الأخبار

وسائل التواصل الاجتماعي قول في سياق تبادل ثقافي.


إنه عالم أحداث، حركات، رموز، إنه سلطة ونداء ولعبة، انه رابط.
يأتي القول من مكان ويذهب الى آخر. يصدر عن نية ويذهب إلى عناية وربما عن مكر ودهاية، لأجل غاية.

ينشأ التواصل بين متخاطبين، بين قريب وبعيد، يربط هؤلاء بأولئك والداخل بالخارج والشبيه بالمختلف والمعروف بالمجهول والصديق بالغريب، يربط بين أجيال فيما بينها، يربط الحي بالميت.

فهل أضحت هذه الوسائط اكثر ضرورة لقيام مجتمع بديل؟
وهل أصبح الفيسبوك وأخواته اكثر الحاحا لفهم الواقع؟
إنه يا سادة الفضاء العام الافتراضي.

أن تطور مفهوم الفضاء العام من نظرة هابرماس ومدرسة فرانكفورت بارتباطه بالواقع كحلبة للنقاش العام الذي تدور فيه المساجلات وتتشكل فيه الاراء والمواقف حول القضايا التي تجسد إهتمامات الأفراد والجماعات وباعتباره رأي عام هادف وعامل لتنزيل مفهوم الديموقراطيـة التشاركية وأشكال ممارستها وأهدافها وأبعادها السياسية.

و بالرجوع للإجابة عن تساؤلاتنا فقد أضحت وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على إنتاج نخب جديدة بعضها معروف والكثير مجهول الهوية.

أصبحت مؤترة من خلال فديوهات وتسجيلات وتدوينات تجاوزت في الأحيان الكثيرة الخطوط الحمراء واصبحت قادرة على التاثير في الشأنين العامين الوطني والدولي من خلال سرعة انتقال المعلومة وتداولها وإنتاج خطابات شعبية استطاعت من خلالها توجيه الرأي العام الإفتراضي.

فأصبحنا أمام فضاء عام إفتراضي متنوع الأبعاد يحتضن أنماط متعددة وأوجه مختلفة من التفاعل وأوجد عبارات و صور ورموز إلكترونية قادرة على التأتير وتوجيه الرأي العام وعقلنته مما ينعكس سلبا أو إجابا على السلطة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية وخلق توازنات جديدة وبناء إجتماعي ونفسي جديد.

ذ/الحسين بكار السباعي.
باحث في الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى