الأخبار

جمالية تارودانت كما عشناها وعشقناها …


تارودانت أنيوز/ الأستاذ علي هرماس.
جمالية تارودانت كما عشناها وعشقناها ونعمل اليوم جهد المستطاع كل من موقعه بيده أو لسانه أو قلبه للمحافظة على ما تبقى من آثارها، عينات نماذج spécimens échantillons أشجار النخيل التي بقيت شاهدة على زمن تلد سلف، أيام كانت تارودانت ملتقى الطرق الطويلة ونزالة القوافل التجارية الكبيرة العابرة للأقطار وبين القارات، من تلك الخاصيات الجمالية نخيل تارودانت وهو نوعين : صنوان هو العينة التي تضم اكثر من نخلة فوق جدر مشترك واحد ، والغير صنوان الفردي ينتج أعذاق ثمر متعددة قد تتجاوز العشرة، هذه فقط خاصيتين من علم النبات la botanique التي يمتاز بها نخيل تارودانت مقارنة بنخيل مراكش، الذي يعتبر جله عقيم والمنتج منه سقيم، مع ذلك ولعدة اعتبارات جمالية حضرية وجدب سياحية، تم سن قانون جد صارم للمحافظة على أشجار النخيل بالوسط الحضري، واتخذت كافة الوسائل المتاحة لإبلاغ الفكرة وتبنيها ،ودخلت على الخط السينما – شريط عبد الله فركوس- لانتقاد بعض مظاهر استغلال نفود الاستثمار العقاري التي يعاني منها نخيل مراكش …
بينما تارودانت عدد كبير من أشجار النخيل بالشارع العام يعمد الجوار من تلقاء أنفسهم لاجتثاثها من أصولها ليلا، ومحو أثرها قبل ضوء الصباح، لا لشيء سوى أن سعف الجريد يخدش بعضا من واجهة المسكن، وبدل تشذيب النخلة من الرأس، تتم إدانتها بحكم الإعدام بالفأس من الأصل، ثم جاءت حملة إعادة التوطين والاستيطان التي ذهب ضحيتها فوج من المحكوم عليهم بالتهجير، فيما نجى من الترحال القسري بقية المشتبه بهم من أشجار النخيل صنوان وغير صنوان، بالإبقاء عليها في قرارها ومكانها، هي التي تزين اليوم عددا من الأزقة الطويلة والدروب الضيقة والممرات الملتوية بتارودانت.
عن صفحة الفايسبوك للأستاذ علي هرماس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى