الأخبار

مصطفى المتوكل : ضرورة اعادة الثقة للعمل للسياسي و الحزبي و الدفاع عن مطالب و حقوق الشعب المغربي


المجلس الاقليمي الحزبي بتزنيت ..

في اطار اللقاءات التواصلية الحزبية و العمل على تقاسم المعلومة ، نظمت الكتابة الاقليمية للحزب بتزنيت يوم الأحد 27 نونبر 2016 مجلسها الاقليمي ، أطره الأخ مصطفى المتوكل عضو المكتب السياسي . افتتح اللقاء الكاتب الاقليمي الأخ مسوس بلخير بكلمة رحب من خلالها بأعضاء المجلس الاقليمي و عضو المكتب السياسي المنتدب للسهر على أشغال هذا النشاط الحزبي الداخلي .و تقدم بالتهنئة للأستاذة الفاضلة نزيهة أباكريم التي خلقت الحدث في مؤتمر COP22 بمراكش .و في ختام كلمته استعرض برنامج اللقاء الحزبي . حيث أعطيت الكلمة لوكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي بتزنيت الأخ لحسن بنواري الذي بسط من خلالها الكيفية التي قاد بها الحملة الانتخابية لسابع أكتوبر ، و تبليغه لصوت الاتحاد الاشتراكي لمختلف مناطق الاقليم ، مشيرا الى الحصيلة البرلمانية المعززة بألارقام والمعطيات مع ربطها بالمشاريع …و عن التقرير المالي لجرد المصاريف الانتخابية ، أعطيت الكلمة للأخ ابراهيم ادالحامض نائب أمين الكتابة الاقليمية الذي قدم تقريرا مفصلا عن الدعم المادي الذي برمج لتمويل كل مجالات الحملة الانتخابية …

و عن مداخلة الأخ مصطفى المتوكل عضو المكتب السياسي ، ركز في مداخلته على خلاصات اشغال اللجنة الادارية بدءا من عرض المكتب السياسي الى المناقشات ثم البيان العام …وقدم قراءة تحليلة للوضع الراهن وأشار ملاحظة أن المغرب شهد ما بعد حكومة التناوب تحركات وتظاهرات فئوية من المجتمع تتحرك للدفاع عن ملفات محددة لطرح مشاكلها والنضال من أجل انتزاع حقوقها ومطالبها وأضاف ان هذا المعطى ايجابي، الا أنه يبين تقلص وتراجع في الأدوار التعبوية والنضالية للحركة النقابية والامثلة كثيرة في هذا الباب ..وأشار الى مشروعية التساؤل عن آلية عمل الحراك المجتمعي المطلبي والدفاعي من أجل أن يكون مثمنا ومتكاملا مع أدوار الحركة النقابية التاريخية …ووقف على الحراك الذي يشهده المشهد السياسي الجماهيري والمؤطر بضعف كبير من القوى السياسية الوطنية التقدمية ..وارجع حالات تراجع بنيات العمل والاستقبال التي تعرفها الأحزاب والنقابات الى سلسلة السياسات التي انتهجت للتحكم في الخريطة والمشهد السياسيين والاجتماعيين والتي اتخذت اشكالا وطرقا مختلفة منذ الستينات الى اليوم ..اضافة الى الصراعات والتناقضات وعدم احترام المنهجيات الديموقراطية الداخلية وبعض الطموحات التي تتجاوز حدود احترام العمل المشترك بتثمين الاختلاف وتنظيم الأفكار والاجتهاد والبرامج بشكل بناء ..

وتطرق الى موضوع مشاركة الحزب داخل الحكومة والذي أصبح هم المجتمع والصف الاتحادي والذي يعكس آراء تجمع بين المشاركة وعدم المشاركة واستناد كل راي على دفوعات موضوعية وعلمية وتنظيمية متكاملة فيما بينها وكذا التباين في تقديرات المصالح العليا للوطن ومصالح الحزب بما فيها ضمان تحقيق وضوح سياسي وفكري بالبلد يبني كتلا سياسية متقاربة ومنسجمة في مرجعياتها ومناهج عملها …

وأشار الى ان تضخيم المشهد السياسي في المغرب بظهور أحزاب من سياقات سير الدولة من الستينات الى العشرية الأولى من القرن الجديد حيث طالت الضبابية والخلط السياسي أغلب المحطات بتبني اليمين لجزء هام من خطاب اليسار الحقوقي على مستوى التصاريح والكلمات ليس الا ..

ووقف في مداخلته على الحملات المكثفة المضادة والتضليلية التي استهدفت الاتحاد الاشتراكي بهدف صناعة توجه بالراي العام مضاد لحزب القوات الشعبية بالارتكاز على التجريح والقذف وصناعة الاخبار الكاذبة والتشكيك في المعتقد …الخ

وأشار الى ان خطاب اليسار أصبح واحدا ومتقاربا جدا بعد التحاق بعض الفصائل اليسارية باستراتيجية النضال الديموقراطي التي اقرها الاتحاديون والاتحاديات في المؤتمر الاستثنائي سنة 1975 ان اليسار يتحدث بخطاب واحد وبتحليل واستنتاجات في اغلبها متوافقة واحيانا مختلفة .

و أضاف أن السياسات الرسمية المعتمدة في تأطير وضبط المشهد المدني والسياسي وعمل لوبيات متخصصة في صناعة الآراء والتوجهات التي تخدم التحكم ومصالحه ..جعلت العمل السياسي والحقوقي والمطلبي متضررا ومتأثرا بنسب مختلفة بالمنفعة الذاتية والمصالح الخاصة والطموح الأناني والانتهازية ..

و في ذات السياق عرج على مسألة الانتخابات ، مركزا على أن طرق التعامل مع الديمقراطية ونتائج العمل الحكومي يصعب قبولها لدى نسبة مهمة من المواطنين والمواطنات لهذا نسجل عند كل استحقاق انتخابي ان المشهد السياسي المغربي تراجعا في المشاركة بعدم التصويت او مقاطعة التصويت او عدم التسجيل او مقاطعته …لهذا فالمنتخبون صوت عليهم وشارك في التصويت والتسجيل عدد 6 ملايين فقط من اصل 16 مليون مسجل وازيد من 8 مغاربة غير مسجلين باللوائح الانتخابية …وهذا يعني ان التمثيلية ليست في مستوى التطلعات وتعكس صورة تحتاج الى تحليل واستفادة من دروس الشعب ..

و اعتبر أن العزوف مرتبط بالعروض و البرامج المقدمة للمنتخبين كما ارتبط بطرق العمل و ما يحقق أولا يحقق في الواقع …

و خلص في تدخله الى ان الرجعية في المشاركة من عدمها في الحكومة هي قرارات وتوصيات اللجنة الادارية في اجتماعها الأخير والتي فوضت للكاتب الأول و المكتب السياسي تدبير الامر …

وختم بالقول أن المشهد السياسي ملتبس وضبابي مما يستوجب التعامل بحزم وجدية مع تطورات ومسارات المشهد السياسي ليس ارضاء لخواطر و تدبيرا لمرحلة ..بل على الجميع والدولة ان يضعوا ضوابط و ضمانات وقواعد عمل وتدبير وإدارة وعمل ميداني وفق استراتيجية واضحة وعلمية بما يجعل الشعب يسترجع ثقته في العمل السياسي وعمل المؤسسات ..مع ما يتطلبه الأمر من فصل واضح يحترم قواعد العمل الديموقراطي ..بعدم استغلال فقر الناس ولا قدرات السلطات ولا الدين لتمرير وتنزيل سياسات معينة لها علاقة ببعض الأحزاب …

وبعد جلسة مناقشات عميقة وإيجابية وتقديم التوضيحات المتكاملة معها التي قدمها عضو المكتب السياسي كلف المجلس الإقليمي للحزب لجنة لوضع الصيغة النهائية للبيان بملاءمته مع روح النقاش.

تارودانت نيوز
عبد الجليل بتريش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى