اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 12:36 صباحًا

 

 

أضيف في : الثلاثاء 3 سبتمبر 2019 - 9:30 مساءً

 

سيرة القائد والاسطورة الحربية….حيدة أميس.

سيرة القائد والاسطورة الحربية….حيدة أميس.
قراءة بتاريخ 3 سبتمبر, 2019

المكتب الاعلامي لتارودانت أنيوز.
بقلم الأستاذ عبد القادر بوسنات.
بعد بحث دام لعدة شهور ، والصعوبات التي اعترضنتي في جمع المعلومات الخاصة ، في حياة هدا القائد الكبير ، أخيرا اتوصل فيما كنت أبحث عنه ، واشكر بالمناسبة واحد من أسرة هدا الشيخ ، وأخص بالدكر سي المهدي اميس، الدي أمدني ببعض المعلومات ، وبعض الصور، كما أتوجه بالشكر إلى السيد ، الخميس المرابط الدي نشر في صفحته على الفايس ، حياة هدا القائد، والتي ساعيدها ، لما لها من أهمية كبرى ، ليستوعبها كل أهل مدينة أولاد برحيل ، وتارودانت ، وتزنيت ، وايت باعمران ، التي كان يحكمها هدا القائد، بقبضة واحكام ، رغم الصعوبات التي واجهها من طرف المستعمر الفرنسي،، كما ستعرفون من خلال هده القصة الطويلة ما عاشه هدا القائد من أكراهات جمى، وأسلوبه في التعامل، مع جنوده وخصومه، كما ستتعرفون عن زوجته وزة، ونهاية حكمه ، ومقتله، والطريقة التي تم قتله بها، وإليكم هده القصة الطويلة التي على كل برحيلي، من شباب وشيوخ التعرف عليها ، لما تكتسيه من أهمية ، وافتخار لابن حينا وبلدتنا أولاد برحيل ، بهدا البطل، العظيم حيدة أميس رحمة الله عليه.
فالقائد حيدةأميس أصله صحراوي، ومنابهي، برحيلي،واسم “اميس”في اللغة أسلوب تصغير لاسم علم هو موسى، كان يعمل حيدة شيخا لدى سلفه الباشا حمو المكناسي دفين مقبرة سيدي وسيدي، وكان الباشا حمو يبعثه من حين لآخر إلى مراكش في الأمور المخزنية، وصادفت السعادة وجود حيدة بمراكش يوم وفاة الباشا حمو سنة 1918م، فترة حكم المولى عبد العزيز، فعينه الوزير الصدر أحمد بن موسى الملقب ب “با حماد” مكانه، وقيل أن ظهير الباشوية، تم شرائه، وهو الأغلب وقتئد، استحقاقا أو محاباة، كان حيدة أكثر جرأة وإخلاصا لسلطة الحماية ، بطرده الهيبة بين الشيخ ماء العينين من تارودانت، عظم شأنه لدى الفرنسيين، فاحترمه كل رؤساء زمانه بمن فيهم سيده الباشا الكلاوي، تولى القيادة العامة، لاخضاع ما وراء تزنيت عامي 1333ه1335ه، وفي هده السنة تارت المنابهة ضد آيت الشباني، ففر من داره بتماسط، واحتمى بضريح سيدي عمروا ، أوهارون، ثم انتقل إلى ارزان، وفي تلك السنة الأخيرة توفي مولاي الحسن، وتولى مولاي عبد العزيز ، فكترت الشكاوي، بجميع قواد سوس، لكثرة ظلمهم للرعية، فارسل أحمد بن موسى لجميع القواد ليقابلوه بمراكش؛ وما أن وصلوا حتى سجنهم جميعا، وأرسل لجنة تبحث في أمر الشكاوي، وما أن وصلت المنابهة حتى قابلها شخص يدعى أحمد بن مالك، مصرحا أن الناس يقبلون جميع من يرسله السلطان وليا حتى لو كان أمة خادم، ويقال أن هدا السبب في قدوم الباشا حمو( من عبيد البخاري) الدي بقي معه حيدة شيخا ردحا من الزمان، إلى أن توفي الأول وعين مكانه التاني، كما سبقت الإشارة لما دهب حيدة سنة 1321ه، لتازة معا، ضد لباشا مراكش الكلاوي، ، قصد محاربة الجيلالي الزرهوني، الملقب” بوحمارة” ترك ولده احمد، حماد نائبا عنه، فثارت عليه الناس وتمردوا ، ونجى منهم بفتح خزائن والده وتفريق الكنوز والأموال بسخاء، ولما رجع حيدة سجن جميع من اخدوا من ولده شئ، حتى ارجعوه، بقي حيدة يسكن باولاد برحيل وخليفته على تارودانت صهره أحمد بن بيروك” بهباز”، لكن ثار عليه أحمد بن علي ” الكابا” اول من بدأ تشييد دار البارود، فأخرجه من تارودانت لينصب نفسه مكانه ، وقد بقي حيدة على المنابهة إلى أن رجع اليها يوم أخرج منها ” الهيبة” سنة 1330ه ، قاوم الكلاويين والضرضوريين، ووقف في وجههم بعناد، ودهم لما أرادوا أن يستوا على بعض من ألياته برأس واد سوس ناحية اولوز، وكان عضده الأيمن في هده الحروب، ابن أخته أحمد بن بوعزة، الدي إبان عن شجاعةكبيرة في القتال، بعد مدة يسيرة انقلبت العداوة الحربية إلى حلف لمحاربة الهيبة بعد أن كانوا من جيوشه بمراكش،وانفصلوا عنه عقب انهزامه في معركة سيدي بوعثمان، ضد فيالق فرنسا ووقفوا ضده إلى النهاية.

وزة بيروك.

تحصن الهيبة بتارودانت مدة سبعة 7 أشهر يوما لما فتك انصاره بزعامة قائد الرحى الناجم الأخصاصي بالكابا الدي نصب نفسه باشا تارودانت ، وتحصنوا بالمدينة بعد احتلالها، لحق بهم حيدة وجنوده وحاصروهم حتى تاريخ 17 جمادى التانية 1331ه/ 24 ماي 1913م تاريخ تسلل الهيبة ومغادرة تارودانت نحو بسيط أسر سيف بهشتوكة، بقي طيلة تلك المدة لكن فريق على طرف ، يتحين الفرص ويترقب، مرد دلك سور تارودانت العظيم رغم كونه متهالك ومصارعة أبوابه الحصينة، لم يشف حيدة غليله من غريمه الهيبة، بل تابعه مرحلة مرحلة، حتى نا حية ” كردوس”خصوصا بعدما فسح له المجال عقب رجوع الكلاوي من سوس إلى مراكش في فاتح محرم 1333ه.

حيدة وجنوده.

كاريزما شخصية حيدة يمتحها من كونهاية استطاع قبل كل شئ الحفاظ دائما على قواه البدنية بالرغم من عمره المتقدم بشكل ملحوظ، لم تكن قط الشيخوخة عائقا أمامه لقطع المسافات الطويلة باستمرار فوق ظهر بغلته عوض الفرس أنثى الحصان على عادة قواد وباشوات زمانه، فكان حيدة لا يبرح الارض من منازلة حربية ، إلا ليستجمع قواته وقوامها، ليعيد الكرة، حتى خبرته هده المعارك قواعد القتال، كالتمرس على الدهاء والقدرة على المناورة بدكاء عند الضرورة للافلات برأسه يقول بول شاتنيير، في كتابه في الأطلس الكبير المغربي فصل بعثة إلى سوس الدي صدر سنة 1919م ، الباشا الهرم الدي حافظ على وجه قاس عسكري وهو يجتاز حشود مرؤوسيه عدا مبتسما مرحبا بكم يقول لنا ، لأنكم داخل بيتكم في أملاك المخزن التي استرجعها مند عهد قريب من الهيبة، لقد كافح طابور الباشا كل فصل الشتاء ضد أنصار الهيبة الكامنين في الأطلس الصغير، حيث جرهم بحسارة إلى الحرب الباشا حيدة اميس، الدي يكون في الغالب على رأس جنده، طريقته في القيادة بسيطة للغاية، يركب بغلته ويخرج محروسا بعبيده ، ومتبوعا بجنوده، وعندمايشعر بأن قوته غير كافية فإنه عادة ينكص على أعقابه ويدخل بسرعة إلى تارودانت، أن الهروب أمام قوات تفوقه على أن يقاوم بدون جدوى طابور العساكرinfanterie militaire من جند الباشا
حيدة أميس كان يميزهم اللباس العسكري بالألوان الزاهية: الجلباب الأحمر البرتقالي والسروال البنفسجي، أو الأصفر الاطرجي الدي تخرج منه سيقان حنيفة عارية بارجل نعال من الجلد الأصفر

القائد ناصر

أثناء استقباله من طرف الكولونيل دولاموط رئيس بعثة التهدئة الفرنسية إلى سوس سنة 1941 “mission de la pacification française “, اشتكى له حيدة أميس من منافسة بعض قواد سوس له، بمجرد ما أدن له مبعوث فرنسا العسكري بأن ياخد الزمام، تهلل وجع الشيخ، وبدأ يمر أمام أعينه، ومبيض المعركة وطلقات النار، واستفاقت روح المحارب المندفع، وأهتزت مغيرة تشكيل وجه الشيخ الهرم الحيوي، لتكون بدلك اول غاراته التأديبية قصبة افريجة، وصاحبها القائد ناصر الاحياوي “انه خائن ، سوف أدب خدامه الماكرين، واحرق قصبته وكل أملاكه سوف تصبح لي “، القائد ناصر قتل في وقت لاحق سنة 1927 أي بعد عقد من الزمن على مقتل غريمه الباشا حيدة أميس سنة 1917، وما دلك إلى صورة تاريخية من زمن السيبة الدي كان يسري عليه قانون الغالب، القوي يسطو على الضعيف ، بينما الضعيف ليس بوسعه سوى المناورة للنجاة برأسه.
خاض حيدة أميس عدة حروب متتالية ضخمة، تناقلتها الروايات الشفوية قبل أن يدونها للتاريخ المختار السوسي في كتاب المعسول أشهرها ضد قائد الرحى الناجم الاخصاصي، الوحيد الدي بقي مناصرا للشيخ الهيبة بعدما أهم بمراكش وتخلى عنه جميع القواد والشيوخ والفقهاء، وتراجع إلى الجنوب، حيث مكنت الحماية الفرنسية ، باشا سوس من العتاد العسكري المتطور لينوب عنها حرب اوسلما، رغم ما عرف عن حيدة من قوة البطش والجبروت والدهاء، وليس السلم من أجل هده الخصائص التي جعلت من حيدة أسطورة حربية كاريزمية، وعدته فرنسا أن يصبح كبير قواد سوس من أدناه إلى اقصاه، ولما كان الهيبة متحصنا بتارودانت، أوشك المبعوث المخزني المدعو بن يعيش أن يتوصل إلى صلح مع الهيبة، فدبر حيدة بليل أمر تصفية الرسول، لأن من شأن الصلح الدي بات قاب قوسين أو أدنى أن يفسد عليه مكانته المرتقبة ويفقده خطوته التي وعدته فرنسا اياها، وهو يتوق اليها، ليس بينه وبينها سوى طول دراع وقبضة يد، ليخرج الشيخ الهيبة متسللا من تارودانت يوم 17 جمادى الثانية 1331ه موافق 24 ماي 1913م، نظرا لتقلص القوات العسكرية بالمغرب بعدما دخلت فرنسا غمار الحرب العالمية الاولى، دفعها لتكليف القواد الدين اعلنوا ولائهم لها ، لضبط الأهالي بالجنوب ويحاربوا نيابة عنها القبائل التي أبت الاستسلام وإعلان الولاء للمخزن الجديدة بالمناطق الخلفية للحوز وسوس ، فامدت القواد الكبار بالعتاد المتطور من بنادق رصاص ومدافع هجوما ، أما المؤن فتقع على عاتق القبائل التي تشق عصى الطاعة، وكم قاسى على أثرها الناس الشدائد والمحن، فكم من بيوت هدمت فوق رؤوس أصحابها وكن نساء رملت، وكم من صبيان يتموا، وكم من بيوت خربت فوق رؤوس أصحابها بسوسة بدريعة مناصرتهم للشيخ الهيبة وماء العينين، اعتبارا للمجهودات العسكرية التي إبان عنها حيدة أميس طيلة عقد ونصف العقد من الزمن بدون كلل في مرحة متقلبة محليا بالنسبة للمخزن الجديد وخرجة بالنسبة له خارجها فوق التراب الفرنسي، قدرات إبان عنها حيدة أميس في صراعه ومحاربته لأحمد الهيبة الدي اعتبر أكبر مقاوم ، رافضا لسياسة التهدئة بسوس، قررت سلطات فرنسا مكافئته بميدالية جوقة الشرفةMÉDAILLE DE LA LÉGION D’HONNEUR الوسام الدي أحدثه الإمبراطور نابليون بونابرت، أول قائد عسكري كولنيالي في تاريخ فرنسا، جرت مراسيم حفل التوشيح باكادير، وأشرف عليها الكولونيل دولاموط القائد العسكري للحماية بمراكش، وصاحب الحملة العسكرية للجنوب 1914م التي رافقه فيها الكمندان طبيب الإسعاف الأهلي ارنست بول شاتنيير- انظر المدونات السابقة دفن مستشفى تارودانت.
أجبرت فرنسا على إثر دخولها غمار الحرب العالمية الأولى في مواجهة ألمانيا النازية، فقامت بسحب عدد كبير من جنودها الدين استخدموا من قبل فيما سمي حملة التهدئةDE PACIFICATION COMPAGNE ، بالمقابل عونهم باللفيف الأجنبي السينغالي الدي كان يسميه الرودانيون( عسكر ساليكان) ؛ أو عسكر لايجو وسينت سياسة القواد الكبار ومنحتهم السلطة المطلقة واليد الطويلة لقمع عصيان كل من ابى الانصياع للوضع الجديد وإخضاع مناطق نفودهم سلما أو حربا من أجل الدخول في بيت طاعة المخزن، هكدا أصبح الكلاوي باشا مراكش والحوز، وحيدة أميس باشا تارودانت وسوس، لكن أحمد الهيبة الدي لا يزال ينعم بالزعامة، بقي ينغص على حيدة أمره إزاء فرنسا ، فتعقبه الأخير حتى اصقاع الجنوب بجبال ولتيتة بتخوم تزنيت.
خرج حيدة كبير قواد سوس من تارودانت يوم السبت 27 صفر1335ه موافق 2 ديسمبر 1916م في فيلق حركة متوسطة العدد بين راكب وراجل، مدججة بالعتاد الناري العصري ومدفعين مقطورين للرجم، وسار كلما تقدم جنوبا ، ينظم إليه قواد وشيوخ المناطق بمقاتليهم ليصل الحشر إلى تزنيت بجيش غفير لم يسبق لسكان تزنيت عهد برايته مما أثار توجسهم خيفة، اضطر حيدة ليعسكر به خارج المدينة في فاتح ربيع الأول 1335ه موافق 26 دجنبر 1916م ، بعدها اجتمع بليوبولدجستنار القبطان الشلح الدي عينه ليوطي في 24 أكتوبر 1916م من اكادير ضابط الاستعلامات العامة بتزنيت، ثم منح رتبته قبطان عسكري بعد توسيع دائرة نفوده لتشمل منطقة آيت بعمران ثم الاتفاق بين جيستنار وحيدة أميس على الخطة ، لكن في مقابلها بالجانب الآخر وضعت خطة حرب عصابات مضادة، وبما أن أهل كل منطقة أدرى بشعأبها المنحدر ة وفجاحها الضيقة ومرتفعاتها المطلة ، كان مصرع حيدة أميس يوم الأحد 13 ربيع الأول 1335ه موافق 7 يناير 1917م، وفصل رأسه عن جسده ليطاف به في الأسواق ، وأخيرا اوتى به إلى معسكر الهيبة، وعلق هناك على ما جرى به عرف الانتقام بعد الانهزام في الحروب الشرسة ، إلى أن سرق إحدى الليالي ، واوتى به إلى تزنيت حيث سلم لابنه أحمد حماد، الأخير دفنه جوار الجثة بتزيت.

حيدة أميس

من أهم معارك حيدة أميس في تارودانت
*معركة يوم الأربعاء 15 محرم1331 هجرية الموافق ل 26 دجنبر1912 بين جيش حيدة والمجاهدين أنصار الهيبة طيلة يوم كامل قرب كدية سيدي بورجا’
* معركة يوم السبت 8 ربيع الأول عام 1331 هجرية الموافق 16 فبراير 1913 م في المكان المسمى فم الرحا خلف محطة الوقود شال بطريق بويفركان حاليا.
*معركة يوم 4 دي القعدة1331 هجرية الموافق ل 6 اكتوبر1913م في تارودانت خارج باب الغزوات ، باب تارودانت.
أكثر من مصدر شفوي دكر أن مصرع حيدة أميس لم يكن أمرا عاديا، خصوصا وأنه من ناحية العدد يتوفر على فيالق حركات متنوعة من الخيالة والمشاة وعبيد حراسة القرب ، كل فرقة ومهمتها بلباسها الدي يميزها، ومن ناحية العدة فهو يملك مدفعين ناريين نوع شنيدر، عيار 75ملمتر، وبعدما بسط له اليد سلطة المخزن الجديد ، ودعمه بقوة عتاد عصري متطور، والمعطى الأخير كونه رجل خاض حروب قتالية مشهورة، سجلت في تاريخ المغرب المعاصر ، كحرب تازة وحرب سيدي بوعثمان، كما قاد عددا من حركات التأديب لصد أطماع القواد المجاورين لمنطقة نفوده ما اكسبه حنكة حربية وداء قتالي في فترة حرجة من تاريخ سوس ، اصطلح عليها” زمن السيبة” هدا ما جعل أمر مصرعه ينتهي عند أحد المقربين جدا منه، وبالتالي يمكن الحديث عن عملية مدبرة اغتيل على أثرها.
من جانب آخر رغم قساوة الشيخ وغلطته كانت زوجته امرأة تسمى وزة بنت بروك بهباز، سيدة لا تفتا ولا تتافف من صنع المعروف والإحسان على أوسع نطاق كلما غاب السيد، فقد تواتر التاريخ الشفوي ، كما سجل المدون منه، كونها امرأة خيرة وسخية كريمة رؤوفة بالخدم والاماء، والدين دأبوأ على حمل ما تبعث به من مؤن غدائية للزوايا والمساجد ، والاعتناء بها تجهيزا وإصلاحا متى تضررت سواء بفعل الطبيعة كالامطار أو نتيجة الاستعمال المألوف للفراش والكساء والماعون من الافاقين لطلب العلم وإرسال الصدقات كل جمعة لزوايا الفقراء الدراويش، وخصصت لبعض دلك زكواة أعشار وفدانين وسجلت وفقا حسبيا لدات الغرض، خطه وشهد به عدلين منتصبين للشهادة الشرعية.
وأخيرا أكون قد احطتكم بكل ما عاشه هدا المناضل والمحارب القوي ، كما نقلنا لكم كل الحروب التي شارك فيها بكل التواريخ ، ومهما قلنا في حياته وشخصيته اكيد اننا سنبقى نفتخر بالشيخ حيدة اميس ، وسيبقى رجلا شامخا وشخصية قل نظيرها إلى اليوم ، رحمة الله عليه ، وأتمنى أن تستمعوا بهده القصة الطويلة التي في الحقيقة قد اتعبتني في انجازها ، وبهدا اودعكم إلى موضوع آخر، واترككم مع هده الصور الجميلة والمعبرة لهدا القائد الهرم من القرن الماضي .
الأستاذ عبد القادر بوسنات.