نقابات

جبهة القوى الديمقراطية تعتبر التعديل الحكومي المنتظر بات يثير حالة عامة من الانتظارية والقلق.


توقفت الأمانة العامة، لحزب جبهة القوى الديمقراطية بالدراسة والتحليل، عند التعديل الحكومي المنتظر. واستحضرت بهذا الخصوص التوجيهات الملكية، الداعية إلى إجراء هذا التعديل، بما يضمن تصحيح مسار العمل الحكومي، وخلق دينامية جديدة، قادرة على الرفع من وتيرة إنجاز الحكومة للإصلاحات المطلوبة، والتفاعل مع انتظارات المواطنين، في كافة المجالات، وخصوصا، في تلك المرتبطة بحياتهم اليومية.
وأشار بلاغ للأمانة العامة للجزب عقب اجتماعها الدوري، أمس الثلاثاء 01 أكتوبر 2019، برئاسة الأمين العام الأخ المصطفى بنعلي، إلى أن جبهة القوى الديمقراطية وهي تسجل أن موضوع التعديل الحكومي بات يثير حالة عامة من الانتظارية والقلق، خصوصا في ظل ما يتسرب من أخبار عن سير المشاورات التي يقودها رئيس الحكومة بشأن هذا التعديل، فإنها تعبر عن تخوفها من أن يتحول التعديل المطلوب إلى عمل روتيني رتيب، ويخلف موعده، من جديد، مع خلق دينامية سياسية قادرة على تحفيز الأداء المؤسساتي، وتلبية المطالب الشعبية الملحة، وفقا لروح وجوهر التوجيهات الملكية المتكررة لدعم مناصب المسؤولية بالطاقات والكفاءات.

وفي السياق ذاته أضاف البلاغ أن قلق الحزب، يستمد صحته من ضبابية الرؤية التي تسم التدبير الحكومي، وعدم وضوح توجهاته واستعداده، بمناسبة الدخول السياسي والاجتماعي الجديد، للتعاطي، بزخم وأسلوب جديدين، مع حدة المشاكل الاجتماعية، التي يتخبط فيها المواطنون، خصوصا بالمغرب العميق، نتيجة غياب التدبير الحيوي لمخلفات اختلال موازين العدالة الاجتماعية والمجالية، وعدم قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة، وخلق الثروة والشغل.

وارتباطا مع مستجدات الدخول السياسي والاجتماعي الحالي، تدارست الأمانة العامة عدد من القضايا التي يثيرها هذا الدخول، ومنها تلك المرتبطة بالالتزام المبدئي والأخلاقي لجبهة القوى الديمقراطية في الدفاع عن الحريات الفردية والجماعية، وعن شروط ممارستها الفعالة في المجتمع، بما يضمن للفرد، بصرف النظر عن الاعتبارات المحيطة به، والخارجة عن جوهر الحرية في بعدها الإنساني، حرية اختيار الأفعال الإيجابية، والتزام الدولة بتوفير ضمان ممارستها وتفاعلها مع حقوق المجتمع، وفي مقدمة ذلك، توفير ضمانات دستور 2011، المتعلقة بالمساواة أمام القانون، وبتطبيق مبادئ دولة الحق والمؤسسات.

وفيما يرتبط بموضوع أزمة الحركة الديمقراطية بالجزائر الشقيقة، عبرت الأمانة العامة للحزب، عن أملها في انفراج الأزمة التي اشتدت، بعد اصطدام الحراك الشعبي، وفي طليعته الصف الديمقراطي، بشكل مباشر مع سياسة الأمر الواقع، التي يحاول أن يفرضها الجيش.
كما عبر الحزب عن احترامه لسيادة الجزائريين، وعن ثقته في قدرتهم المستقلة، على إيجاد مخرج لانتقال ديمقراطي وسلمي، في إطار روح الحوار والمسؤولية التاريخية. كما جدد الحزب دعمه ومساندته لمطالب الصف الديمقراطي بالجزائر، وتضامنه مع رموزه، ومع كل ضحايا سياسات الانتقام والتضييق التي تمارسها السلطة والجيش في محاولات كبح مطالب الحراك الشعبي السلمي المتواصل.
وفي ارتباط مع القضايا التنظيمية الداخلية للحزب تداولت الأمانة العامة بشأن الدورة المقبلة للمجلس الوطني للحزب، دورة الفقيد حكيم عروب، واتفقت على جدول أعمالها، وعلى ترتيبات إنجاحها التنظيمية والسياسية. كما اتخذت الأمانة العامة عددا من القرارات بشأن قضايا تنظيمية قطاعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى