أخبار وطنية

الوفي : نواكب مشكل التلوث بطانطان وهناك لجنة تقنية تسهر على الحل


أكدت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن المشاكل البيئية الناجمة عن مقذوفات معامل تصبير السمك المتواجدة بتراب جماعة بن خليل سببها وحدتين صناعيتين توجد بالمدخل الشمالي لمدينة طانطان تم الشروع في استغلال الوحدة الأولى سنة 2001 والثانية سنة 2014، موضحة، في معرض ردها على سؤال شفوي بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن إحدى هاتين الوحدتين ستستفيد خلال هذه السنة من دعم الميكانزيم التطوعي لمحاربة التلوث الصناعي السائل والمقدر ب 3.2 مليون درهم ، وقد قامت كتابة الدولة بمواكبتها إلى حين قبول ملفها و. وبذلك سيحل اشكال وحدة معالجتها..
وفي هذا الاطار أبرزت كاتبة الدولة أن استفادة الوحدة الأولى، والذي تم توقيع اتفاقية معها خلال نونبر 2018، جاء بعد استجابتها للشروط التقنية للاستفادة من هذا الدعم، إلا أن الوحدة الثانية الملزمة بتنفيذ دفتر التحملات فيتعذر عليها الاستفادة لكونها أحدثت بعد إصدار قانون دراسة التأثير على البيئة الذي يلزم الشركات بإقرار دفتر تحملات يراعي مقتضيات القوانين البيئية الجاري بها العمل بما فيها معايير المقذوفات السائلة.
وقالت الوفي “إن كتابة الدولة تواكب هذا المشكل وتواصلت مباشرة مع أرباب الوحدتين الصناعيتين اللذين التزما بإنجاز الدراسات اللازمة وإدخال النظم التقنية المتاحة بغية احترام مقتضيات النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا المجال “، مشددة على أن كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة ستعمل بكل ما بوسعها وبتنسيق مع كافة الجهات المعنية كالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والسلطات المحلية لإيجاد حل لهذا المشكل.
وذكرت كاتبة الدولة بأنه تم إحداث لجنة تقنية تترأسها السلطة الإقليمية تضم جميع المصالح المعنية، بما في ذلك ممثلين عن الوحدتين الصناعيتين المعنيتين، من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة البيئية التي نجمت عن قذف مياه محملة بنفايات الأسماك في شبكة التطهير السائل المخصصة للساكنة، مشيرة إلى أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب اشترط على الوحدتين ضرورة معالجة مياهها العادمة وفقا للمعايير البيئية الجاري بها العمل وهو ما استجابت له الوحدتين من خلال إحداث محطة للمعالجة داخل كل وحدة و لكن دون تحقيق المعايير المخبرية المطلوبة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وهو ما دفع المكتب إلى عزل المياه العادمة الصناعية للوحدتين وعدم ربطها بالشبكة المخصصة للتطهير السائل حفاظا على المحطة التي تم إحداثها سنة 2014، والتي لا تستحمل معالجة هذا النوع من المياه العالية الملوحة والمحملة بشحوم و قشور الأسماك.
وتجدر الإشارة إلى أن إقليم طانطان قد استفاد من عدة برامج في مجال التطهير السائل، حيث تم إنجاز شبكة التطهير السائل ومحطة معالجة المياه العادمة لمدينة طانطان بتكلفة مالية إجمالية 115 مليون درهم. وقد تم دعم هذا المشروع ب 36 مليون درهم في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل، منها 23 مليون درهم كمساهمة من طرف كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة. كما ساهمت كتابة الدولة بمبلغ 13 مليون درهم في مشروع شبكة التطهير السائل ومحطة معالجة المياه العادمة لمركز الواطية الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 50 مليون درهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى