أخبار محليةالأخبار

أغراس! أغراس !


أغراس ! أغراس ! جملة تفيد التوكيد اللفظي و هنا تلتقي ضوابط المقياس الصوابي للغتين الأمازيغية و العربية . فمعنى أغراس الطريق و قد تكون له معاني أخرى حســــب السياق
le contiexte حيت استعمل .
و لقد طبعت هذه الجملة الفكر اللغوي الأمازيغي حيث تعتبر بمثابة نمط من أنماطه ” أنماط التفكير في الفلسفة ” . هل هناك فلسفة أمازيغية ؟ نعم ! و بطبيعة الحال هناك حضارة أمازيغية اتسمت بها أقدم العصور و الأزمان : فلنراجع الفكر الفرعوني و خاصة عند كبيرهم “مينة ” . فمن يسمي البنات باسم مينة غير الأمازيغ الذين كانوا سباقين الى اختيار هذا الاسم و ما زالوا يختارونه و من هي أمينة بنت خويلد…؟ ” ألا تلتقي الحضارات الأمازيغية العربية الفرعونية ؟… ” و من يعرف بلاد الشلالحة الموجودة تقريبا في منتصف الطريق بين مكة و المدينة ! … إذن في مثل هذه المواضيع فليتنافس الدارسون و الباحثون عوض الوقوف عند ولا الضالين .
هذا، و قد نزلت الأية الكريمة فصلا لتحد من هذا الجدال بين العرب و الأمازيغ و غيرهما حيث قال عز و جل: ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ” صدق الله و العظيم : و من هنا لا يجب أن نجد معنى للتفرقة فنحن خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر . و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” المؤمن لأخيه المؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضا ” فما مكان استعمال أغراس أغراس ؟ أ يأتي هذا الاستعمال دغدغة للعواطف و استمالة للمستمعين؟ أم كلمة سر ؟ أم رسالة مشفرة ؟ و كأننا في مجتمع مغلق ” société close “.
فلما التوجه بمثل هذا الكلام للجموع الذي لم يحترم تنوع الحاضرين .
فأغراس !أغراس ! فكر و نهج …: فكر وضاء ساطع و نهج ديمقراطـي ” يعطي كل ذي حق حقه”La Légalité و تكافؤ الفرص « légalité des chances » و هكذا يخرج كل واحد ” بخرصته ” في أذنه .
و لا ينبغي أن نجعل ” الفيراج ” في النيشان كما قال أحد الأمازيغيين في ربوع اغرم ” إقليم تارودانت ” للقائد العسكري المسمى ببارتيليمي barthélimy . و شاعت هذه القولة و جاء مكانها نوض و نوض ! .
جميل جدا أن نتحدث للناس بلغة الأم و الأجداد و الأجمل أن نتوسع معهم شارحين و موضحين أبعاد هذه المقولة ( أغراس! أغراس ) و جمع هذه الكلمة إغراسن و أغراس الذي خلده فينا الغفور له محمد الخامس هو: رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر أي خرجنا من أغراس امزي لندخل أغراس امقورن الذي لازال حفيده الى اليوم يمتطي الطائرات و يخرق الأجواء مكافحا لإرساء قواعد أغراس نتنمية من بين إغراسن زوند :
– أغراس الوحدة ( الفكرية ، الترابية ، العقائدية …)
– أغراس نالتربية و التكوين
– أغراس اكتساب العلم و المعرفة
– أغراس نتنمية الاقتصاد
– أغراس نتشغيل الشباب
– أغراس نالصحة نمدن …
فهذه إغراسن نالتنظيمات السياسية فإذا وردت في البرامج فكيف يمكن تفعيلها ؟ و كيف يمكن أن نخرج مطمئنين على عملنا و نحن نطبق في تقويمه و تقييمه ما جاء في قوله تعالى : و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون ” .

تارودانت نيوز
​الحاج : أحمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق