اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 12:30 صباحًا

 

 

أضيف في : الخميس 17 نوفمبر 2016 - 7:42 مساءً

 

اليوم العالمي للفلسفة…الفلسفة مساءلة حثيثة لليومي وموضوع كتابة قلقة .

اليوم العالمي للفلسفة…الفلسفة مساءلة حثيثة لليومي وموضوع كتابة قلقة .
قراءة بتاريخ 17 نوفمبر, 2016

يعتبر ادريس كثير الرئيس السابق للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة أن الفكر الفلسفي بمثابة سير متواصل على طريق مساءلة الحياة اليومية، يستتبع كتابة قلقة وإعادة نظر متواصلة.

وقال ادريس كثير في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة تخليد اليوم العالمي للفلسفة، (الخميس الثالث من نونبر)، ان الفلسفة لا تقارب اليومي في يوميته بل تحاول تفكيكه وإعادة بنائه في صيغة قيم وأسئلة وتصورات تحيلها الى إشكاليات معرفية.

ولاحظ عضو اتحاد كتاب المغرب، أن الفلسفة، بالنظر الى طبيعة اشكالياتها الكونية، تظل محافظة على جوهرها وكنهها بغض النظر عن تنوع اللغات والمقاربات والمفاهيم، وعن تعقد وتوسع خطابها الذي يطبعها أحيانا بالغموض.

وأوضح في هذا السياق أنه في عالم يعيش ذروة التحولات تحت وقع عولمة كاسحة وتطور مذهل للتكنولوجيات الحديثة، تتبين الحاجة أكثر وأعمق للبحث الفلسفي كقاطرة أساسية لبناء هوية الفرد أمام الهيمنة غير المسبوقة للتكنولوجيا.

وسجل في هذا السياق أن النزعة التقنية، موضوع النقد الفلسفي منذ الفيلسوفين الألمانيين شوبنهاور وهايدغر، أضحت اليوم معطى فينومينولوجيا يتيح للفرد مساءلة موقعه في العالم، بل في الكون.

ومن هذا المنطلق، تكتسي الفلسفة، حسب ادريس كثير، أهمية خاصة اليوم مذكرا بأن اليونيسكو تبنت الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة عام 2005، عقب طلب قدمته الجمعية المغربية لأصدقاء الفلسفة.

وفي كلمتها السنوية بالمناسبة، اعتبرت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا أن “الفلسفة أكثر من مجرد فرع أكاديمي أو جامعي، بل ممارسة يومية تساعد على أن نعيش أفضل، وبشكل أكثر إنسانية”.

وقالت بوكوفا ان الفلسفة لا تقدم حلولا جاهزة للإنسان، بل تتيح له التفكر الأبدي في قضايا العالم وخفاياه والسعي المتواصل إلى سبر أغواره والتأقلم مع تغيراته. ويعد التسامح، في هذا السبيل، فضيلة أخلاقية ووسيلة عملية للحوار في آن معا. ولا يعني التسامح بأي حال من الأحوال النسبية الساذجة التي يدعي أصحابها أن كل الأشياء متساوية، بل يعني التزام كل فرد باحترام رأي الآخر وتمكينه من التعبير عنه التزاما راسخا يقوم على تعهد ثابت بالدفاع عن المبادئ العالمية للكرامة والحرية”.

ومن جهته، يرى الباحث عادل حدجامي، من جامعة محمد الخامس بالرباط، أن تخليد هذا اليوم العالمي “مناسبة للتأمل في واقع البحث وتدريس الفلسفة في العالم إجمالا، وفي المغرب بوجه خاص”.

وهو أمر بالغ الأهمية، يقول حدجامي، على اعتبار أن العالم يعيش اليوم تحولات أخلاقية وسياسية عميقة، وتسارعا غير مسبوق في مجال التكنولوجيا، مما من شأنه أن يقلب بشكل جذري مفاهيم الحياة الإنسانية.

وأمام هذا الوضع، يرتسم بديلان، حسب الفيلسوف: الانكفاء على الذات من خلال الاحتماء خلف العقائد والهويات القاتلة، أو الانخراط في طريق إنسانية للبحث عن تفسيرات وأجوبة في مستوى الوضع القائم، وهو تحدي لا يمكن أن ترفعه الا الفلسفة.

ومن موقعه كرئيس للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، يرى عبد الكريم سفير، أن هذه الأخيرة تحظى بأهمية قصوى في السياق العالمي الحالي الذي تطبعه العولمة، الإرهاب، الحروب، التحولات المناخية والتطورات التكنولوجية.

ولاحظ أن هذه الظواهر وغيرها باتت تؤثر في حياة المواطنين وتغير أفكارهم وتقيد حرياتهم وتهدد قيم التعددية والتنوع الثقافي والحضاري، على حساب الروح النقدية والإبداعية.

لكل هذه الدواعي، يخلص سفير الى أن سؤال الفلسفة يفرض نفسه بإلحاح لمناقشة ومقاربة مختلف القضايا الكبرى المرتبطة بمصير الانسانية عبر توفير فضاءات الحوار العقلاني الحر، الابداعي والبناء، المفتوح على قيم العقل والحكمة والنقد والحرية والمسؤولية والتسامح، وخارج منطق الاقصاء والتطرف والعنف.ومع.
تارودانت نيوز.