اليوم الخميس 24 أكتوبر 2019 - 4:14 صباحًا

 

 

أضيف في : السبت 31 أغسطس 2019 - 5:23 مساءً

 

بلاغ : حرية الإعلام سند لامناص منه لإصلاح المنظومة الصحية

بلاغ : حرية الإعلام سند لامناص منه لإصلاح المنظومة الصحية
قراءة بتاريخ 31 أغسطس, 2019

الدار البيضاء:المكتب الاعلامي لتارودانت أنيوز.
مازالت قضية حلقة السبت الماضي من برنامج “حظي راسك” الذي يعده ويقدمه الصحافي محمد عمورة تثير العديد من الردود وذلك بعد توجه هيئة الأطباء و وزير الصحة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري – الهاكا- قصد منع بث الحلقة القادمة التي أعلن البرنامج أنها ستخصص للخيانة الطبية في مجال التجميل.و في هذا الصدد توصلت تارودانت أنيوز ببلاغ من المكتب التنفيذي لمنظمة حريات الإعلام والتعبير”حاتم”. مماجاء فيه أن هذا الأخير ” يؤكد خطورة تدخل وزير الصحة العمومية في الموضوع و توجهه للهاكا طالبا منع بث الحلقة القادمة التي أعلن البرنامج أنها ستخصص للخيانة الطبية في مجال التجميل ، مما يوضح خلط الوزير بين مسؤولياته السياسية و الرغبة في قمع حرية التعبير ، كما يؤكد – مرة أخرى- سوء إدراك مسؤولين مغاربة على أعلى مستوى لأدوار الإعلام و حنينهم لممارسة القمع والمنع والتكتم وحجب المعلومات “.
و أضاف بلاغ “حاتم” من جهة أخرى أنه ” في الوقت الذي يعتبر أغلب المغاربة وضمنهم جل الأطباء أن لقطاعي الصحة والتعليم أولوية في معركتي الديمقراطية والتنمية ، تؤكد هذه الواقعة ان الخطاب الرسمي حول تطوير المنظومة الصحية لا علاقة له بالإصلاح الفعلي المرتبط بعدة مستويات ومنها الحد من انحرافات بعض العاملين في القطاع الذين حولوا المهن الصحية النبيلة ليس فقط لتجارة مربحة ، وإنما أيضا لمجال للتحايل والنصب على المواطنات والمواطنين وحتى على مؤسسات شريكة. ”
كما أكد البلاغ على أن” استشراء الانحراف والرشوة والنهب في مختلف القطاعات يقتضي دون تأخر تظافر جهود كل الشرفاء مع المواطنين في كل القطاعات لمواجهة الاستبداد والفساد والظلم و الحكرة أينما كان وأيا كان الممارس ؛ ودعم الإعلام والتواصل ليقوم بأدواره في هذا الاتجاه بالفضح والكشف عن الحقائق وترسيخ ثقافة المواطنة و العمل الجماعي لإنقاذ البلاد وتطويرها . ولعل هذا التوجه يتناقض مع تعامل بعض الإطارات في مجموعة من القطاعات مع الإعلام وغيره بنوع من “التضامن السلبي” أو حتى “التضامن الظالم “أحيانا وهو ما يمس مهن تلك القطاعات قبل غيرها “.
و ألح البلاغ على” ضرورة عمل الجسم الإعلامي بشكل جماعي مع مكونات المجتمع من أجل تطوير مكانة الإعلام و وضعه الاعتباري وتطوير وظائفه التنويرية و التوعوية و في القلب منه استقلالية الصحافيين عن الدوائر الرسمية و حتى عن إدارات المؤسسات الإعلامية التي تساهم في الخلط بين الإعلام والدعاية وجعل الإعلام بوقا رخيصا و أداة للتجميل و التطبيل …
و من ناحية أخرى شدد نفس البلاغ على أنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار النقد الموجه للمنحرفين داخل قطاع الصحة تغطية عن التضحيات الجسيمة التي يبذلها نساء ورجال القطاع وفي مقدمتهم الأطباء من اجل خدمة صحية عمومية ناجعة ، وضمنهم العشرات من المتطوعين عبر وسائل الإعلام والذين يشتغلون بتعاون مع الصحافيين في سبيل الوقاية و مقاومة الشعوذة و الانحرافات التي تشكل خطرا متزايدا على صحة المواطنين وقد سبق لموقع مرصد حريات التابع للمنظمة أنرصد عدة حالات منها ،وهذا العمل المشترك يساهم في فتح الباب أمام بناء إعلام وقائي الجميع في حاجة اليه . كما يؤكد التآزر القائم بين الإعلام ومهنيي الصحة لإصلاح المنظومة وتطويرها لما يليق بمغرب 2020 ، وتعتبر معركة الطلبة الأطباء دفاعا عن حقوقهم المشروعة نموذجا في هذا الإطار، إذ حرص العديد من الصحافيين على مواكبة قضيتهم بشكل يدعم مطلبهم الرئيسي المتمثل في تكوين لصالح الصحة العمومية رغم كل الصعوبات والإكراهات بما فيها بعض التوجيهات السلطوية والتسلطية ، مما ساهم في دعم صمود تلك الفئة في معركتها .”
و ختم بلاغ منظمة حاتم الى أن اعتبار ” السعي لمنع الكشف عن اختلالات المنظومة الصحية ونقل حقائق القطاع عبر وسائل الإعلام و التواصل ضربا لحرية الإعلام والتواصل الرقمي فقط ، وإنما هو تواطؤ مفضوح مع لوبيات الفساد و إصرار على تكريس الأوضاع المهترئة للصحة العمومية و تكذيبا لكل الخطابات الجميلة من أجل إنقاذها .متابعة تارودانت أنيوز.

المكتب التنفيذي لمنظمة حريات الإعلام والتعبير”حاتم”.