اليوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019 - 5:36 مساءً

 

 

أضيف في : الأربعاء 17 يوليو 2019 - 11:40 مساءً

 

الثانوية التقنية بتارودانت بلا طريق معبدة ولا انارة عمومية وبلا تجهيزات ..فمتى يتحرك مسئولي تارودانت ؟

الثانوية التقنية بتارودانت بلا طريق معبدة ولا انارة عمومية وبلا تجهيزات ..فمتى يتحرك مسئولي  تارودانت ؟
قراءة بتاريخ 17 يوليو, 2019

منذ انطلاقتها الرسمية سنة 2014 والإعلام المحلي وفعاليات جمعوية من مدينة تارودانت تناشد المسؤولين من سلطات ومنتخبين للتحرك من أجل الإهتمام بالثانوية التقنية بتارودانت وانقادها من حالة الاهمال التي عمرت بها .

استبشرت ساكنة اقليم تارودانت خيرا عندما تم تدشين أول ثانوية تقنية بالاقليم سنة 2014 ، فقد اعتاد التلاميذ الموجهين نحو التعليم التقني الذي يقود نحو شعب الهندسة والطب والعلوم التقنية المصنفة الأخرى الى الاتجاه نحو مدينة أكادير لإتمام دراستهم التقنية . فرحة الساكنة وأبناءها لم تكتمل مع بداية الموسم الدراسي 2015/2014 اذ اصطدموا بواقع مر ، تجلى ذلك في كون الثانوية الوليدة لاتتوفر لا على انارة ولا ماء ولا طريق ولا تجهيزات ، مما دفع بمجموعة من الأسر حينها الى سحب ابنائها واعادة تسجيلهم في مؤسسات ثانوية عادية مضحين بمستقبل ابنائهم العلمي الذي طالما حلموا به .

اليوم مرت خمس سنوات والثانوية التقنية بتارودانت لازالت تفتقر الى الولوجيات ، اذ ان الطرق المؤدية اليها غير معبدة وكلها حفر وغير متوفرة على الانارة العمومية الكافية ، وبالتالي فوسائل النقل العمومي لاتصل لباب المؤسسة وتكتفي بإنزال التلاميذ على بعد حوالي كيلومترين من المؤسسة في منطقة خلاء ومحفوفة بالمخاطر مما اضطر معه العديد من الأسر الى ارغام ابنائها على تغيير توجهاتهم العلمية نحو مسالك اخرى بمؤسسات داخل المدينة خوفا عليهم من اعتداءات العصابات التي تجوب المنطقة أحيانا . ورغم ذلك ونتيجة للمجهودات المضاعفة التي بدلها ولازال طاقمها الاداري والتربوي ، فقد تمكنت هذه المؤسسة وعلى مدى خمس سنوات متثالية من احراز المرتبة الأولى على مستوى المديرية الاقليمية لتارودانت بالنسبة للتلاميذ الناجحين في امتحانات البكالوريا .
وتجدر الإشارة الى أن الثانوية التقنية بتارودانت تتوفر الآن على أربعة شعب علمية وهي : الرياضيات (ب ) +وعلوم الاقتصاد + وعلوم التدبير المحاسباتي + والفنون التطبيقية ، لكنها لازالت تفتقر اليوم الى تجهيز معاملها التطبيقية بالوسائل التعليمية الضرورية على غرار باقي الثانويات التقنية المغربية الأخرى ،مما يدفع باغلب تلامذتها الى التوجه نحو مدينة أكادير لإتمام دراستهم التقنية الى غاية الحصول على شهادة الباكالوريا بأكادير خاصة بثانوية الإدريسي التقنية ، مما يجعل من هذه المؤسسة ملحقة تابعة لهذه الثانوية لا غير ،الشيء الذي يتنافى والأهداف التي من أجلها بنيت هذه المؤسسة التقنية بتارودانت .
فمن المسؤول عن هذا الاهمال الذي طال هذه المؤسسة العلمية رغم أهميتها لمستقبل الأجيال الصاعدة التي يعول عليها المجتمع في البناء والتقدم ، ومتى يتحرك منتخبي تارودانت وسلطاتها الاقليمية لرفع هذا الحيف والغبن الذي طال هذه المؤسسة العلمية ؟

أحمد الحدري