اليوم الخميس 12 ديسمبر 2019 - 11:50 مساءً

 

 

أضيف في : الخميس 14 نوفمبر 2019 - 12:04 مساءً

 

التمارين بعد سن الستين تقي من أعراض الشيخوخة وتطيل العمر

التمارين بعد سن الستين تقي من أعراض الشيخوخة وتطيل العمر
قراءة بتاريخ 14 نوفمبر, 2019

تارودانت أنيوز / متابعة.

لا يمكن تفادي التقدّم في السن. وكذلك تتأثر الشيخوخة بعوامل عدة، لكن المواظبة على الحركة تستطيع أن تبطئ هذه العملية وتطيل العمر. وتشير الدلائل إلى أنّ مجرد التقدّم في السن ليس سبباً كافياً لحدوث مشاكل جوهرية في الفترة التي تسبق وصول المرء إلى منتصف التسعينات من عمره. ولكن، حتى في ذلك السنّ المتقدم، من المستطاع زيادة القوة والصلابة والكتلة العضلية لدى الإنسان.
وفي ما يلي أهم النصائح الرياضية التي يمكن أن أسديها لمن يبلغون الستينيات أو أكثر من العمر، ويتمتعون بمستويات مختلفة من اللياقة البدنية.
إذا كنتم تنتمون إلى هذه الفئة، فأنتم أقلية. أنتم أقوياء وستصبحون على الأرجح “مسنين خارقين” ووضعكم ممتاز بالفعل. ولا شكّ أنكم تضاعفون فرص إطالة حياتكم وتقدّمكم بالسن بطريقة جيدة.
وفي العادة، تشكّل تلك الحقبة من العمر الفترة التي تحصدون فيها ثمار حياة كاملة من الحركة والنشاط. وبفضل تفوقّ أجسامكم صحيّاً في عملية الأيض [= “التمثّل الغذائي”، وأساسها الاستفادة من الطعام وحرق السعرات الحرارية]، والهيكل العظمي وأجهزة القلب والأوعية الدموية، وجهاز المناعة، تستطيعون على الأغلب التغلّب على أشخاص أصغر منكم بعشرات السنين.
ثابروا على تمارين رفع الأثقال وركوب الدراجة الهوائية والتجديف بالقارب والمشاركة في سباق الـ”ترايتالون” الثلاثي، أو أداء الأعمال اليدوية مثل العناية بالحديقة أو أياً من الأشياء التي تحبون فعلها. تستطيعون مواصلة تحدي أنفسكم جسدياً. نوّعوا تمارينكم. ويتكون الأسلوب الأمثل في الجمع بين تمارين الأيروبيك وتمارين المقاومة الجسدية، إضافة إلى ممارسة نشاط يزيد التوازن.
يمكنكم أن تحصدوا أفضل المنافع الصحية عبر السباحة في الأمكنة المفتوحة، وبوصفكم جزءاً من مجموعة. ربّما ترغبون كذلك بالسباحة في البحر، لكن ذلك النشاط لا يناسب الجميع.
لكن تفادوا المبالغة المزمنة. بعبارة أخرى، نوّعوا برنامجكم الرياضي عبر إدخال مجموعة مختلفة من التمارين فيه. إذا كنتم تمارسون الجري مثلاً، تدربوا على قيادة الدراجات الهوائية أو السباحة أيضاً كي تتفادوا إرهاق جزء معين من جسدكم.
لا تنسوا أنّ فترة النقاهة التي يحتاجها الجسم بعد التمارين القاسية تطول مع العمر ويمكن أن تصل إلى خمسة أيام. تمرّنوا بذكاء.

لأصحاب اللياقة المتوسطة
أنتم تبلون بلاءً حسناً فتابعوا. إذ تشكّل المثابرة المزمنة كلمة السرّ من أجل الإستفادة. لستم مضطرين للإنضمام إلى نادٍ رياضيّ، لكن واصلوا إدخال الحركة الجسدية المفيدة إلى برنامجكم اليومي. مثلاً، تستطيعون المشي بسرعة إلى المتجر كي تتبضعوا أو أثناء الإعتناء بالحديقة أو أداء المهام التي تتطلب بعض النشاط في أرجاء المنزل. وحتى أنّ صعود بعض الدرجات بوتيرة متكررة يعتبر تمريناً ممتازاً.
إذا كنتم تعانون من أوجاع في الورك أو الركبة، يمكن أن يؤلمكم المشي لذا عليكم بركوب الدراجات الهوائية أو ممارسة بعض التمارين الرياضية في الماء.
ويمكنكم أن تحصدوا أقصى الفوائد من النشاط الجسدي إذا جمعتم بينه وبين الاختلاط بالآخرين. لذا، حاولوا ارتياد صفوف اليوغا أو الرقص [للاختلاط مع آخرين]. أضيفوا بعض النشاطات في الهواء الطلق إلى هذه التمارين لتعزيز صحتكم الذهنية.
إن النقطة الأهم هي تفادي الجلوس لفترات طويلة. والأفضل أن تواصلوا ممارسة الرياضة التي تحبوها. حاولوا أن تستمروا بممارسة تمارين الأيروبيك إلى أن تبلغوا مرحلة التعرق واللـهاث الخفيف.
غالباً ما تُهمل تمارين القوة والليونة، لذا حاولوا أن تمارسوا هذا النوع من التمارين كذلك حين تقدرون على ذلك.
لأصحاب اللياقة المعدومة ومن يعانون من مشاكل صحية
بما تعانون من مشاكل مزمنة معقّدة تُصَعّب عليكم ممارسة الرياضة. أو ربما لستم معتادين على ممارسة الرياضة. إن كنتم تعانون من عدة أمراض مزمنة، ربما تحتاجون إلى موافقة الطبيب من أجل أداء التمارين الرياضية، إضافة إلى نصائح رياضية خاصّة من معالج فيزيائي أو غيره من المحترفين في مجال الرياضة.
إذا اختبرتم ثلاثة عوارض أو أكثر من اللائحة التالية، فلربّما تعتبرون ضعفاء جداً ما يجعلكم عرضة للتأثر بأقلّ الضغوطات الصحية. تشمل اللائحة خسارة الوزن غير المتعمّدة، والإرهاق، والبطء، وضعف القبضة والبلادة. في المقابل، لا يفوت الأوان أبداً على زيادة النشاط الجسدي في الحياة اليومية.
يؤدي مجرّد تقليص فترة الجلوس وممارسة بعض التمارين إلى منافع صحيّة عظيمة، وإنّ ممارسة نوع من النشاط أفضل من عدمه. وتشكّل التمارين التي يمكن ممارستها أثناء الجلوس على الكرسي أو في وضعية الجلوس والوقوف، بداية جيدة.
من الطبيعي الإحساس ببعض اللهـاث خلال التمرين أو بعده، ولا بأس من بعض الأوجاع وآلام المفاصل في البداية. لكن إذا أحسستم يوماً بألم حاد في الصدر أو بانزعاج كبير، عليكم مراجعة الطبيب فوراً.
وكذلك إذا تعثّرتم وأصبتم بالتهاب صدريّ أو تعرّضتم إلى سقطة أدّت إلى إدخالكم إلى المستشفى، إنهضوا وتحركوا في أقرب وقت تصبح حركتكم آمنة فيه. إذ يمكن لملازمة السرير حتى لأيام قليلة أن تؤدي إلى تراجع كبير في القوة واللياقة.
إذا كنتم ستخضعون إلى عملية جراحية، سيساعدكم النشاط على الشفاء، لذلك تحركوا قدر الإمكان قبل دخول المستشفى وفي أقرب وقت ممكن بعد العملية. ويمكن أن تَحول الحركة دون حصول تعقيدات تطيل مدة بقاءكم في المستشفى.
إذا أصبتم بالسرطان، واظبوا على الحركة حتى خلال فترات العلاج، سواء أكان العلاج الكيماوي أو بالأشعّة، وخلال فترات النقاهة. وإن كنتم تعانون من مشاكل مزمنة شائعة أخرى مثل أمراض القلب والرئة، استمروا بالحركة قدر المستطاع.
يكفي أن تتذكروا أنه بغض النظر عن وضعكم الصحي، لا يفوت الأوان أبداً على الاستفادة من الحركة الجسدية والنشاط.
تارودانت أنيوز.
المصدر :اندبندنت عربية