اليوم الأحد 17 نوفمبر 2019 - 10:16 صباحًا

قمة سوتشي رغبة روسية في التواجد عبر الاستثمار في القارة السوداء

أخر تحديث : الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 - 10:51 مساءً
تارودانت نيوز | بتاريخ 22 أكتوبر, 2019 | قراءة

تارودانت أنيوز/ متابعة أحمد أكلكيم.
بتكليف من جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، سيتوجه رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني صباح يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019 إلى روسيا.
وسيترأس العثماني، الوفد المغربي المشارك في القمة الأولى “روسيا-إفريقيا”، التي ستحتضنها مدينة سوتشي الروسية يومي 23 و24 أكتوبر الجاري.
وتعتبر هذه القمة مناسبة تطل منها روسيا بطموحات كبيرة ورغبة حثيثة في احياء تواجدها و بشكل فعال بالفارة السمراء عبر استثمارات وشراكات متنوعة.
فتاريخ العلاقات الروسية-الأفريقية يعود الى عام 1896حينما قدمت الإمبراطورية الروسية إلى إثيوبيا، التي تحدر منها أسلاف الشاعر الروسي “ألكسندر بوشكين،” دعمًا عسكريًا لكبح محاولات منافستها الأوروبية الكبرى بريطانيا للاستيلاء على قناة السويس.
بعد ذلك بدأ الاتحاد السوفياتي، بعد اندلاع “الحرب الباردة” في عام 1947، بإقامة علاقات دبلوماسية مع الدول الأفريقية لمواجهة دول القارة العجوز هناك واللاعب الأمريكي العالمي الصاعد، ليصبح الاتحاد السوفياتي لاعبًا رئيسًا في أفريقيا.
و في السبعينيات من القرن الماضي كان 40 ألفًا من المستشارين السوفيات يعملون في مجالات التعاون العسكري والثقافي والاقتصادي في 40 بلدًا أفريقيًا. وكان الوجود السوفييتي في القارة الأفريقية جليًا في كل شيء: من العلوم والتعليم إلى المشروعات الاقتصادية الضخمة والوجود العسكري.
غير أن الفوضى السياسية، التي عمت روسيا في أعوام التسعينيات العجاف بعد تفكك الاتحاد السوفياتي قلصت كثيرًا النفوذ الروسي في أفريقيا، ما استدعى إغلاق 9 سفارات و3 قنصليات روسية هناك.
أما في الوقت الراهن، هناك حركية كبيرة تشهدها العلاقات الروسية الأفريقية، والتي كان من نتائجهاقمة “سوتشي “الروسية التي تعد أول حدث على هذا المستوى فى تاريخ العلاقات الروسية الأفريقية، حيث يشارك فيها حوالى 40 رئيس دولة بالقارة وقادة الاتحادات الكبرى والمؤسسات الإقليمية و برئاسة مشتركة بين رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين و رئيس الاتحاد الأفريقي عبد الفتاح السيسي.
ولأهمية القمة أصدر البنك المركزي الروسي 5 آلاف قطعة فضية تذكارية بهذه المناسبة بقيمة إسمية قدرها 3 روبلات. ويتضمن الوجه الأمامي للعملة شعار الدولة الروسية، أما على الوجه الخلفي فشعار القمة الروسية الإفريقية بألوان مختلفة. وينقسم وجه العملة الخلفي لقسمين، في الأعلى رسم حدود روسيا أما في الجزء السفلي فرسم للقارة الإفريقية.
ومن المقرر أن تركز جلسات القمة الأفريقية الروسية على عدد كبير من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، سبل تعزيز علاقات التعاون بين الجانبين فى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، تدعيم التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية، سبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالجانبين، ومكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود والتحديات والمخاطر الأخرى التي تهدد الأمن الإقليمى والعالمى.
تارودانت أنيوز.