أخبار وطنيةالأخبار

معركة الهري مناسبة لاستحضار القيم الوطنية والتضحية في سبيل الوطن


قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري، اليوم الإثنين بالجماعة القروية الهري (اقليم خنيفرة)، إن معركة الهري التاريخية تشكل مناسبة لاستحضار قيم الوطنية والتضحية في سبيل الوطن التي أبان عنها الوطنيون بالأطلس المتوسط وعلى رأسهم البطل المجاهد موحى أوحمو الزياني.

و أوضح الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظم بمناسبة تخليد الذكرى الثانية بعد المائة لمعركة الهري الشهيرة، أن الاحتفال بهذا الحدث التاريخي في أجواء طافحة بمشاعر الفخر والاعتزاز، بالأطلس قلعة الصمود والنضال والمقاومة والجهاد، يعد محطة نضالية مشرقة صنعها أبناء هذه الربوع من الوطن في مقاومة سلطات الحماية.

وأضاف المندوب السامي، أن الذكرى الثانية بعد المائة لمعركة لهري الخالدة، التي خاض غمارها أبناء قبائل زيان والقبائل المجاورة في مواجهة الاحتلال الأجنبي دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية، تجسد أروع مواقف البطولة والشهامة والصمود في مواجهة جحافل القوات الاستعمارية الغازية والوقوف في وجه الأطماع التوسعية على التراب الوطني المقدس.

وتابع السيد الكثيري أن الشهيد موحى أو حمو الزياني، الذي التحق بالشهداء الأبرار يوم 27 مارس من سنة 1921، لم يدخر جهدا في نصرة إخوانه في كل ربوع المغرب منذ سنة 1908 ، إذ دفع برجاله في عدة معارك ضد الجيش الفرنسي، مجسدا بتراثه النضالي أروع صور الإيمان القوي بمقدسات الوطن ووحدته والتمسك الشديد بأهداب العرش العلوي المجيد.

وأبرز أن التاريخ سيبقى شاهدا على بطولات وشجاعة أبناء هذه القبائل التي استرخصت أرواحها في سبيل عزة البلاد وكرامتها، كما أن هذه الذكرى ستظل ملحمة تاريخية غنية بالعبر والدروس للناشئة والأجيال الجديدة.

ودعا السيد الكثيري الأجيال الناشئة إلى استلهام مضامين هذه الذكرى والتشبع بدلالاتها والتزود بقيمها ومعانيها في مسيرات الحاضر والمستقبل حتى يواصل الخلف مسيرة السلف بروح وطنية عالية لإعلاء صروح المغرب الحديث وإرساء دعائم المجتمع الديمقراطي الحداثي والانخراط في الأوراش الكبرى للعهد الجديد تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

و بعد أن توقف عند ظروف هزيمة الجيش الفرنسي بمعركة الهري والخسائر الفادحة التي تكبدها في هذه المعركة، ثمن المندوب السامي مضامين الخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 41 للمسيرة الخضراء المظفرة، والذي وجهه جلالته إلى الأمة من العاصمة السنيغالية دكار.

وأكد الكثيري، من جهة أخرى، اعتزاز أسرة المقاومة وجيش التحرير بالمبادرة المغربية الرامية إلى منح حكم ذاتي موسع بالأقاليم الجنوبية وإيجاد تسوية نهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وتم خلال هذا اللقاء، الذي حضره عامل إقليم خنيفرة محمد فطاح وعدد من أعضاء أسرة المقاومة وجيش التحرير والمنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية، تكريم صفوة من المنتمين الى أسرة المقاومة إلى جانب منح إعانات اجتماعية ومالية لعدد من أفراد أسرة المقاومة بإقليم خنيفرة.ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى