أخبار محلية

كارثة بيئية تهدد السلامة الصحية لسكان مدينة تارودانت


لا حديث خلال هذا الشهر الفضيل الا عن الدخان المتصاعد فوق مباني عمالة تارودانت و بكل من سطاح المدينة ،أحياء باب الخميس وجنان التصريف والمحيطة وسيدي العربي والقصبة والحي الاداري…… الدخان المنتشر الذي يزكم انوف الساكنة أذى الى اختناق العديد منهم وخرجوا مستائين في جوف الليل وهم يرددون” حسبنا الله ونعم الوكيل ” ، وذلك جراء إحراق مكونات مطرح النفايات بين المقبرتين، والذي يتصاعد منه دخان كثيف يخنق الأنفاس، كما ان حرق الأزبال بهذا المطرح و بشكل شبه يومي ومستمر، ينتج عنه أضرار خطيرة للساكنة، وهو ما لاتعيه الجهات المعنيةللشأن المحلي التي تسهر على حماية وصحة المواطنين ، من جراء خطورة الغازات المنبعثة منها على صحة المواطنين وأبنائهم إنها كوارث بيئية خطيرة جدا .

إن عملية إحراق الأزبال والنفايات تشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان أكثر من خطر تلك الأزبال نفسها ، وقد وجه بعض الساكنة نداءات عبر وسائل التواصل علها تصل للمسؤولين عن هذه الكوارث .
يقول احدهم في النداء:
( نداء: شي عجب ( مداخن الحمامات/ مزبلة/ فرارن…) حول تارودانت من مدينة ذات هواء نقي الى اسوأ من المدن الكبرى . واش غير انا لي تيبان ليا هذشي و لا كين شي حد اخر من غيري تيشوف هذ الكارثة خصوصا في الليل . غير هذه الايام الاخيرة شي حاجة غير طبيعية و لات كتحرق ريحت لميكة و لا ريحت لبنوات (ممكن شي حد تيصيب الفحم بالتخبيا فالليل بحال ما يحدث فمنطقة اصادص) . فرق الاحباب و النواحي المستشفى درب لعفو باب الخميس ضبابا مغطيا الدنيا و رائحة خانزا كتخنق .لي عرف منين اعلمنا ليحفظكم .

ويفسر آخر :
ان سبب عملية إحراق نفايات المطرح بشكل شبه مستمر راجع لسياسة بيئية مرتجلة، الأمر الذي جعل الدخان يعم المنطقة كلها طوال اليوم خاصة في الليل ، مما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة التي تسببت في اختناق السكان وتفاقم معاناة المرضى، بسبب السموم التي اجتاحت الأجواء ..

المواطنون نددوا بما وصفوه ب”لامبالاة” القائمين بتدبير الشأن المحلي بمدينة تارودانت تجاه مطالب السكان العادلة، المتمثلة في إبعاد المطرح الذي يتسبب في انتشار الروائح الكريهة، وينذر بكارثة بيئية عواقبها وخيمة، تضر بصحة المواطنين لكون هذه الأزبال التي يتم حرقها ، تنتج مادة سامة وخطيرة تدعي ” بالديوكسين ” بسبب حرق المخلفات المحتوية على الكلور ومواد البلاستيك والمخلفات الطبية وحرق مواد الازبال عامة .
و يعتبر الديوكسين أحد مسببات السرطان كما أفادت بذلك الوكالة الدولية للأبحاث حول السرطان (IARC) ويؤثر كذلك في العديد من الهرمونات البشرية وعمل الكرموسومات ويضعف الغدد الصماء مسببا بذلك العديد من المشاكل الصحية، كالضعف في الجهاز التناسلي والجهاز المناعي ، بالإضافة لذلك فهنالك تدمير كبير للبيئة والسلسلة الغذائية على وجه الخصوص، حيث يصل لمسافات كبيرة عن طريق الماء والغلاف الجوي ويتراكم في النباتات ومنها ينتقل للحيوان ثم الإنسان .
و نظرا لخطورة الديوكسين العالية فإن العديد من المنظمات والهيئات تنقلت حول العالم للتنبيه بخطورة حرق المخلفات وعلى وجه الخصوص المخلفات الطبية والدعوة للتحول إلى طرق بديلة للتخلص من المخلفات الطبية بدل حرقها كاستعمال التعقيم…

وفي هذا الصدد، تواصلت على صفحات التواصل الاجتماعي دعوات السكان للمسؤولين عن الشأن المحلي والاقليمي بإزالة المطرح، وكذا التدخل من أجل إيجاد حلول ناجعة، تحد من الأخطار التي يتسبب فيها المطرح المذكور.. وحسب تصريح لاحد السكان القريب محل سكناه من المطرح _ م ن _ والذي صرح للجريدة ان السكان يعيشون معاناة يومية مع الحشرات التي صارت بدورها تخلق مشكلا كبيرا، إذ تتكاثر بشكل ملفت للنظرفي كل فصل صيف، وتتغذى من الأجواء الملوثة بفعل مطرح النفايات ، ليضطروا إلى التعايش مع واقع وصفه بـ”الصعب”، أمام الإكراهات الأخرى من الكلاب الضالة والاكياس البلاستكية….. كما ان المعاناة بلغت حد ظهور بعض أمراض الربو وضيق التنفس في صفوف الناشئة وبعض المسنين، وأثرت بشكل بليغ على الزراعة بالأراضي الفلاحية المجاورة.

تغريدة أخرى تقول:
استمرار هذه الظاهرة يعتبر تهديدا حقيقيا لسلامتنا وسلامة ابنائنا الصحية.
واضاف ذات المتحدث، بأنه تم إعطاء وعود سابقا من طرف بعض من انتخبناهم وندمونا وهنا نطلب من أعلى مسؤول بالمدينة للتدخل العاجل من أجل إيقاف هذه الحرائق القريبة من سكناه ايضا ، وتكليف حراس للمطرح في غضون إيجاد حلول جذرية.


سحابة من الدخان الأسود الكريه الرائحة تغطي سماء المدينة ليلة أمس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى