اليوم الأحد 17 نوفمبر 2019 - 6:27 مساءً

 

 

أضيف في : السبت 15 يونيو 2019 - 6:09 مساءً

 

 حبيبتي اليهودية

 حبيبتي اليهودية
قراءة بتاريخ 15 يونيو, 2019

تحياتي. أَأَعجبك احتراقي
دمٌ دمعي وأوردتي سواقي
وكيف الصبرُ عنكِ بلا تلاقي
فانتِ مثيرةٌ وأنا عراقِي
***
خطرتِ فصرتُ أسرحُ في شُرودي
وئيدَ الخَطْوِ، شاحبةً خدودي
وقالوا عنكِ: من أصلٍ يهودي
وأهلُكِ لا يُحبّونَ العراقي
***
نسيتُ فخامتي وهوى بنائي
وصرتُ أراكِ سيدةَ النساءِ
وغادرني الحياءُ وكبريائي
كأنّي لم أكنْ يوماً عراقي
***
هيامي فيكِ لقّنَني دروسا
وألبسني الكآبةَ والعُبوسا
أحقُّ أنتِ من أبناء موسى
وهل يدري بحبِّكِ للعراقي
***
هوانا يا ابنةَ التوراةِ دينُ
ودينُ الحُبِّ إنصافُ ولينُ
أنا باقٍ على حُبّي أمينُ
وتلكّ سجيةُ الفردِ العراقي
***
لقد أحببتُ فيكِ الأريحيّةْ
فأنستني بأنكِ مُوسويّة
وأصبحَ حُبُّك الطاغي قضيّةْ
وكلُّ قضيّتي أنّي عراقي
***
أنا فوق الخِلافِ والاختلافِ
فراشي الحُبُّ والنجوى لِحافي
وأنتِ حبيبتي رمزُ التصافي
وصافي العيش أُمنيةُ العراقي
***
جدودكِ يا فتاتي فَرّقونا
وباسم الدينِ ظُلْماً مزّقونا
فقولي للّذينَ استنكرونا
لقد أحببتُ يا أهلي عراقي
***
منِ الأرقى، هوانا أم يهوذا؟
طبولُ الحربِ أم أخلاقُ بوذا؟
أليس الحُبُّ تاريخاً لذيذا
لمن عشقوا كما عَشِقَ العراقي؟
***
فتاتي. إنَّ هذا الحُبَّ أرقى
وأعتى من مدافِعِهم وأبقى
بهِ سنُلقِّنُ الأجيال صِدقا
يهوديَّ الهوى بدمٍ عراقي
***
فتاتي. إننا عرَبٌ ضِعافُ
نسينا رَبّنَا فبدا الخِلافُ
وصرنا دونما سببٍ نخافُ
من اليمنِ السعيدإلى العراقِ
***
فتاتي، واسمُها الرسميُّ سارةْ،
تضيقُ بوَصْفِ طلعتِها العبارةْ
أحبّتني وكرّرتِ الزيارةْ
وحُبُّ الضيفِ من شيَمِ العراقي
***
أحبّتني فخاصَمها اليهودُ
وخاصمني من الأهلِ الحَسُود
فمَنْ أرقى: مُحِبُّ أم حَقودُ
وهل كفَرتْ إذا عشِقتْ عراقي؟
أدينُكِ يمنعُ الحُبَّ الحلالا؟
فديني لا يرى هذا ضلالا
ونحنُ، كما أرادَ لنا تعالى،
فتاةٌ والذي تَهوى عراقي
***
أنا وحبيبتي أحلى هديّةْ
لمن جعلوا مَحبّتنَا قضيّةْ
ألم يتزوّجِ الهادي صفيّة
فكيف يُلامُ في الحُبِّ العراقي؟
***
رجالُكِ امعنوا كُرْهاً وسبّوا
وما احترموا الذي يرضاهُ ربُّ
فـ (شعبٌ وحدَهُ المختارُ) كذِبُ
فقولي مثلما قالَ العراقي
***
كأنَّ الناسَ غيرَهمُ عبيدُ
فهم بيضٌ وكلُّ الناسِ سُودُ
فقومي علّميهم أن يقودوا
غرورَهمُ كما ذكرَ العراقي
***
فتاتي لستُ بالرجلِ المُراهِق
ولم أكُ في حياتي بالمنافِقْ
أُحِبُّكِ حُبَّ ذي خُلُق وصادقْ
لأنك حُلْوةٌ وأنا عراقي
***
أُحِبُّ القُدسَ حُبَّكِ أورشليما
كِلانا عاشقُ مجداً عظيما
ولن يُلغي الجديدُ بنا القديما:
فقد عاشَ اليهودُ مع العراقي
؟
***
المصدر:د. ريكان إبراهيم / المثقف