اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 1:20 صباحًا

 

 

أضيف في : الإثنين 19 أغسطس 2019 - 5:46 مساءً

 

الاحتفال السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش

الاحتفال السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش
قراءة بتاريخ 19 أغسطس, 2019

تنظم الطريقة الصوفية العلوية المغربية الدورة 36 لاحتفالها السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل العَلَم، إقليم العرائش يوم السبت 24 غشت 2019 م بعد صلاة العصر، تحت شعار ” فاز من كان الله جليسه”.

إن الهدف الأسمى و الغاية المثلى من وجودنا في هذه الدنيا هو تحقيق مقام العبودية ” (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ). و للوصول إلى هذا المقام توجد طرق و مسالك و سبل شتى أقربها و أيسرها على العبد و أنسبها لكل الأحوال هو ذكر الله. فبفضل هذا الذكر تترقى و تتدرج نفس و روح السائر في طريق الله من حال إلى حال و من مقام إلى مقام حتى يصل إلى مقام الطمأنينة و الاضمحلال فتصبح جوارحه كلها لله و بالله و في الله كما جاء في الحديث القدسي ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ” (أخرج الإمام البخاري في صحيحه).

و في طريق الذكر يؤنس الله عبده الطامع للقرب منه عز وجل في كل أحواله حتى لا تثنيه أهوال الوساوس النفسية و الهمزات الشيطانية من مواصلة المسير كما جاء في الحديث القدسي (أنا جليس من ذكرني ) و في الحديث القدسي (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعهُ إِذَا ذَكَرَني، فَإن ذَكرَني في نَفْسهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفسي، وإنْ ذَكَرَني في ملإٍ، ذكَرتُهُ في ملإٍ خَيْرٍ منْهُمْ) (متَّفقٌ عليهِ). و هذه المجالسة لا بد لها من مجانسة فيرث العبد السلوك الطيب استمدادا من الأسماء و تحققا من الصفات فيهذب كيانه و يحسن سلوكه فيصير ربانيا في كل حال سواء مع الحق أو مع الخلق، يمشي على الأرض هونا، بقلب سليم و جوارح مكفوفة عن إذاية الخلق، لسان لا يفتر عن شغل قلبه ذكرا و شكرا لله، فيصير لله في كل أ حواله، يرجو لقاء ربه، و يشتهي تجليه الأعظم في جنة صدق عند مليك مقتدر.

إن هذا الحضور الرباني الذي يحس به كل ذاكر و زاهد و تقي هو المطلوب في جميع العبادات حتى تكون خالصة لوجهه و تتحقق أركان الدين الثلاث إسلام و إيمان و إحسان و ينطبق عليه قول تعالى ” وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ ذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ “. و صحبة شيخ هي من السبل التي توصل إلى حال مجالسة الله للمريد كما قال الشيخ رضي الله عنه:
جليسكم حقا بلا اشتباه……. يؤنسه الله بالعيان

و نغتنم هذه المناسبة التي تحييها الطريقة سنويا بما فيها من تجليات و أسرار، لندعو الله الحي القيوم أن يحفظ أمير المؤمنين و سبط الرسول الأمين مولانا جلالة الملك محمد السادس بحفظه الخفي و ستره الجميل و ينصره نصرا مؤزرا ، و يحفظه في ولي عهده و سائر أفراد الأسرة الملكية الكريمة، و أن يجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء إنه سميع مجيب.
و الدعوة عامة لحضور هذا الحفل
عن اللجنة المنظمة
الناطق الرسمي و مقدم مدينة طنجة
رضوان ياسين