اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019 - 5:52 مساءً

الصحافة التفاعلية او الاعلام الجديد..

أخر تحديث : الأحد 22 سبتمبر 2019 - 7:58 مساءً
تارودانت نيوز | بتاريخ 22 سبتمبر, 2019 | قراءة

بقلم أحمد أكلكيم.

تعرف “وكيبيديا” الموسوعة الحرة الصحافة التفاعلية على أنها نوع جديد من الصحافة يتيح للجمهور امكانية المساهمة و بشكل مباشر في صناعة الخبر باستعماله لتقنيات الأنترنيت.

و يرى علماء الاتصال ان الصحافة التفاعلية او الاعلام التفاعلي (صحافة الكترونية اذاعة تلفزيون هاتف…) جاءت لتتيح الفرصة لكل أفراد المجتمع للتواصل فيما بينهم سواء من فرد الى فرد او من فرد الى مجموعة او من مجموعة الى أخرى و ذلك بعيدا عن أي تدخل مهما كان مصدره.

وقد جعلت هذه الخصوصية من الصحافة التفاعلية ,صحافة خارجة عن سيطرة اي رقابة الأمر الذي أدى الى الزيادة في مساحات الحوارات المفتوحة و جعل الفرد ناشرا و صحفيا في نفس الوقت و بالثالي انتقاله أي الفرد من المتلقي السلبي الى المشارك الفعلي.

و أصبح الاعلام التفاعلي او كما يسمى ايضا الاعلام” المجتمعي الحديث” مادة تدرس ظمن النظريات الاعلامية مما ادى الى انتشار مصطلح الاعلام التفاعلي و اظهاره بشكل واضح.

و كانت نهاية سنوات الثمانينات بداية تحديات استراتيجية واجهتها المحطات التلفزيونية بصفة خاصة و باقي وسائل الاعلام بصفة عامة حيث لم يعد الاعلام رسالة تعدها الدولة بمفردها او الجهة المالكة للوسيلة الاعلامية ويتلفاها الجمهور بل اصبح الاعلام شبكة تشاركية يديرها و يصيغ سياستها جميع الناس و في جميع الميادين بعيدا كل البعد عن أي احتكار مهما كان مصدره. و قد ادت هذه الصيغة التشاركية الى ظهور شبكات علاقاتية في ميادين السياسة و الاقتصاد و الثقافة لا حصر لها.

و تجدر الاشارة الى أن الاعلام التفاعلي أسهم بقسط كبير في رفع المستوى الثقافي و المعلوماتي للمتلقي/ الناشر / مقارنة مع الاعلام التقليدي. لكن قد يحصل اختلاف بين الناس في ما مدى الاستفادة من الاعلام الجديد. فظهرت اصوات تقلل من ايجابياته على المستوى التثقيفي للفرد و ذهب بعضهم الى اعتباره خصما اكثر شراسة للكتاب من الاعلام التقليدي
باعتبار الكتاب أقوى أدوات التثقيف .

في حين نجد في الطرف الاخر اصواتا ترى عكس ذلك , فالاعلام الثقافي بازاحته للحواجز و ثورته على التحكم السلطوي و ادوات الرقابة بصفة عامة فتح المجال أمام تعددية الأراء و حرية الفكر و التعبير.

و يعرف الاعلام التفاعلي او الصحافة التفاعلية اهتماما كبيرا من كافة الاعلاميين و الاكاديمين المختصين في الاتصال و التواصل لتبنيه و ذلك بانشائهم لمجموعة من المعاهدالتي تقوم بتدريس الصحافة التفاعلية و تقنياتها الرقمية/ الديجيتال/ كمعهد “جان شيفر ” بجامعة “ميرلاند ” الأمريكية و مدرسة” دونالد ديليو ريونالدز ” بجامعة “نيفدا ” الذي أسس ماجستير للصحافة التفاعلية البيئية التي سنخصص لها الحلقة القادمة ان شاء الله.
دار بوعزة في22/9/2019.
تارودانت أنيوز.