالصدمة و يعلم الله بما وصفها ويصفها أولائك الذين التزموا الصمت و لم ينبسوا ببنت شفة .

فهل هذه النتائج حقا مفاجئة ؟

قد يكون الأمر كذلك عند البعض و هم كثر، و قد يكون هذا الأمر غير ذلك خاصة عند البعض الآخر المهيأ لهذا التحول وذلك نتيجة تمعنه في الأمر لاستعمال تأملاته و ملاحظاتــــه المشفوعة بشــيء من الحنكــــة و الدراية و التجربة و الخبرة و اللياقة و اللباقة و الحذاقة ….
لقد عاش العالم مدة لا يستهان بها حتى أصبح واقعه معروفا لدى الخاص و العام و لم تعد بعض مواصفاته و معاييره الإيديولوجية و صفاته كافية لتحقيق التوازن الشيء الذي يتطلب تغيير صفات المجتمع وركائزه الظاهرة و الباطنة, Commutation sociale و بما أن السياسة الأمريكية لم تعد رائدة في قيادتها leadership حيث خفت ضياءها و إغراءها و تأثيرها على جوارها القريب و البعيد و على امتداد الأمد القريب المتوسط و البعيد فكان لابد من التغيير : هذا التغيير هو الذي اعتمده ترامب trump في حملته الإنتخابية و بلغة لم تعد لغة الخشب المعتادة عند سابقيه .
وهكذا تم استثمار روتينية الخطاب المبتذل الذي جعل الأمور تنفلت من يد القبضة السياسية الأمريكية داخليا و خارجيا مما استوجب العمل على استرجاع البريق السياسي الأمريكي لتعود قبضته تتحكم في العالم كما كانت من ذي قبل و قبل فوات الأوان .

ما السبيل لذلك ؟

أولا : قد تكون آليات قد حددت لبلوغ الهدف المنشود وذلك من طرف صحاب الحال : ومن هذه الآليات المكشوفة ( الإعلام ) و غير المكشوفة ( تقارير المخابرات مثلا…)
ثانيا : قد يكون إعداد العقل الجمعي pensée collective قد تم . ولو لعينة تساعد على ارساء قواعد المبتغى . وتستهدف هذه الإستراتيجية تحقيق التناوب و التداول ما بين الديمقراطييــــن من جهـــــة و الجمهوريين من جهة أخرى .
و قد اعتبرت هذه المواقف بمثابة لازمة الكلام leitmotiv للوصول بكل سلاسة الى البغية المنشودة ألا وهي التغيير …
فعلى إيقاع النجاح الغير المنتظر عند العامة خاصة جاء في خطاب النجاح التركيز على مفهوم الوحدة unité : وحدة الشعب الأمريكي مع رئيسه الجديد محوا للتنافر الذي خلفته الحملة الانتخابية.
لقد تسابقت جهات ( روسيا – الصين …) فهنأت الناجح و تحفظت جهة أخرى و على رأسها فرنسا التي تركت مسمار جحا (Marine Le Pen ( تهني وتعترف ليتدارك الرئيس الفرنسي ( تصريحه) الموقف حيت طالب بلقاء الرئيس الأمريكي الناجح و ذلك في أقرب الأجل .
أما نحن العرب فما يهمنا في بلدنا المغرب الذي ليس له ما يخشى من هذا التحول في صرح الأمريكان إذ سبق لأحد ملوكنا العلويين العظام أن وضع اللبنة الأساسية في علاقاتنا مع أمريكا : الاعتراف بها ككيان جديد حيث كان المغرب السباق لذلك و مع ذلك : اليقظة ثم اليقظة فاليقظة :

تارودانت نيوز
الحاج : أحمد سلوان
تارودانت في 10/11/2016

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى