أخبار محلية

تارودانت :الشرطة الإدارية وآليات الزجر بالمدينة


لاحظ الكثير من ساكنة المدينة تحرك أعوان وموظفي الجماعة تحت يافطة الشرطة الإدارية ، وقد استبشروا خيرا من هذه الخرجات التي اعتقد الجميع أنها تصب في مصلحة المدينة.
نحن هنا في هذا الباب لا نريد محاسبة اي كان ولا تبخيس أي عمل يتوخى المصلحة العامة ،لكن هناك ملاحظات أفرزتها بدائية التعامل مع الموضوع سواء على المستوى التطبيقي أي خروج اللجنة ،او على مستوى المسطرة التي لا تتوفر الجماعة على آليات تطبيق القانون ولهذا ندرج ما نراه كان حريا بالمجلس البلدي القيام به ونوجزه في مايلي :
١-المصادقة على دفتر التحملات خاص بفتح المرافق العمومية -المقاهي-الحمامات-الجزارة وكل ما له علاقة بصحة المواطن.
ان القرار الصحي البلدي رغم مصادقة المجلس الجماعي عليه لا يرقى مسطريا الى تعزيز آليات الزجر بل وفي غالب الأحيان لا يتم اعتماده في التراخيص للمحلات المذكورة ، وهذا ما جعل مسألة مراقبة هذه المحلات ضرب من الخيال في غياب تنسيق تام بين اللجنة الصحية المختلطة والجماعة ،وغياب مكتب صحي بلدي (BMH) وهذا يعتبر في حد ذاته عيبا في منظومة الجماعة حاليا،فباستثناء عملية التطهير وعلى قلتها فلا وجود لأي تدخل لهذا المكتب على مستوى الواقع ،الجماعة تحتاج لطبيب وتقني متخصص رغم وجود المناصب الشاغرة الخاصة بهذا النوع من الموارد البشرية .
ان تداخل عمل الشرطة الإدارية بينما هو مرتبط بتراخيص المحلات واستغلال الواجهات وعدم وجود موارد بشرية مكونة ومتخصصة يجعل عملها مشلولا ولا يرقى إلى مستوى تطبيق القانون ،اضافة الى قاعدة (باك صاحبي)
ورغم وجود ترسانة قانونية في القانون التنظيمي رقم 14/113 الخاص بالتنظيم الجماعي خصوصا المواد 83 فمافوق ،نجد الجماعة لازالت تتخبط في التسيير العشوائي لهذه المصلحة في غياب قرار سياسي يصدره المجلس لوضع قطيعة بين الممارسات السالفة وتدبير عقلاني وزجري في هذا المجال .
وعلى سبيل المثال :ان عدم تطبيق القانون وعشوائية التدبير بالمدينة تجعلنا امام عدة مظاهر من المظاهر العشوائية -اختناق الطرقات وعسر عملية السير والجولان من جهة وتفشي محلات الأكلات لا تتوفر فيها شروط النظافة والسلامة الصحية خصوصا اصحاب أكلات السمك .
والسؤال المطروح اين هي لجنة المراقبة ودورها في التحسيس قبل الزجر اذ يصبح الموظف عرضة للمضايقات من طرف اصحاب المحلات ،بل يتعرض للاهانة بسبب العلاقة الرابطة بين اصحاب المحلات والمسؤول الجماعي ،أين هي الإنذارات المرسمة التي سنها القانون ولا نجد لها اي أثر داخل الجماعة المحلية لتارودانت .
وخير مايمكن ان نختم به هذا الموضوع جولة تفقدية لسوق السمك والمشاكل الصحية المرتبطة به سواء العاملين به او المرتفقين او البضاعة المعروضة -انتشار محلات الرقية الشرعية والطب البديل دون أدنى مراقبة ،اختلاط بين مهنة بيع الدجاج المذبوح والدجاج الحي ،انتشار ظاهرة بيع السمك بالدراجات والعربات ،والذي يحز في النفس أكثر؛ عملية نقل وتوزيع اللحوم بواسطة اشخاص لا يرتدون اي بدلة واقية ويستعملون آليات مهترئة وصدئة لنقلها للمحلات .
لهذا نقول لمجلسنا الموقر ضرورة تشكيل لجنة لإعداد ميثاق شرف مع المهنيين على اختلاف أنشطتهم وإجبار طالبي الرخص للمصادقة على دفتر التحملات الخاص بكل مهنة مرتبطة بصحة المواطن .
-تكوين فريق مراقبة تتوفر فيه شروط النزاهة والدراية القانونية.
-تطبيق الإنذارات المرسمةخدمة لصحة المواطن .
-احياء المكتب الصحي البلدي واذا تعذرتوظيف طبيب يمكن للجماعة في اطار التعاقدات مع الغير التعاقد مع طبيب مختص.
والى موضوع آخر بحول الله

محمد صادق أحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى