الأخبار

أكادير: مجلس الفيدرالية الديموقراطية للشغل يدق ناقوس الخطر ويسائل الوضعية الراهنة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا استعداد لعقد المجلس والمؤتمر الوطني


انعقد بمقر مؤسسة الاعمال الاجتماعية لموظفي العدل والقضاء مجلس الفيدرالية للديموقراطية للشغل وذلك يوم السبت21 شتنبر2019 على الساعة الرابعة والنصف حضره ممثلوا الاتحادات المحلية والكتاب الجهويون لمختلف القطاعات : التعليم ، الصحة، النقل… في البداية في البداية وقف الجميع لقرءاة الفاتحة ترحما على المرحومين الأخوين: حسن حوس، وعبد الرحمان العزوزي،بحضور نائب الكاتب للفيدرالية الديموقراطية للشغل الاخ: عبد الصادق السعيدي، هذا وقد تميز اللقاء بالعرض الذي قدمه الاخ السعيدي.
في بداية مداخلته تحدث نائب الكاتب العام للفيدرالية الديموقراطية للشغل عن السياق الوطني السياسي والاجتماعي والاقتصادي والحقوقي الذي ينذر في تفاصيله بالمزيد من القلق ،اعتبارا لحالة التراجع والالتباس الذي تعرفه علاقة المواطن بالمؤسسات ،ولعدم قدرة السياسات العمومية على الاجابات على متطلبات البناء الديموقراطي، الحقوقي، والاقتصادي، والاجتماعي، ووجود صعوبات كبيرة امام الأحزاب السياسية في تقمص والقيام بادوارها الدستورية، وهو سياق يعتبره عبد الصادق السعيدي، امام حالة الجمود التي يعرفها المشهد النقابي وحالة الانكفاء عن القيم النقابية الكبرى، التي كان يحملها الفاعل النقابي في ارتباط مع الحقل السياسي، وعجز الحركة النقابية وعدم قدرتها على مواجهة استمرار ضرب العديد من المكتسبات، سمح بان تتحول الطبقة العاملة المغربية الى كبش فداء المرحلة، واعتبر عبد الصادق السعيدي ان الطبقة العاملة المغربية تعرضت للعديد من المؤامرات والتواطئات المرتبطة بصراع مراكز النفوذ السياسي ،والاقتصادي، والاجتماعي، دفعت ليظل المشهد النقابي خارج منطق الإصلاح وخارج التفاعل مع التحولات التي عرفها المجتمع المغربي ،في عدة مجالات سياسية، وحقوقية واقتصادية ،وحافظ على منطق جامد في كل مستويات التنظيم والتدبير فضلا على ان الحقل النقابي ورغم كل التراكمات التي تحققت لم تصل الى مستوى استقلالية الفعل النقابي عن الدولة، وعن الاحزاب السياسية ومراكز النفوذ، مما ساعد في العقدين الاخيرين الى اجتثات العمل النقابي الى مداه ليس فقط من خلال ضرب مكتسبات الطبقة العاملة ولكن ايضا من خلال عدة تجليات اخرى لعل اهمها دستور 2011 ، اذ بالقدر الذي اتسمت فيه روح الدستور بتوسيع الحقوق والحريات بقدر ما شكل انتكاسة للعمل النقابي في لعب ادواره المرتبطة بالقضايا الكبرى للوطن، وعلى خلاف دساتير المملكة تحولت مهام الحركة النقابية من المساهمة الى جانب الاحزاب في تاطير المواطنين وتمثيلهم الى حصر هذه الادوار في الدفاع عن منخرطي النقابات(دستور2011) وفي الوقت الذي ما تزال الحكومة اليوم مصرة على صيغة المشروع المتعلق بالقانون التنظيمي للإضراب الذي بدل ان يساهم في صون وتطور هذا الحق في سياق ما عرفته بلادنا من تراكمات على مستوى الحقوق، والحريات العامة ،والحق في الاضراب، كجزء من هذه الحريات ويعرف نفس الوتيرة التي تعرفها هذه الحقوق ، في الوقت الذي تصر فيه الحكومة على الذهاب في هذا المنحى تتعامى عن الفصل الثامن من الدستور الذي يشير الى قانون النقابات باعتباره يحدد القواعد الأساسية لتأسيس النقابات ، وأنشطتها ،وتمويلها، وهو الفصل ذاته الذي يلح على التأسيس وفق المبادىء الديموقراطية، فضلا عن مسالة التداول على المسؤولية ،واحترام مواعيد عقد المؤتمرات، ووضعية المتقاعدين، في موقع القيادة التنفيذية، وأكد عبد الصادق السعيدي على ان الفدرالية الديموقراطية للشغل تعتبر ان الحاجة اليوم ماسة الى تشريعات جديدة تفرض ممارسة نقابية جديدة وديموقراطية وحداثية، وان قانون النقابات ينبغي ان يكون اليوم حاضرا بقوة للمساهمة في تطوير العمل النقابي، بل يشكل مدخلا الى إصلاح وعقلنة المشهد النقابي، وإلا فلمن سنشرع القانون التنظيمي للإضراب.
كما تطرق نائب الكاتب العام للفيدرالية الديموقراطية للشغل في مداخلته الى الوضع الكارثي في مجال التربية والتكوين، وما عرفه الدخول المدرسي من حالة ارتجال، وإلى تعثر ترجمة الرؤية الإستراتيجية:2015-2030 .إلى تشريعات مما يزيد من تعقيد المنظومة التربوية وانعكاسها على مختلف المجالات ، كما أشار الأخ إلى الإختلالات التي يعرفها قطاع الصحة من قصور في البنيات التحتية وقلة في الموارد البشرية، وطغيان التوجه نحو الرأسمال ،مما يزيد من استفحال الأوضاع وصعوبة الولوج لمجال الصحة، فضلا عن الفوارق الطبقية الصارخة والمجالية بين الجهات كتعبير عن تحكم فئة مستحوذة على مراكز النفوذ .
ثم انتقل الاخ عبد الصادق السعيدي في ختام مداخلته الى المهام المطروحة على الفدرالية الديموقراطية للشغل في أفق التحضير للمؤتمر الوطني الخامس انطلاقا من تشخيص الديناميات المحلية ووضعية القطاعات، وفضاءات المقرات ، ووضعية القطاع الخاص في البنية التنظيمية الفدرالية طارحا بعض اسئلة الاشكالية التي تنتظر إبداع الفدراليين والفدراليات واجتهادهم لإعادة طرحها وصياغتها بوضوح محك التجربة الفدرالية كموضوع الاستقلالية كنموذج.
وتساءل الأخ السعيدي خلال هذا اللقاء الجهوي مع الفدراليات والفدراليين عن المهام النضالية التي تنتظرنا وعن الصيغ النضالية الممكن طرحهاعلى اشغال المجلس الوطني المقبل ليوم29 شتنبر2019 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى