اليوم الجمعة 15 نوفمبر 2019 - 7:48 صباحًا

 

 

أضيف في : السبت 2 نوفمبر 2019 - 9:46 مساءً

 

الدار البيضاء ندوة حول “قطاع الصحافة بين الإستقلالية والمسؤولية الكاملة بعد حذف وزارة الإتصال”

الدار البيضاء ندوة حول “قطاع الصحافة بين الإستقلالية والمسؤولية الكاملة بعد حذف وزارة الإتصال”
قراءة بتاريخ 2 نوفمبر, 2019

تارودانت أنيوز/ متابعة.
نظم المكتب الجهوي لنقابة الصحفيين المغاربة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مساء يوم الجمعة فاتح نونبر 2019، بالمعهد العالي للصحافة والإعلام، بالدار البيضاء، ندوة إعلامية تحت عنوان: “قطاع الصحافة بين الإستقلالية والمسؤولية الكاملة بعد حذف وزارة الإتصال”، من تأطير نخبة من الأساتذة الجامعيين والصحافيين.
وأكد الأستاذ الجامعي والإعلامي طلحة جبريل، في مداخلته، أن من يقول بأن وزارة الإتصال ألغيت في بعض دول العالم، فهذا لا يعرف الإعلام ولايعرف العالم، وأن قرار حذف وزارة الاتصال بالمغرب، ليس قرارا تنظيميا، بل هو قرار سياسي في أفق إنتخابات ستجرى بعد عام ونصف، على حد تعبيره.
وأضاف طلحة جبريل، أن المشهد الإعلامي المغربي، يشهد تراجعا كبيرا بسبب غياب رؤساء تحرير مؤهلين وأكفاء داخل مختلف المؤسسات الإعلامية، معربا عن إستغرابه الشديد من عدم إجراء إختبار لإختيار رئيس تحرير جريدة بالمغرب سواء كان هذا المنصب بجريدة ورقية أو بإذاعة أو تلفزيون.
وفي حديثه عن المحتوى الإعلامي المغربي، من خلال دراسة قام بها سنة 2008، قال جبريل: “تنبأت بوقوع تأثير فادح للشبكات التواصل الإجتماعي على الوعي، تأدي إلى عزوف سياسي وعزوف عن العمل الجماعي، مع تزايد العنف”، واضاف أن شبكات التواصل الإجتماعي تقدم ما سماه الإلتواء الكاذب، وأن المغاربة يعتقدون أنهم تجولوا في العالم عبر هواتفهم المحمولة، بينما هو مجرد نوع من الترفيه وتبديد الوقت، وذكر بأن الدول المتقدمة وعلى رأسها البلدان السكندنافية، يقرأون أربع إلى خمس ساعات في اليوم، بينما في المغرب معدل القراءة لا يتجاوز دقيقتين للفرد يوميا، حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط.
وأوضح طلحة جبريل، بأن المنظومة التربوية المغربية لا تشجع على القراءة، سواء كانت قراءة الصحف والمواقع الالكترونية وقراءة الكتب، وأن سبب التأثير السلبي على مستوى أخلاقيات مهنة الصحافة، هو الإنقطاع الحاصل بين الأجيال الصحفية.
من جانبه تحدث الدكتور، محمد حفيظ، عن التساؤلات التي ظل الصحفيون يطرحونها حول ما جدوى وجود وزارة الإتصال، وأن حذف هذه الوزارة خلف ردود فعل عند المنتسبين لها خاصة القطاع الخاص مثل الكتبيين، أكثر من الصحفيين، وأنه لحد الان لم تتجاوب الحكومة مع المواطنين والمعنيين بحذف وزارة الإتصال و لم تتفاعل مع الرأي العام.
وتساءل محمد حفيظ، هل هناك تصور جديد بخصوص تدبير قطاع الصحافة والإعلام، وهل يعكس هذا الحذف هندسة جديدة ورؤيا مستقبلية لمجال الإعلام والإتصال ببلادنا، بهدف تحقيق الإستقلالية التامة للصحافة، أم هو مجرد ممارسة معهودة عند تشكيل الحكومات في المغرب أو تعديلها، وأشار إلى أن هذا القرار لا يستند لا إلى فلسفة أو تصور، بل تحكمه دواعي مرتبطة بتوزيع المقاعد التي تفرضها التحالفات الحزبية.
وأبرز عبد اللطيف المتوكل، رئيس الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، أن مهنة الصحافة لا يمكن أن يدافع عنها إلا أصحابها، حيث قال: “رغم حالة التشردم والتصدع التي يعيشها الميدان الإعلامي بالمغرب، يجب أن يكون هناك تقارب بين الصحفيين، و توفير الدعم للصحفيين الشباب، وأن مثل هذه الندوات، هي التي يمكنها تحقيق هذا التقارب بين جميع مكونات المشهد الإعلامي الوطني.
وكشف المتوكل، أن وزارة الإتصال مؤسسة دستورية، لاتملك حتى قاعدة بيانات بالنسبة للصحفيين والممارسين لمهنة الإعلام، وبالتالي لن تستطيع تدبير هذا المجال. وبخصوص حذفها، أكد عبد اللطيف المتوكل، بأن الأحزاب السياسية لا تفكر بالطريقة الصحيحة والسليمة، من أجل النهوض بالميدان الإعلامي ببلادنا ،وتحقيق التنمية المنشودة، ولا يمكن للمغرب أن يتطور بدون إعلام متقدم، لأن الإعلام هو عنوان للحرية والمسؤولية والحوار، وعنوان للتسامح والتعايش.
وفي نفس السياق قال المتوكل، بأن الإستقلالية هي المهنية، وأن وسائل الإعلام عبر العالم قد تكون لها خلفيات سياسية أو إنتماءات فكرية، لكنها تمارس الصحافة وفق مقتضيات مهنية.
تارودانت أنيوز.
المصدر ميديا.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.