الأخبارمقالات

رأي فيما جرى بمؤسسة محمد الخامس بتارودانت من عراك !!؟؟


المؤسسة التعليمية عموما وابتداء فضاء تربوي تعليمي تثقيفي كما يعرف الخاص والعام ….
علاقة التلميذ بفضائها وأقسامها ومع أطرها الآدارية والتربوية علاقة إحترام وتقدير وارتواء من محاضن العلم والمعرفة …
ولا يجب باي حال من الأحوال أن تنقلب مؤسساتناإلى حلبة صراع وملاكمة بين التلاميذ أنفسهم أو بين التلاميذ وأطرهم.
لكن قد نخرج عن القاعدة أحيانا ويقع الاستثناء ونقع في المحضور ويتحول المربي والملتقي للتربية والتعليم إلى كيان غريب عن الأهداف الكبرى النبيلة التي وجد لأجلها التلميذ والأستاذ خصوصا ….
ما وقع مؤخرا بمعهد محمد الخامس من عراك بالأيدي بين استاذ وتلامذته(كما صور داخل القاعة ) أسلوب مرفوض غير مبرر وغير مستصاغ من مؤسسة كانت تحج إليها الوفود الإفريقية وغيرها لتحصيل العلم ونيل الشهادات …لكن التحولات التي عرفتها المدرسة العمومية العصرية جعلت هناك تغييرا في السلوك التربوي الذي خرج من الضغط والقهر والإجبار والإرغام إلى سلوك التواصل والحوار والإقناع بناء على مناهج الأهداف والكفاءات والإدماج كما أن العلاقات الإجتماعية تطورت وهامش الحريات اتسع فأصبح التلميذ يشعر بكثير من الحرية والتصرف وفق نظام يتسم بالمرونة اللازمة ويعطي للمتلقي مساحات للحوار والتشاور والإبداع
وهذا شيئ محمود ومرغوب ..لكن أن نتجاوز ذالك إلى أن تنقلب الحرية إلى عصى توجه للمربي الأستاذ فهذا ما لا تقبله كل البيداغوجيات والسلوكات ذاخل المؤسسات وخارجها
إن الفعل المرتكب في حد ذاته مدان على كل حال لا من طرف التلاميذ أو الاستاذ دون الولوغ فيمن كان السبب ومن الأسبق ومن دفع الآخر لذالك ومن سبق في العنف ….
فالأستاذ يجب أن يبقى بهيبته وشخصيته أستاذا مربيا موجها لسلوكات تلامذته مهما حصل… وهناك مساطر وإجراءات إدارية واضحة يمكن اللجوء إليها لضبط بعض التصرفات في تكامل بين المؤطر التربوي والإداري …
والتلميذ يبقى تلميذا جاء لتحصيل العلم والتعليم والتربية اولا وأخيرا ولم يأتي للعراك وإثبات قوته أمام زملائه وأساتذة و لم يأتي ليأخذ القصاص من أحد فينقلب إلى بطل قد يتحول من داخل حلبة القسم إلى خارجها إن تم ضبط سلوكه العنيف تجاه غيره ..
كما أن المؤسسة لا يجب أن تتحول إلى رادارات لرصد مثل هذه التصرفات -في تقديري الخاص -فتصوير هذه الوقائع قد تصب الزيت على النار …وقد تفضي إلى نتائج بطرد التلميذ أو توقيف الإطار ….مع العلم ان بعد هذه الوقائع تقع تدخلات وصلح ويعالج الأمر وترجع المياه إلى مجاريها الطبيعية …عوض أن تترك جراح وآلام في النفوس قد يتضرر منها الجميع …
فالأستاذ قد يوضع في موقف حرج بعد سنوات من العطاء وقد يؤثر ذالك على حياته الإجتماعية والتعليمية
والتلميذ قد يندم على هذا السلوك بعد فترة وإن كان هو المظلوم أو المعتدى عليه وقد يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه من نظرة الإدارة إليه وموقف بعض الأستاذة من ردة فعله ….
فالخاسر في كل الأحوال هو الفعل التربوي …هو سمعة المؤسسة التي يجب أن نحافظ عليها جميعا كأطر مختلفة وتلاميذ وأولويائهم والمجتمع المدني المواكب للعملية التعليمية التعلمية. .
لقد حز في نفسي ما شاهدته في هذا الفيديو اللاتربوي وقد تكون هناك مشاهد مثله وأكثر لكنها غير موثقة مما يجعلها تعالج بصمت دون أن تهييج أو إنفعال……
وتحية تربوية لجسمنا التربوي الساهر على رعاية أبنائنا بكل تفان وحب وإخلاص ..وتحية للتلاميذ مؤسساتنا جيل عدنا الباسم
م.ر.ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق