اليوم الجمعة 13 ديسمبر 2019 - 1:19 صباحًا

 

 

أضيف في : الأربعاء 13 نوفمبر 2019 - 10:59 مساءً

 

تقرير : 432 يهودي مغربي هاجرروا إلى إسرائيل خلال 8 سنوات الأخيرة

تقرير : 432 يهودي مغربي هاجرروا إلى إسرائيل خلال 8 سنوات الأخيرة
قراءة بتاريخ 14 نوفمبر, 2019

تارودانت انيوز / متابعة.

نشرت سلطة السكان والهجرة بإسرائيل قائمة الدول العربية التي شهدت أكثر هجرة لليهود إلى إسرائيل في السنوات الـ ثمانية سنوات الاخيرة.
خلال هذه الفترة هاجر 432 يهودي من المغرب إلى إسرائيل. إليكم البيانات الكاملة.
يذكر أن عدد اليهود الذين كانوا يعيشون في البلدان العربية عند انتهاء الحرب العالمية الثانية بلغ 850,000 نسمة. أما اليوم فلم يبق سوى حوالي 3900 يهودي.
كان الملك المفدى حفظه الله قد طالب من وزير الداخلية بالحرص مستقبلا على ضمان احترام تجديد هذه الهيئات بشكل دوري طبقا لمقتضيات ظهير 7 مايو 1945، المتعلق بإعادة تنظيم لجان الجماعات اليهودية.
والظهير المتعلق بإعادة تنظيم لجان الجماعات اليهودية، ينص في فصله الأول، على أن “اختصاصات لجان الجماعات اليهودية المغربية هي مساعدة الفقراء، وإن اقتضى الحال تدبير الأوقاف اليهودية ويمكن لتلك اللجان ما عدا ذلك، السهر على تدبير الشؤون الدينية وإبداء آراء قي ذلك، مؤيدة بأسبابها وتقديم اقتراحات في جميع المسائل التي تهم جماعاتها”.
وتتألف لجان الجماعات اليهودية في المغرب من رئيس المحكمة أو من الحاخام المفوض المحلّي ومن أعيان يهود مغاربة يقع تعيينهم بعد انتخاب سري يتم تنظيمه تحت إشراف الولاة الإداريين المحليين. وحدد الظهير أنه لا يشارك في هذا الانتخاب إلا اليهود المغاربة سواء من الرعايا المغاربة ممن يجري عليهم القانون العام أو من المجنسين أو المحميين.
وتأتي هذه الإجراءات الملكية الجديدة، بالتزامن مع تعيين يوشياهو بينتو، كبير حاخامات المغرب والقاضي العبري الأكبر فيها، في خطوة يرنو من ورائها المغرب إلى تكريس مبدأ المواطنة لجميع رعاياه بغض النظر عن ديانتهم، وخفض هجرة اليهود إلى إسرائيل وأوروبا.
كما تم اتخاذ هذه الخطوة لجعل كل الأمور المنظمة للديانات متسقة مع الدستور المغربي الذي ينص على أن “المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”.
رغم أنه لا توجد معطيات رسمية حول الأقليات الدينية بالمغرب، إلا أن تقريرا سنويا للخارجية الأميركية لعام 2017، عن وضع الحريات الدينية حول العالم، أكد أن أكثر من 99 بالمئة من المغاربة مسلمون. فيما أشار إلى أن عدد اليهود في المغرب يتراوح بين 3 إلى 4 آلاف.
في المقابل، تشير العديد من المصادر المغربية إلى أن عدد اليهود يبلغ أكثر من ذلك وإلى أن المغرب لم يطرد اليهود من بلادهم ولم يستول أبدا على ممتلكاتهم، خاصة بعد حرب 1967، وأن حوالي 300 ألف يهودي غادروا البلاد عام 1960 طواعية تاركين بعض معالمهم كالمعابد والمقابر وأرشيفا مهمّا، وتعمل السلطات المغربية على حماية كل ذلك التراث.
وفي بيان صادر في 15 أبريل الجاري، أعلن سيرج بيردييغو، رئيس لمجلس الجماعات اليهودية بالمغرب (غير حكومية)، تعيين يوشياهو بينتو، مديرا لمركز دراسات يعنى بمتابعة المدارس الحاخامية بالمغرب (تعنى بتدريس أبناء اليهود)، بالإضافة إلى ترؤسه للمحكمة العبرية بالمغرب (تعنى بدراسة قضايا اليهود).
والمحكمة العبرية تابعة للمحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء كبرى مدن المملكة، تنظر وتبت في قضايا اليهود المغاربة. ولفت البيان إلى أن التعيين حضره والي (محافظ) مدينة الدار البيضاء سعيد أحمبدوش، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.
واعتبر إدريس القصوري الباحث المغربي أن “الخطوات التي اتخذتها بلاده لصالح اليهود المغاربة، تأتي لاعتبارات عدة أهمها أنهم مواطنون مغاربة”.
وأضاف القصوري أن “اليهود المغاربة يعتبرون من سكان البلاد”، لافتا إلى أن الإجراءات المتخذة “غير مرتبطة بعدد اليهود، خصوصا أن المواطنة تقتضي من الدولة أن توفر جميع الحقوق لمواطنيها بغض النظر عن ديانتهم”. كما أشار إلى أن “المغرب منفتح على جميع الديانات”، مضيفا أن “الملك أمير للمؤمنين في جميع الديانات”.
وفي خطاب ألقاه في أعقاب مراسم استقبال بابا الفاتيكان فرانسيس، في نهاية مارس، قال العاهل المغربي محمد السادس “بصفتي ملك المغرب، وأمير المؤمنين، فإنني مؤتمن على ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية. وأنا بذلك أمير جميع المؤمنين، على اختلاف دياناتهم”.
وتابع “بهذه الصفة، لا يمكنني الحديث عن أرض الإسلام، وكأنه لا وجود هنا لغير المسلمين. فأنا الضامن لحرية ممارسة الديانات السماوية”.
وأضاف العاهل المغربي “أنا المؤتمن على حماية اليهود المغاربة، والمسيحيين القادمين من الدول الأخرى، الذين يعيشون في المغرب”.
وتعنى لجان اليهود المغاربة بتدبير العلاقات بين أفرادها اليهود، والدفاع عن مصالحها بعدد من المؤسسات الحكومية في البلاد. ويبلغ عدد أعضاء اللجان بين 8 و20 شخصا، وتستمر ولايتهم أربع سنوات قابلة للتجديد.
وينص القانون المنظم للجماعات اليهودية على أنه “يجب على رؤساء جماعات اليهود بالمدن التي بها بلديات أن يجتمعوا في هيئة مجلس عام، خلال شهر مارس من كل عام في الرباط”.
وخلال شهر أبريل الجاري، تم إطلاق أعمال بناء متحف للثقافة اليهودية بالمغرب، في خطوة تستبطن تزايد يهود المملكة الذين عرف عددهم تراجعا كبيرا منذ الأربعينات والخمسينات، بسبب هجرتهم إلى إسرائيل، ودول أخرى.
وقال تقرير للحالة الدينية في المغرب، صادر عن المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة (غير حكومي)، إن عدد اليهود المغاربة يتراوح اليوم بين 3 آلاف و4 آلاف نسمة، يعيش أغلبهم في مدينة الدار البيضاء (ألفان و500 نسمة)، وبضع عشرات في مدن الرباط (العاصمة) ومراكش (غرب) وفاس.
وأضاف التقرير أن “اليهود المغاربة، بمن فيهم الذين هاجروا خارج المملكة، دأبوا سنويا، على ممارسة مختلف طقوسهم الدينية بكل حرية”.
وفي تعاطي اليهود المغاربة مع الشأن العام، قال التقرير إن “الطائفة اليهودية بالمغرب نظمت مجموعة من الفعاليات، نذكر منها افتتاح الكنيس اليهودي صلاة الفاسيين بعد ترميمه، وتأسيس جمعية تحت اسم جمعية أصدقاء متحف التراث اليهودي المغربي، وانطلاق قافلة التراث اليهودي المغربي لزيارة كل من الدار البيضاء وفاس وإفران”.
ومنذ عام 2011، تدعّمت مكانة اليهود في المملكة المغربية، بحيث أصبح الدستور يعترف باليهود كأحد مقومات الهوية الوطنية. ولليهود في المغرب محاكمهم الخاصة
وقانونهم الخاص للأحوال الأسرية ومدارسهم بل ولهم متحف خاص للتراث اليهودي تدعمه الدولة.
كما أولت الدولة المغربية اهتماما كبيرا بمعالم المواطنين اليهود خاصة منذ عام 2010، عندما أعلن العاهل المغربي آنذاك برنامجا لترميم مئات المعابد والمقابر ومواقع التراث اليهودي كما أعاد الأسماء الأصلية لبعض الأحياء اليهودية. وسددت الدولة تكلفة ترميم المقبرة اليهودية في جزيرة الرأس الأخضر التي تضم بعض قبور اليهود المغاربة الذين هاجروا إليها.
تارودانت انيوز.
المصدر: المغرب الآن.