الأخبار

الحفر تغزو أزقة تارودانت… والمواطنون يرفعون الصوت عالياً: طفح الكيل ونفد الصبر وبلغ السيلُ الزبى!


تشهد الكثير من أزقة مدينة تارودانت تراجعاً كبيراً على المستوى الخدماتي، ولا سيما على صعيد البنى التحتية التي تسهم في اشتداد أزمة السير في المدينة، وهذه الحفر موزعة في الشوارع والأزقة الداخلية لمدينة تارودانت ، وإن اختلفت نسبتها بين زنقة وأخرى، إضافة الى انتشارها بكثرة في منطقة المحيطة والطريق الرئيسية من مقبرة باب الخميس إلى جنان التصريف .

والجدير بالذكر أن صيانة البنى التحيتة في الشوارع العامة تقع على عاتق وزارة التجهيز والنقل، في حين أن مسؤولية تحسين ومعالجة مشاكل الشوارع الداخلية بالمدينةتقع على عاتق الجماعة الترابية . ومهما كانت الأسباب التي تحول دون معالجة مشكلة الحفر في تارودانت، يبقى المواطن يتخبط في مشاكل البنى التحتية، ويسقط يوميا ضحية ظهور المزيد من الحفر بين شارع وآخر، وكل ذلك نتيجة التقاعس والتقصير في معالجتها.

عملية “ترقيع” فقط؟!

ويلفت أحد المواطنين إلى أن الوضع الخدماتي في كثير من أزقة وشوارع تارودانت أصبح مزرياً بسبب تهالك البنى التحتية، وعدم إيجاد حلول ناجعة لها. فالطرقات في بعض المناطق لم تشهد عملية تزفيت منذ سنوات طويلة ما عدا الترقيع ورمي “الكونكاسور” عليها أو كومة من “الإسمنت المقوى” أحيانا ليعود الأمر لما هو عليه وبقوة أشد ، عموما أي عملية إصلاحية تتم عبر الترقيع فقط، بحيث تعود الحفر من جديد. وآسف لإبقاء المدينة على حالها، ولكنه لم يبد لحد كتابة هذه السطور تفاؤل لإصلاحها في هذا الوقت من السنة في ظل إنشغال المسؤولين بتشكيل الحكومة ، لأن الكلام اليوم عن ترميم الحفر لم يعد ينفع، فعملية التزفيت لا ينبغي أن يتم إنجازها في فصل الشتاء، حيث كان يتوجب على الجهات المعنية أن تعمل على تزفيت الشوارع يوم تسلمت مفاتيح تسيير الشأن المحلي كأول بادرة عوض تقليم الأشجارفقط … .

حفر في كل مكان؟!

واعتبر مواطن آخر أن الحفر لا تقتصر على الأزقة الصغيرة التي لا تكلف ميزانيات ، بل تتعداها لتطال كافة المناطق المحيطة بالمدينة وزاد الطين بلة بناء مطبات بسيدي بلقاس كجدران مسندة ينبغي أن تتوفر على شاحنات عالية كالتي تعمل بالمناجم لعبورها !!!، وإن اختلفت نسبتها بين منطقة وأخرى، ولكننا نلاحظ أن هناك تمييزاً فئوياً بين المناطق، حيث نلاحظ اهتماماً من طرف أصحاب بعض التجزئات السكنية الحديثة وتهيئتها أحسن تهيئة “النموذج تجزئة الوازيس بالمحيطة “.

– مشكور المكتب المسير لتجزئة الوازيس الذي يسهر على إبقاء جمالية التجزئة رغم عمليات البناء التي تشهدها -.

فيما الشوارع القديمة التي تحت عناية المجلس لا تحظى بنفس الاهتمام كما هو الشأن عند مثل التجزئة السالفة الذكر، ونناشد تحسين كامل لأزقة وشوارع المدينة، لأن الشوارع الداخلية لا تقل أهمية عن الشوارع الجديدة، خصوصاً وأن طرقات ومسالك وأزقة وغيرها تشهد حركة نشيطة، وهي بحاجة ملحة الى عملية تأهيلها.

الأعصاب المهترئة؟!

وقال س م: لا أصدق متى أعود الى منزلي، لأن أعصابي تبقى متوترة طيلة النهار بسبب الفوضى والإهمال وزحمة السير الكبيرة والحفر والغياب التام لأي اهتمام وسط تقاعس المعنيين، أضف الى ذلك الضجة التي تنخر الرأس وصراخ الناس في أوقات الدروة خصوصا ووقوف السيارات على جنبات الطريق رغم علامات المنع وكثرة الباعة المتجولين الذين عرفت تارودانت تزايدا كبيرا لهم في الآونة الأخيرة ومشاكل الكوتشيات وروائح مخلفات الأحصنة التي تجرها ووووو، فكثيراً ما أشعر أنني خارج من حرب عندما أكون في الشارع الرئيسي “من المدار الكبير بقرب البلدية إلى تامقلات ثم إلى أسراك في اتجاه باب تارغونت…” وطالب س م بضرورة الإسراع لمعالجة مجموعة الأزمات الإنمائية التي تعاني منها تارودانت، بالإضافة الى البلاء الأعظم، وأعني به الحفر.

أسطوانة تتكرر؟!

ويقول صاحب أحد المحلات التجارية في منطقة شارع بئر انزران إن مدينة تارودانت مهملة منذ زمن بعيد، إلا أن الأمر ازداد سوءاً بسبب التهاون في عملية الإصلاح رغم الشكاوى والانتقادات التي يوجهها المواطنون الى المعنيين بالأمر، وأشار الى أن معظم هذه الحفر تنشأ نتيجة لجوء البلدية أو أي جهة معنية الى حفر الطرقات بحجة إصلاح المياه وبحجة إصلاح الكهرباء وبحجة إصلاح “روكارات”مجارير المياه الآسنة أو قساطل تصريف الأمطار، فيحفرون الطرقات ثم يتركونها، وتبقى هذه “الأسطوانة” إلى ما شاء الله: فما يتم تخريبه لا يتم إصلاحه، وهذا ينطبق مؤخراً على بعض التحويلات التي قامت بها بعض الشركات لمجموعة من التجزءات في بعض الشوارع ثم قررت إزالتها وتركت مكانها حفراً مزعجة. النمودج انطلاقا من مدار المحيطة القريب من إدارة الدرك الملكي في اتجاه مدرسة بونونبي وتجزئة الوازيس وايت السمسار وبويفرنة…والإتجاه الآخر لتجزئة بيكيضو .

“نتبهدل” على الطريق!!

أما جميلة م فأشارت الى مشكلة جديدة على صعيد البنى التحتية، وهي وجود مطبات في عدد من المناطق، وهذه المطبات موزعة بشكل عشوائي، وهي تشكل مشكلة كبيرة، ولا سيما في الليل، لأنه يجب وضع إشارات ضوئية تشير إليها، لأن السائق في الليل يسير في أزقة وشوارع تارودانت كـ”العميان”، خصوصاً وأن الإنارة غير متوفرة في جل المناطق. وناشدت كل مسؤول في هذه المدينة أن يتحمل مسؤوليته تجاه مدينته وأهلها، خصوصاً وأنه كلما تساقطت الأمطار “نتبهدل” على الطريق، ونحن نتوجه الى الجهات المعنية لمساعدة تارودانت وأهلها للسعي إلى حل هذه المشكلة التي تتحول إلى كارثة مع كل فصل شتاء.

تارودانت نيوز
ابراهيم اشحيما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى