اليوم الجمعة 15 نوفمبر 2019 - 7:45 صباحًا

 

 

أضيف في : الخميس 17 أكتوبر 2019 - 9:02 صباحًا

 

رءيس النيابة العامة الاستاذ عبد النباوي: الحصول على المعلومة حق أساسي للمواطن المغربي

رءيس النيابة العامة الاستاذ عبد النباوي: الحصول على المعلومة حق أساسي للمواطن المغربي
قراءة بتاريخ 17 أكتوبر, 2019

الدار البيضاء المكتب الإعلامي تارودانت انيوز/متابعة.
«  الحق في المعلومة من الحقوق الأساسية للمواطنين، وذلك لارتباطه الوثيق بحياتهم اليومية وممارسة حرياتهم، ونظرا لدوره الأساسي في تعزيز الثقة في الإدارة ودعم الانفتاح والشفافية”. جاء ذلك في كلمة للسيد الوكيل العام للملك رءيس النيابة العامة السيد عبد النبوي ، خلال ندوة علمية حول موضوع “الحق في الحصول على المعلومة وحماية المعطيات الشخصية بين القانون رقم 13.31 والقانون رقم 09.08″، برحاب المعهد العالي للقضاء يوم امس الأربعاء
. و أشار السيد الوكيل العام للملك في مستهل كلمته الى ان « هذا الموضوع له قيمته العلمية والعملية وراهنيته القوية، بالنظر إلى كون القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة دخل حيز النفاذ في الأشهر القليلة الماضية وبالضبط يوم 13 مارس 2019. ومن تم فهو يسائلنا جميعا ويسائل المؤسسات والهيئات المعنية به وضمنها المحاكم حول المجهودات التي قامت بها لتنزيله على أرض الواقع وتطبيقه تطبيقا سليما، ومواجهة التحديات التي تعترض هذا التطبيق وإيجاد الحلول العاجلة لها. »
ومن جهة أخرى، اكد السيد عبد النبوي على ان « تطبيق القانون المتعلق بالحق في الحصول عل المعلومة لابدَّ أن يراعي المقتضيات المنظمة لحماية الحياة الخاصة. ويتطلب الأمر إقامة معايير دقيقة لتحقيق هذه الموازنة الصعبة.بالإضافة إلى ذلك فإن نشر الوعي القانوني لدى المواطنين بحقوقهم ومساطر اقتضائها وحدودها القانونية، يستلزم مثل هذه اللقاءات العلمية الهادفة التي يؤطرها فاعلون في مجال العدالة ومسؤولون وأساتذة أجلاء. »
كما ذكرالسيد رءيس النيابة العامة على ان «  القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة قد كرس حق المواطنات والمواطنين في الحصول على
المعلومة المحدد دستوريا، فإنه جاءأيضاابمجموعة من المقتضيات الهامة للرفع من قيمته وطابعه الحقوقي، وعلى رأسها تمكين الأجانب المقيمين بالمغرب من نفس الحق وفق ما تقتضيه الاتفاقيات الدولية، وإقرار مبدأ مجانية الحصول على المعلومات وإمكانية استعمالها أو إعادة استعمالها شريطة أن يتم ذلك لأغراض مشروعة مع الإشارة إلى مصدرها وبدون تحريف مضمونها. كما أحاط القانون رقم 31.13 الحصول على المعلومات بضمانات أساسية من قبيل احترام الآجال المعقولة للرد على الطلبات وتعليل قرار الرفض وإقرار الحق في الطعن.كما اعتمد القانون مبدأ كشف الحد الأقصى للمعلومات والنشر الاستباقي لها، ووضع استثناءات واضحة على مبدآ الحق في الحصول على المعلومات ترتبط في مجملها بالدفاع الوطني والحفاظ على أمن الدولة الداخلي والخارجي وحماية الحياة الخاصة إضافة إلى المعلومات التي تكتسي طابع معطيات شخصية أو مرتبطة بسرية الأبحاث الجنائية. »
كما ابسط الاستاذ عبد النبوي امام الحاضرين دور المحاكم في تنزيل هذا القانون « وباعتبار أن المحاكم واردة في القانون ضمن لائحة المؤسسات والهيئات المعنية، فإنها مدعوة للمبادرة وإعطاء النموذج والمثال الذي يحتذى به، على حسن تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالحق في المعلومة. مع الحرص البالغ على الضوابط القانونية المؤطرة لهذا الحق. خاصة ما يتعلق بتدابير النشر الاستباقي الذي سيدخل حيز النفاذ السنة المقبلة، وكذا جل الاستثناءات التي ترد على مبدأ الحق في المعلومة.
وفي هذا الإطار فقد بادرت رئاسة النيابة العامة منذ 13 فبراير 2019 إلى توجيه منشور إلى النيابات العامة تحت عدد 9س/ ر.ن.ع وتاريخ 13 فبراير 2019، تضمن استعراضاً مفصلا لمضامين قانون الحق في الحصول على المعلومة. كما وجه ممثلي النيابة العامة إلى الحرص على تدبير المعلومات وتحيينها وترتيبها وحفظها وفق قاعدة بيانات عامة. دعاهم إلى الحرص على النشر الاستباقي للمعلومات القابلة للنشر، خاصة على المواقع الالكترونية للمحاكم، من قبيل بيانات الاتصال بالنيابة العامة وإحصائيات الدعوى العمومية وقائمة الخدمات والوثائق المتطلبة للخدمات، وطرق تقديم الشكايات ومعالجتها. كما طلب من النيابات العامة وتعيين نائب أو أكثر لتدبير طلبات الحصول على المعلومات ودراستها والاستجابة لها داخل آجال المعقولة، مع مراعاة حالات الاستعجال وكذا الاستثناءات المقررة قانونا. كما تعكف رئاسة النيابة العامة على إعداد دليل(guide) حول المعطيات والمعلومات والإحصائيات الواجب نشرها تفعيلا للقانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.
بالإضافة الى ما ذكر أعلاه، فإن رئاسة النيابة العامة عمدت الى توقيع اتفاقية شراكة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية بهدف التنسيق والتعاون في مجال معالجة الشكايات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، وتكوين قضاة النيابة العامة وأطر اللجنة في هذا المجال ومواكبة النيابات العامة في المحاكم فيما تقوم به من إجراءات بخصوص القانون رقم 09.08.كما عمدنا الى إحداث نقاط اتصال على مستوى النيابات العامة لتتبع هذا النوع من القضايا واستفادة قضاة النيابة العامة للتكوين في هذا المجال »
تارودانت انيوز.