الأخبار

سلبيات سماعات الأذن للهواتف


المكتب الإعلامي الدارالبيضاء / محمد الدلاحي

أصبحت سماعات الأذن المرتبطة بالهاتف النقال الحديث لاتفارق أذن الكثير من الأشخاص ،و قليل منهم ينتبه إلى الخطورة المترتبة عن ذلك ،وخاصة حاسة السمع .فما هي قوة الصوت و عدد الساعات التي يجب عدم تجاوزها حفاظا على سلامة السمع؟
فإذا كان السمع إحدى علامات الشيخوخة ،فإنه أصبح الآن يشكل خطرا على الشباب و المراهقين الذين يستعملون سماعات الهواتف الذكية و المحمولة بصفة عامة ،للاستماع إلى الموسيقى.
و بالرغم من أن هناك تطبيقات تنبه المستعملين للسماعات إلى ارتفاع مستوى الصوت إذا بلغ درجة معينة ،إلا أن الكثيرين لاينتبهون لذلك .و تتمثل خطورة ضعف السمع في كونه يأتي بالتدريج ،ولا تتم ملاحظة إلا بعد ذلك.و خطورة الصخب تتمثل في إضراره و أحيانا إتلافه الشعيرات السمعية و الخلايا العصبية مما يؤدي إلى ضعف حاسة السمع.
و بالرغم من التحذيرات المتكررة لأطباء الأذن و الحنجرة و الأنف من المخاطر المحذقة بمستعملي سماعات الأذن المرتبطة بالهاتف النقال او بتقنية البلوتوت التي تتيح سماع الموسيقى و الأغاني المختلفة لأوقات طويلة في أي زمان و مكان باستخدام السماعات الخاصة بالأذن و بشكل مفرط.
وللإشارة فقد تم اختراع السماعات الخاصة ب الأذن لأول مرة سنة 1980 ، وكان الغرض من ذلك منح الأشخاص حرية الاستماع إلى الموسيقى المفضلة في أي زمان و مكان دون إزعاج للآخرين .ومنذ ظهورها إلى الآن و هي تلاقي الإقبال المتزايد ،و تتنافس الشركات المصنعة في تصميماتها و أصبحت من الملحقات التي تقدم مع الهواتف للزبناء ..
و في تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية يوضح فيه الدكتور ” إيتيان كروغ ” حول مخاطر السماعات ،إن الشباب لا يدركون مدى استعمالها السماعات ساعات طويلة، فهم بذلك يعرضون سمعهم للتلف ،و من المستحيل إعادة السمع إليهم من جديد. و ينصح التقرير بتخفيض مستوى الصوت، و من الأفضل أن لا يتجاوز استخدامها ساعة واحدة في اليوم .
و تضيف الدكتورة الأمريكية ” نيكول راي”طبيبة متخصصة في السمع بمستشفى جامعة نيو يورك أن الأطفال الصغار يعانون من طنين الأذن أكثر فأكثر ،و لا يكتشفون ذلك إلا بعد سن المراهقة ،و ما بين 20 و 30 سنة.والأخطر استعمال سماعات البلوتوت التي تطلق إشعاعات تقارب عشر التي تطلقها الهواتف المحمولة. و الأجهزة اللوحية .لذا ينصح الأطباء بإبقائها بعيدا عن الجسم .
و تفيد دراسات أجريت حول تدهور السمع بأن هناك 466 مليون يعانون من ضعف السمع في العالم مقابل 360 مليون سنة 2010 و من المتوقع أن يرتفع العدد مع سنة 2050 إلى 900 مليون وفق منظمة الصحة العالمية.
فسماعات الأذن أصبحت من الأكسسوارات الضرورية التي تلازم كل مستعمل للهاتف المحمول في البيت و السرير ،و الشارع و السيارة و أصبح من العادي تعليق سماعة أذن ذات سلك أو تلك التي تشتغل بتقنية البلوتوت بدلا من التحدث عن طريق سماعة الهاتف .

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى