أخبار دولية

محمد مرسي.. أول رئيس منتخب ديمقراطياً يموت محبوساً بعد سلسلة من المحاكمات


‎أعلن التلفزيون الرسمي المصري، الإثنين 17 يونيو/حزيران 2019، وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي داخل محكمة كانت تنظر قضية تخابُر متهم فيها.
‎وأضاف أن مرسي (68 عاماً)، أُصيب بالإغماء وتُوفي بعد رفع الجلسة، ونُقل جثمانه إلى مستشفى مجاور.

‎وقال التلفزيون إن الرئيس الأسبق طلب الكلمة خلال الجلسة وسمحت له المحكمة بذلك.
‎فمن هو الرئيس الأسبق محمد مرسي؟
‎في مثل هذا الشهر من العام 2012، وقف محمد مرسي بميدان التحرير رمز الثورة المصرية، ليؤدي القَسم كأول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد. وفي الشهر نفسه من العام 2019، فَقَدَ وعيه ليفارق الحياة في جلسة محاكمته.
‎ورحل الرئيس الأسبق محبوساً وقد صدرت بحقه 4 أحكام قضائية نهائية، وكان ينتظر حكمين نهائيين في 2019.
‎ثلاثة من الأحكام النهائية بحق مرسي، الذي كان محبوساً انفرادياً منذ أكثر من 4 سنوات، قضت بسجنه 48 عاماً، في حين أدرجه الرابع على «قائمة الإرهاب» مدة 3 سنوات.
‎وفي 3 يوليو/تموز 2013، تم عزل مرسي بعد عام واحد من حكمه (4 سنوات طبقاً لدستور 2012 المُلغى).
‎وظهر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، في أول جلسة محاكمة له، في قضية تُعرف إعلامياً باسم «أحداث قصر الاتحادية».

‎وكشف مرسي خلال جلسات المحاكمة، أنه كان محتجزاً في مقر عسكري شمال البلاد منذ الإطاحة به.
‎وحُبس مرسي بين سجن برج العرب (شمال) وطرة جنوب القاهرة، ولم يعترف بمحاكمته، وكان يتمسك بأنه لا يزال «رئيساً للجمهورية».
‎وتولى عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع حين تمت الإطاحة بمرسي، الرئاسة في 8 يونيو/حزيران 2014، وأُعيد انتخابه في 2018 لمدة ثانية وأخيرة تنتهي في 2024 وفق التعديلات الدستورية التي أُقرت.
‎وجرى توجيه اتهامات إلى مرسى في 6 قضايا لا يعترف بها، صدر في أربع منها أحكام نهائية، وينتظر حكمين آخرين، ولم تعلن السلطات المصرية إضافته كمتهم في أي قضية جديدة.
‎والأحكام النهائية الأربعة بحق مرسي، على النحو التالي:
‎صدر أول حكم في 2016، وتلاه حكمان في 2017، ورابع في 2018.
‎** 2018: حكم واحد
‎15 أكتوبر/تشرين الأول 2018: (السلطة القضائية)
‎أيدت محكمة النقض (أعلى محكمة طعون) حكماً بالحبس 3 سنوات بحق مرسي؛ إثر إدانته بإهانة السلطة القضائية إبان حكمه (2013:2012) في قضية تُعرف إعلامياً باسم «إهانة السلطة القضائية».
‎تمت إحالة مرسي و24 متهماً آخرين، بينهم شخصيات عامة ونشطاء، إلى محكمة «الجنايات» في 19 يناير/كانون الثاني 2014.
‎وعُقدت أولى جلسات المحاكمة في 23 مايو/أيار 2015، وصدر حُكم أوَّلي، في 30 ديسمبر/كانون الأول 2017، بحبس مرسي وآخرين 3 أعوام، قبل الطعن عليه وصدور حكم نهائي.
‎** 2017: حكمان
‎– 21 مايو/أيار 2017: (قائمة الإرهاب)
‎أيدت محكمة النقض، بشكل نهائي، حكماً صدر من محكمة الجنايات، في أبريل/نيسان 2016، بإدراج مرسي و26 آخرين، بينهم محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين (المنتمي إليها مرسي)، على قائمة الإرهاب في البلاد مدة ثلاث سنوات، تطبيقاً لقانون «الكيانات الإرهابية».
‎والإدراج بحق مرسي والآخرين مُطبَّق منذ صدور حكم محكمة الجنايات، في أبريل/نيسان 2016، أي يتنهي في 2019، بحسب قانون الكيانات الإرهابية، الذي أصدره السيسي في فبراير/شباط 2015.
‎وتتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ «التحريض على العنف والإرهاب»، في حين تقول الأخيرة إنَّ نهجها سلمي في الاحتجاج على الإطاحة بمرسي، وتتهم السلطات بارتكاب انتهاكات بحق أفرادها، وهو ما تنفيه الأخيرة.
‎** 16 سبتمبر/أيلول :2017 (التخابر مع قطر)
‎قبِلت محكمة النقض طعن مرسي في القضية المعروفة إعلامياً بـ «التخابر مع قطر»، والذي تم تقديمه في 15 أغسطس/آب 2016، وخففت الحكم الأوَّلي الصادر في 18 يونيو/حزيران 2016، من السجن 40 عاماً إلى 25 عاماً.
‎كما شملت القضية، التي بدأت أولى جلساتها في فبراير/شباط 2015، أحكاماً بين السجن المؤبد (25 عاماً) والإعدام بحق متهمين آخرين غيابياً وحضورياً.
‎وقال مصدر قانوني مطَّلع على القضية لـ «الأناضول» آنذاك، إن حكم المؤبد بحق مرسي جاء «بسبب قيادة جماعة الإخوان، وليس بتهمة التخابر أو اختلاس أوراق حكومية».
‎ووقتها استنكرت قَطر الحُكم، ووصفته بأنه «يجافي العدالة والحقائق».
‎ورفضت الخارجية المصرية الاستنكار القطري، قائلة في بيان، إن «القضاء المصري شامخ».
‎** 2016: حكم واحد
‎22 أكتوبر/تشرين الأول 2016 (أحداث الاتحادية)
‎صدر أول حكم نهائي بحق مرسي حين أيدت محكمة النقض حكماً بسجنه 20 عاماً، في القضية المعروفة إعلامياً بـ «أحداث قصر الاتحادية» الرئاسي، والتي أُحيلت إلى القضاء في الأول من سبتمبر/أيلول 2013.
‎بدأت المحاكمة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، وصدر أول حكم بحق مرسي في 21 أبريل/نيسان 2015، بالسجن 20 عاماً والخضوع لمراقبة الشرطة 5 سنوات إضافية (بعد قضاء العقوبة).
‎وتتعلق القضية باتهاماتٍ نفى دفاع مرسي صحتها، وبينها التحريض على العنف.
‎وتعود وقائع القضية إلى اشتباكات دموية وقعت في 5 ديسمبر/كانون الثاني 2012، أمام قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، بين أنصار لجماعة الإخوان ومعارضين لمرسي يرفضون إعلاناً دستورياً أصدره في نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام.
‎** قضايا أخرى
‎** «اقتحام الحدود/ السجون»
‎تعود هذه القضية، التي يُحاكَم فيها مرسي، إلى أحداث تزامنت مع اندلاع شرارة ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، محمد حسن مبارك (1981: 2011).
‎تمت إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، في ديسمبر/كانون الأول 2013، وهي تُعرف إعلامياً باسم «اقتحام السجون» و «اقتحام الحدود الشرقية».
‎في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، قضت محكمة النقض بإلغاء حكم بالإعدام والسجن المؤبد صادر من محكمة جنايات القاهرة، في يونيو/حزيران 2015، بحق مرسي و26 آخرين، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات مغايرة.
‎ووجهت النيابة إلى المتهمين تهماً، منها الاعتداء، واقتحام منشآت أمنية وشرطية بالاتفاق مع حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، وهو ما ينفي المتهمون صحته.
‎وبدأت جلسات إعادة المحاكمة، في 26 فبراير/شباط 2017، وأُجلت إلى 26 ديسمبر/كانون الأول 2018.
‎وحدث تطوُّر لافت في القضية، حيث قررت المحكمة، في أواخر أكتوبر/تشرين الثاني 2018، استدعاء مبارك للإدلاء بشهادته.
‎وتواجه مبارك، الذي أطاحت به الثورة، مع مرسي، الذي جاءت به الثورة ذاتها كأول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر، وذلك للمرة الأولى منذ الإطاحة بهما.
‎** التخابر مع «حماس»
‎أصدرت محكمة جنايات القاهرة، في 16 يونيوحزيران 2015، أحكاماً بينها السجن المؤبد بحق مرسي وآخرين، بخلاف الإعدام والسجن لآخرين.
‎لكن محكمة النقض قررت في نوفمبر/ تشرين الأول 2016، إلغاء هذه الأحكام، وإعادة محاكمتهم.
‎وأسندت النيابة إلى المتهمين تهماً ينفون صحتها، بينها ارتكاب جريمة التخابر مع حركة «حماس»، التي تجمعها علاقات وثيقة حالية مع النظام المصري./المصدر :عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى