أخبار محليةالأخبارمقالات

ما هنــاوك !


ما هناوك لفظة من عالم ما يسمى بالإقتصاد الإجتماعي كان يتلفظ بها الدلال أثناء أطوار و مراحل البيع بالمزاد العلني . و ما هناوك تجد لها موطئا عندما يتفضل أحدهم بالزيادة في سعر المنتوج المعروض للبيع و هي في الأساس إشارة من الدلال إلى أن هناك زيادة في سعر ما ينطق به أنفا .
و مناسبة إثارة هذه الخاصية التي تميز البيع بالمزاد العلني تأتي بمناسبة تكوين حكومة الأستاذ الفاضل السيد : سعد الدين العثماني . فعلى الرغم من المجهودات المبذولة و التنازلات في المشاورات نقول له هذه اللفظة : ” ما هناوك و ما غادين يهنيوك ” خاصة أولئك الذين في قلوبهم مرض و الذين كانوا يتربصون بفارغ الصبر للفوز بإحدى الحقائب و هكذا نجد بعضهم يصرح أن تكوين الحكومة خضع لإملاءات ، و منهم من يقول إن هذا التكوين جاء إرضاء و ترضية إما لمشاركة النساء أو إسناد بعض الحقائب لبعض الأحزاب و منهم من يكعكع ، و يبعبع، و يكعكع … ومنهم من يركع و منهم ….و منهم …
و للبعض نقول : آلا من كان يريد تكوين الحكومة فإنها تكونت بسلبيتها و إجابياتها ومن كان يريد الظفر بحقيبته فإن الحقائب محدودة و لا تسمح إلا بعدد 39 وزيرا و قديما قيل في حق من يوعوع و يكعكع القافلة تسير …
و أمام هذا السخب اللاغث فما العمل؟
العمل ، العمل ، والعمل و غير العمل …
خاصة و العينة المختارة متكاملة و أهل مكة أدرى بشعابها و زمان اليوم و خصوصياته و ظروفه لم يعد فيه مكان للنبارة و لا للبعارجية و لا لتعارشية و لا للوشاشة … فوقتنا الحاضر يتطلب خطابات صريحة و بليغة فمن هو متشبع فمرحى باسهاماته و مساهماته البناءة عوض الاشتغــال بأزرار المعطـف أو بالأحذية… و قديما قيل الجلبـاب الأبيض ليس هو الفقيه و قال الإفرنـج l’habit ne fait pas le moine . كما قيل في موطن أخر من يريد قتل كلبه يتهمه بالسعر : qui veut tuer son chien l’accuse de rage . ” سمجي ! ماهناوك و ما غادينش يهنيوك ”
و كفاك يا رئيس الحكومة أن أباك المرحوم أبدع قصيدة “الرايا” في سنة 1947 لما كان سجينا عند المستعمر حيث لقنها نحن التلاميذ في سنة 1961 .

تارودانت نيوز الحاج : احمد سلوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق