اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 1:09 صباحًا

 

 

أضيف في : الأحد 26 مارس 2017 - 11:57 مساءً

 

أساليب تخطيط مجموعة ال13

أساليب تخطيط مجموعة ال13
قراءة بتاريخ 26 مارس, 2017

أساليب تخطيط مجموعة ال13، أو ما تسمى بمجموعة الواتساب لم يسبق أن عشناها في حزب الاستقلال، اللهم أننا تتبعناها عبر وسائل الإعلام ذات ليلة جمع فيها الطالبي العلمي وأنيس بيرو ومنصف بلخياط بتعليمات من أخنوش برلمانيي الحزب وأصدروا قرار انقلابهم على الرئيس الشرعي للتجمع الوطني للأحرار مصطفى المنصوري، لمجرد أنه قال “لا” في لحظة من اللحظات.
مفهوم الانقلاب في حد ذاته لم يسمح له أن يظهر في الأحزاب الوطنية الديمقراطية، لأنها تحترم نفسها ولأن لها من القواعد والتنظيمات ما يمنعها من هذا العمل العسكري.
فكيف فكرت مجموعة الواتساب في الاستعانة بهكذا أسلوب داخل حزب وطني لطالما ظل يتمتع بقيادات حكيمة وهادئة تدبر اختلافاتها بينها، وتعطي للمؤسسات القاعدية كلمتها في التعبير وفي رسم خريطة العمل وتحديد المواقف الجماعية.
كيف تجرأ بعض من أعضاء اللجنة التنفيذية على الخروج على تقاليد الحزب وأعرافه في محاولة تطويق الأمين العام في مرحلة صعبة من تاريخ الساحة السياسية بالبلد، تحتاج أكثر ما تحتاج إلى تعبئة جماعية والتفاف حول مؤسسات الحزب وأولها مؤسسة الأمين العام.
أتكون روافد بعضهم السياسية البيروقراطية وتربية البعض الآخر في حضن الدولة وكنف الاحزاب الإدارية هي العوامل الأساس التي جعلتهم يتصرفون هذا التصرف العسكري؟
أيكون ارتباط بعضهم بشخصيات مثل أخنوش وإلياس وحصاد واضريس وهم معروفون بعدائهم الشخصي لشخص الأمين العام هو العامل الذي وحدهم في مجموعة عسكرية واحدة تعد العدة لقصف ما يسمونه جديا وليس هزلا “باب العزيزية”؟
متى كان شباط يزعزع عقيدة الدولة إلى هذا الحد؟ متى كان شباط خصما مفترضا أو معارضا للطموحات المنطقية لأعضاء هذه المجموعة؟ ومتى كان رافضا لطلباتهم المعقولة؟
ألم يكون شباط رجلا شجاعا حين تطوع لقيادة الحزب ببرنامج جماعي ساهموا جميعا فيه وجابوا المغرب طولا وعرضا لدعمه؟
ألم يكن رجلا متعاونا تطلبون منه تبني أطروحاتكم في قضاياكم المحلية والجهوية وغيرها فيفعل بكل جرأة وقوة؟
ألم تطلبوا منه المطالبة بتعديل حكومي ففعل؟
ألم تدفعوا اتجاه الخروج من الحكومة فتقبل؟
ألم تطلبوا منه قطع العلاقة مع البام ففعل؟
ألم تطلبوا منه التنسيق مع العدالة والتنمية ففعل؟
ألم تشغلوه بمشاغلكم العامة والخاصة بشكل اضطر فيه لارتكاب أخطاء حملتموه وزرها لوحده فتحمل؟
وهاهو الأمس، يحافظ على قلعته الانتخابية بفاس، منافسا قويا على رئاسة الجهة فضاعت بالتدخل والانتقام من مواقف اتخذها إرضاء لكم.
وهاهو اليوم رغم ذلك يحظى بثقة فاس فيحصل فيها على مقعدين، وعلى 6 مقاعد بالجهة حاصلا على أكبر عدد من أعضاء الجماعات والبرلمانيين في جهته مقارنة ببقية الجهات.
وهاهو اليوم يحظى باحترام الجميع، باحترام أعضاء المجلس الوطني الذين صارحهم بحقيقته وحقيقتكم، قبل 8 أكتوبر وبعدها.
ويحظى باحترام الشعب لأن مختلف فئاته تعاطفت معه وهي ترى كيف تحركت أجهزة الدولة وأذرعها الإعلامية للنيل منه ومن مواقف قواعد الحزب التي ظل باستماتة يدافع عنها.
اتقوا الله في أنفسكم وفينا، وعودوا إلى رشدكم، وانزلوا من أبراجكم العالية وانفتحوا على عامة الناس، اخرجوا من قوقعتكم ومن عالمكم الافتراضي وانصتوا لنبض الشعب الواقعي، تواضعوا مع القواعد ففيها من الساخطين عليكم محليا واقليميا ما يشغلكم عن غيركم، واستغلوا الحماس الذي تولد فيكم فجأة في تجديد مكاتب فروعكم التي منها من لم يجدد لعقدين من الزمن.
غيروا أنفسكم قبل التفكير في خوض ما أسميتموه معركة التغيير، فلا أنتم بحجم الجرأة التي تتطلبها ولا لكم قواعد تسير وراءكم فيها.
فطوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس.
يقول الله تعالى: “لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.
صدق الله العظيم.

تارودانت نيوز
مصطفى تاج