أخبار دوليةالأخبار

ملايين الأميركيين لترامب: نرفض الإساءة للمسلمين والمهاجرين والمرأة


نجحت مسيرة النساء التي شهدتها العاصمة الأميركية أول من امس في جمع ملايين من المشاركين من حول العالم، من النساء والرجال من جميع الأعمار، اضافة الى الأطفال والممثلين ومشاهير الغناء والشخصيات الأخرى، في مسيرة هدفت الى المطالبة بالمساواة للمرأة، ونبذ العنصرية، وبحقوق متساوية لجميع الأميركيين، وانتهت الى تنديد بالرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب.
ونددت هتافات المسيرة واليافطات التي حملها المشاركون، بأمور تحدث عنها او بشعارات كان ترامب اطلقها خلال حملته الانتخابات، حول النساء والمسلمين والمكسيكيين وقوانين الهجرة، واللاجئين، وأصحاب الاحتياجات الخاصة، وردد المشاركون أن “أميركا ستبقى دولة المهاجرين”، وستبقى دولة التعدد العرقي والثقافي، وستبقى تستقبل اللاجئين، كما أن اللاجئين الموجودين فيها، سيبقون بها وسيعاملون بأفضل معاملة. وفيما سجلت المسيرة نجاحا فاق كل التوقعات، رأى المشاركون بها أن سبب نجاحها يعود لكون مجموعة من النساء قررن رواية قصتهن، والوقوف والسير بالمسيرة وإعلاء أصواتهن.
وبينما شاركت الكثير من مدن العالم وتضامنت مع المسيرة، وأقامت مسيراتها بذات اليوم، إضافة إلى مدن أميركية كثيرة شهدت مسيرات بشعارات منددة، فإن أميركيين من كافة الأعراق ومن جميع المستويات الاجتماعية والديانات اتحدوا في اليوم التالي لتنصيب ترامب، وقرروا تقديم رسالة قوية جدا وغير مسبوقة، حول احترام الجميع، وأنهم كشعب لن يسمحوا له بالإساءة لأي فئة من الشعب.
وكانت فكرة المسيرة بدأت على شكل منشور في موقع الفيسبوك فقط، بعد الانتخابات، بينما أصبحت الآن بعد النجاح الذي حققته، بداية يأمل المنظمون أن تكون حملة متواصلة من الاحتجاج في أميركا، وتوحيد المتظاهرين حول قضايا مثل الحقوق الإنجابية والهجرة والحقوق المدنية.
وتحدثت إحدى المشاركات في المسيرة لـ”الغد”، وهي سيدة أميركية كانت ترفع صورة امرأة مسلمة محجبة، يأتي شكل حجابها كالعلم الأميركي، قائلة إنها قررت استخدام هذه الصورة للتأكيد أن المسلمين الأميركيين، هم مواطنون أميركيون تماما كما هو غيرهم من الديانات الأخرى. وبينما أكدت انها ترفض معاملة المسلمين بطريقة مختلفة، شددت على أن المرأة المسلمة “حرة في اختيار لباسها وكيفية تعريفها بهويتها”.
شاب أميركي آخر كان يحمل يافطة كتب عليها “المسلمون، الرجاء دعم العدل وتحقيق المساواة للجميع”، أشار إلى أنه اختار هذه اليافطة ليحملها هو وصديقته، لأنه بدأ يدرس مشروعا عن العرب والمسلمين عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وانه قرأ وعرف الكثير عن العرب والمسلمين، وأنه غيّر طريقة تفكيره بالنسبة لهم، بعد أن كان معاديا لهم، وأنه جاء للمسيرة خصيصا لدعم المسلمين.
مسيرة واشنطن التي لاقت اهتماما إعلاميا كبيرا، تخللها الكثير من اليافطات التي رفضت أن تكون أميركا “فاشية” بحسب وصف من يحملها، إضافة إلى تعليقات طريفة، فقد قالت إحدى المشاركات ردا على سؤال لمحطة سي إن إن حول رسالتها لترامب “رسالتي لك أنه آن الأوان لكي ترحل”.
سيدة مسنة على مقعد متحرك حملت يافطة كتبت عليها “لا أستطيع أن أصدق أنني ما أزال لغاية الآن مضطرة للاحتجاج على أمور كهذه”، كما ركزت يافطات أخرى كثيرة على “كثرة تغريدات ترامب عبر موقع تويتر”، إضافة إلى رفض لتعليقات مسيئة كان أطلقها ضد النساء سابقا.
وأخيرا، فإن المسيرة التي انطلقت بالقرب من مبنى الكابيتول “الكونغرس” قبل أن تصل إلى البيت الأبيض، والتي ارتدى فيها أغلب المشاركين قبعات وردية اللون، شهدت مرورا لوزير الخارجية السابق جون كيري، حيث احتفل به المشاركون والتقطوا معه الصور الشخصية.
كما أن المرشحة الرئاسية الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون غردت أول من أمس عبر حسابها في تويتر قائلة إنها تشكر جميع من شاركوا في المسيرة وتحدثوا فيها، وإن حديثهم عن قيم المرأة مهم جدا، وختمت بتأكيدها أنها تؤمن “أننا سنكون دائما أقوى معا”./صحيفة الغد

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى