اليوم السبت 7 ديسمبر 2019 - 11:47 مساءً

 

 

أضيف في : الأحد 14 أبريل 2019 - 5:09 مساءً

 

الجماعة الترابية /السلطة المحلية بين التدبير المشترك وتضارب الاختصاصات

الجماعة الترابية /السلطة المحلية  بين التدبير المشترك وتضارب الاختصاصات
قراءة بتاريخ 14 أبريل, 2019

ان تدبير الشان العام امر ليس بالهين وتسيير مرفق عام يتطلب كفاءة عالية و اذن تستمع للمقترحات و تؤمن بالتكامل وتبحث في كل ما من شانه تيسير مسألةالتدبير ونبد التعصب و رفض الاخر و الابتعاد ما امكن عن الاصطدامات املا في توحيد الرؤى وتحقيق المصلحة العامة .
كما ان تدبير المجالس الجماعية كما هو معروف مؤطر بالقانون 113/14 المتعلق بالتنظيم الجماعي هذا الاخير يتضمن بعض الاختصاصات الواجب اعادة النظر فيها نظرا لصعوبة تطبيقها و خصوصا المادة 100منه و المادة 110 في شقها المتعلق بتدبير الملك العام والاحتلال المؤقت للملك العمومي ، فادا كانت مقتضيات المادة 100 تعطي لرئيس المجلس سلطة الاذن والمنع فان مقتضيات المادة110 تعطي للعامل او من ينوب عنه اختصاص المراقبة و التنظيم وهنا تتضارب التاويلات و يصعب معها تدبير المرفق ، فرئيس المجلس يرى انه المعني الاول بالتدبير وان عمل السلطة يبقى فقط هو السهر على تنفيد قرار الجماعة، في حين ان السلطة ترى انها المعنية بالتدبير و ان المجلس ملزم بالرجوع اليها قبل اتخاد اي قرار خصوصا و ان مذكرات وزارة الداخلية في هذا المجال كثيرة و المسالة ككل لها نوع من الحساسية ولها ارتبا ط بالمعاش اليومي للمواطن .
امام هذا الوضع تنتشر العشوائية و اللانظام في تدبير هذا القطاع مما يؤثر سلبا على مجموعة من المجالات الاخرى كالسير و الجولان و تعزيز المنافسة الشريفة و تحقيق العدالة في التعامل مع الملفات .
واذا كنا نؤمن بان لكل معضلة حل فانه عندما تتوفر الارادة و يكتمل الوعي بضرورة التعاون سلطة و مجلس من اجل تحقيق المصلحة العامة دون الاضرار بمصالح الافراد فان الحل ليس في تقديري ببعيد ادا ما وضع برنامج مشترك و تبني مسطرة موحدة تبدا بالتنسيق ، فالمواطن يضع بالاساس طلبه بالجماعة وهذه الاخيرة هي من تخاطب السلطة لابداء الراي قبل الترخيص في تناغم تام مع روح القانون لتكون مسؤولية التدبير مشتركة يتحمل فيها كل طرف نصيبه منها هذا بالطبع ادا كنا نفهم توجيهات جلالة الملك نصره الله و خصوصا المفهوم الجديد للسلطة ………….