أخبار محلية

باشا تارودانت يعطي انطلاقة عملية تيويزي بالقضاء على مطرح عمومي مغلق يستغل ويشكل نقطة سوداء


أعطى الدكتور خالد المودن باشا مدينة تارودانت، صباح اليوم الجمعة 7 يوليوز 2019، انطلاقة عملية تيويزي بالمنطقة المتواجدة بين مقبرتي باب الخميس بمدينة تارودانت، بحضور خليفة الباشا، والحاج بيروك التيجاني قائد المقاطعة الرابعة، ولمياء تيجان قائدة المقاطعة الثانية، وأعوان السلطة وبعض موظفي الباشوية، وياسين بلعباس ناظر الأوقاف، والمجلس الاقليمي، والانعاش الوطني، وممثلي المجلس الجماعي، وجمعيات المجتمع المدني، وممثلات وممثلو الصحافة والاعلام.
في المنطقة التي خصصت لإعطاء انطلاقة عملية تيويزي، تم استعراض بعض الآليات التي تتوفر عليها المدينة من شاحنات وآليات الحفر الكبيرة، وبذات المكان ألقى الدكتور المودن كلمة اطار شكر فيها بداية الجميع على الحضور والانخراط الجاد لإنجاح هاته العملية، وفي مجمل كلمته أيضا أوضح أن عملية اليوم هي استمرارية للانطلاقة الرسمية التي أعطاها الحسين امزال عامل اقليم تارودانت لعملية تيويزي بجماعة الخنافيف بأولاد تايمة شهر أبريل المنصرم.
بعد ذلك توجه الوفد برئاسة باشا تارودانت سيرا على الاقدام لمطرح عمومي مغلق منذ سنة 2006، المتواجد بمحاذاة المقبرة وعلى جنبات الواد الواعر، حيث أعطى باشا المدينة انطلاقة أشغال تنظيف القضاء على المطرح بتنظيفه من الأزبال.
وبالمطرح الممتد على مساحة 7 هكتارات، أعطى باشا المدينة بعض الشروحات والمعطيات مشيرا إلى أن المطرح تم تجديد استغلاله من طرف جامعي النفايات من أصحاب العربات الذين يستعملونها كعلف لماشيتهم، مما جعلها نقطة سوداء استوجب القضاء عليها لما لها من تأثير سلبي على صحة المواطنين بسبب رائحة القاذورات والحشرات التي تنمو وتعيش فيها وتنقل لهم الأمراض المعدية، والدخان الناتج عن حرق مخلفات الأزبال بعد فرزها وعزل المخلفات العضوية التي يمكن للماشية تناولها، وأيضا تأثيرها سلبا على صحة القطيع، وتلويثها للبيئة، أضف إلى ذلك مجموعة من الظواهر المشينة التي تمارس بها، كالذبيحة السرية، وتحولها كوكر للفساد وللمتشردين..
المكان عبارة عن أطنان بل جبال من الازبال المتكدسة على بعضها، وفوقها ترعى بعض قطعان الماعز والخراف، أمام مساكن بنيت بمحاذاة المزبلة، وبتدقيق النظر ترى بعض المشردين الذين يتخذونها ملجأ، وأشخاصا منكبين على النبش والتقاط قنينات بلاستيكية وسط الأزبال، أما الرائحة فهي جد نتنة..
وعن العمليات التي ستمكن من القضاء على هاته النقطة السوداء، صرح الدكتور خالد المودن باشا مدينة تارودانت للجريدة: “بأنها ستنطلق بتنظيف المطرح وطمر بعض المخلفات ونقل أخرى للمطرح العمومي بلاسطاح، والحملة في حد ذاتها حملة تحسيسية لدفع فعاليات المجتمع المدني للانخراط والمساهمة في انجاح عملية تيويزي بمدينة تارودانت، ونتمنى لها النجاح كما نجحت بباقي الأقطاب التي انطلقت بها”.
والجدير بالذكر أن عملية تيويزي هي فكرة الحسين امزال عامل اقليم تارودانت، وتم تبنيها على اعتبار شساعة الاقليم الذي يضم 89 جماعة، وتتلخص الفكرة في تقسيم الاقليم إلى ستة أقطاب، هي قطب تارودانت وأولاد تايمة وإغرم وتالوين وأولاد برحيل وسيدي موسى الحمري، وعلى مستوى كل قطب توقع الجماعات الترابية اتفاقية شراكة فيما بينها، والتي ستسمح لها بالاستغلال المشترك للوجيستيك والتعاون وتيسر التعامل الاداري والقانوني فيما بينها، لخلق تنمية محلية ومجالية مستدامة ومندمجة وتسريع وثيرة انجازها.
اختيار القضاء على هذا المطرح كأولى عمليات تيويزي بمدينة تارودانت اختيار صائب وفي محله، ونتمنى أن يكون الاختيار موفقا في باقي العمليات ليتم التخلص بالتدريج من جميع النقط السوداء التي تعاني منها مدينة تارودانت، وهذا هو ما تصبو إليه عملية تيويزي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى