أخبار محليةرأي

ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية بتارودانت مسؤولية من ؟؟


أصبحت ساكنة تارودانت في يوم كل أحد الذي اتخذت منه الساكنة سوقا أسبوعيا، يكون مناسبة هامة لساكنة مدينة تارودانت و العشائر المحيطة بها ،للتسوق واقتناء كل مايحتاجونه من تموين وتجهيزات مختلفة ؛ على أمل أن تنخفظ أسعار المواد الغذائية وخاصة أثمنة الخضر والبواكير والفواكه الخضراء التي لا تخضع لتحديد الأثمان بل تخضع فقط لقانون العرض والطلب ،، وهذا ما تسبب في افلاس العديد من الفلاحين الصغار ودفعهم لمغادرة القطاع لأنهم لم يجدوا الحماية الكافية لمنتوجاتهم ، وبالتالي انعكست هذه العملية بالسلب على المستهلك البسيط وأثرت على قوته الشرائية .
إن ارتفاع أثمنة الخضر بشكل مستمر هو مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى لأنها أهملت حماية منتوجات الفلاح الصغير وجعلته ضحية مضاربات كبار الفلاحين وكبار الوسطاء ،مما جعل انخفاض أثمنة المنتوجات الفلاحية على مدى العقود الماضية يتسبب في كساد الانتاج الفلاحي لصغار الفلاحين الذين وجدوا أنفسهم في منافسة غير متكافئة مع كبار الفلاحين المدعمين من طرف الدولة ، خاصة وأن منهم برلمانيون وسياسيون وشخصيات نافذة في الدولة يملكون بين أيديهم سلطات مختلفة لانتزاع حق الدعم والحماية من الدولة لصالح إنتاجهم الفلاحي دونما تفكير في مستقبل الفلاحين الصغار والمتوسطين الذين يشغلون معهم عشرات الآلاف من الناس ويزودون السوق الوطنية بكل ماتحتاجه من منتوجات فلاحية مختلفة .
هذه المعادلة الغير المتكافئة أدت الى أمرين أساسيين وهما:
– ارتفاع نفقات الانتاج الفلاحي والتي تتجلى في ارتفاع أثمنة البذور والأسمدة والمبيدات الحشرية ، وارتفاع أثمنة الغازوال والغاز والكهرباء المستخدمة في استخراج الماء ، بالاضافة لارتفاع أجور اليد العاملة وأخيرا نضوب الفرشة المائية ، والتي فاقت بكثير مردوديته على مدى سنوات متتالية ، قد تسببت في إفلاس العديد من الفلاحين الصغار والمتوسطين ، بل وسقوطهم المدوي فريسة للقروض الربوية التي تراكمت عليهم لسنين فقدوا على اثرها الربح ورأس المال لأن إنتاجهم الفلاحي لا يتمتع بأي حماية من الدولة كما هو متوفر لكبار الفلاحين .
-الأمر الثاني يتجلى كذلك في عدم تدخل الدولة لتنظيم السوق وتحديد أسعاره وبالتالي ترك الفلاح الصغير والمتوسط عرضة لقانون العرض والطلب غير المنظم وغير الخاضع لأي مراقبة من طرف الدولة .
ولهذا نجد أن أثمنة الخضر والحوامض التي لم تكن تتراوح الى غاية مطلع سنة 2000 درهمان للكيلو غرام الواحد قد تضاعفت خلال عقد نصف لتستقر خلال السنوات الاخيرة في هذا المستوى الذي سنرى في اللائحة أدناه وهي مرشحة للارتفاع اذا استمر الوضع على ماهو عليه ،دون تدخل الدولة لحماية انتاج الفلاح الصغير من المضاربات ، ودون انجاز مايقرب من خمسة سدود مهمة ،ثلاثة منها بالأطلس الكبير، واثنان بالأطلس الصغير للتغلب على مشاكل الفرشة المائية والتكيف مع التغيرات المناخية .

نمودج لأثمنة الخصر والفواكه ليوم الأحد 22 دجنبر 2019 بمدينة تارودانت
الخضر :

البطاطس=5 دراهم /الطماطم = 6 دراهم / الكورجيت = 5 دراهم / الجزر=4 دراهم / بصل حريف (كراث) = 4 دراهم / بصل عادي = 6 دراهم / اللفت =4,5 درهم / قرع أحمر (الكرعة ) = 6 دراهم / الباذنجان =3,5 درهم / الجلبان =11درهم / الباربا (الشمندر الأحمر )= 4 دراهم / الفلفل الحار = 7دراهم / الفلفل الأخضر =6دراهم / الفاصولياء (اللوبيا الخضراء )= 9دراهم /الخيار =4 دراهم / الشوفلا =5 دراهم / الفول =6دراهم / الخص=7 دراهم .

أما أثمنة الفواكه الخضراء فقد كانت كالتالي:

التفاح =12درهم/ الموز (البنان) = 6دراهم / الكاكي =20درهم /البرقوق =11 درهم / الاجاص = 17 درهم / البرتقال =5دراهم / الليم =6دراهم / الليمون(الحامض )=4دراهم / المانج =30 درهم / الكاكي =20درهم / الأفوكا =20

بقلم : أحمد الحدري عضو المجلس الأعلى للماء والمناخ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى