أخبار دوليةالأخبار

كارلوس غصن ، رجل الأعمال اللبناني يتهم السلطات القضائية اليابانية بالتواطؤ ضده و هذه الأخيرة ترى في موقفه انحياز صارخ


الدارالبيضاء: المكتب الاعلامي / وكالات.

تحدث رجل الأعمال اللبناني البرازيلي الفرنسي كارلوس غصن خلال مؤتمر صحفي عقده في بيروت في مقر نقابة الصحافة يومه الأربعاء عن “تواطؤ” بين شركة “نيسان” اليابانية للسيارات التي كان يرأس مجلس إدارتها، والادعاء العام الياباني أدى إلى “توقيفه الاستعراضي”.
وفي تصريحه من بيروت التي يتواجد فيها منذ فراره من طوكيو، قال غصن إن “التواطؤ بين نيسان والمدعين العامين (موجود) في كل مكان”.
وتابع أن شركة نيسان “خسرت 40 مليون دولار يوميا” منذ توقيفه عام 2018. وتابع أن قيمة شركة رينو “في البورصة خسرت أكثر من خمسة بليارات يورو، أي أكثر من عشرين مليون يورو يوميا”.
وقال “كمساهم، أنا قلق لجهة أنني خسرت 35 في المئة من قيمة اسهمي، ولا زلت لم أفهم لماذا”، مشيرا إلى أن صناعة السيارات تشهد ارتفاعا في حركة الأسواق بنسبة 12 في المئة، و”الشركتان الوحيدتان اللتان تراجعتا هما رينو ونيسان”.
وبالفعل، خسرت شركة “رينو” حوالى 34 في المئة من قيمة أسهمها منذ توقيف غصن، وشركة نيسان حوالى 38 في المئة في الأسواق
واعتبر غصن أن تحالف نيسان-رينو “أضاع عليه فرصة لا تفوت” عبر عدم الاندماج مع شركة “فيات-كرايزلر” للسيارات التي كان كارلوس غصن يعمل لها، وانتهت الشركة بالاندماج مع “بيجو” الفرنسية.
وفي حديثه عن الاتهامات الموجه إليه أكد غصن أنه “لم يكن أمامه من خيار” إلا الهروب من اليابان، لأنه كان “معتبرا مذنبا” قبل ثبوت الذنب عليه في قضايا التهرب الضريبي والفساد التي اتهم بها.
وقال غصن في أول ظهور علني له منذ وصوله من اليابان حيث كان قيد الإقامة الجبرية في انتظار محاكمته “لست هنا لأتحدث عن كيفية خروجي من اليابان، إنما لأقول لماذا خرجت”.
وأضاف “لقد كنت معتبرا مذنبا أمام أنظار العالم كله”، مضيفا إنه لن يتهم مسؤولين يابانيين، قائلا “أفرض على نفسي الصمت في هذا الشق، لأنني لا أريد ان أقول أي شيء يمكن أن يضر بمصالح الشعب اللبناني أو الحكومة اللبنانية”.
لكنه أشار إلى أن محاميه أبلغه أنه كان عليه أن ينتظر ربما خمس سنوات قبل صدور الحكم في ملفه في اليابان.
وكان كارلوس غصن قال في بداية كلامه إن لبنان هو “البلد الوحيد الذي وقف إلى جانبه” في أزمته، مضيفا “أنا في لبنان، أحترم لبنان، وأحترم الضيافة التي أعطتني إياها سلطات لبنان”.
وأحدث فرار الرئيس السابق لتحالف رينو- نيسان- ميتسوبيشي من طوكيو حيث كان ينتظر بدء محاكمته في أربع تهم تشمل مخالفات مالية وتهربا ضريبيا، صدمة واسعة في اليابان حيث كان يخضع لقيود أمنية مشددة.
ووجه القضاء الياباني اليه أربع تهم تشمل عدم التصريح عن كامل دخله واستخدام أموال شركة نيسان التي أنقذها من الإفلاس للقيام بمدفوعات لمعارف شخصية واختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي. ويبلغ إجمالي المبلغ الذي لم يصرح به أكثر من تسعة مليارات ين (85 مليون دولار) على امتداد ثماني سنوات.
من جهة اخرى ندد الادعاء العام في طوكيو بتصريحات رجل الأعمال اللبناني البرازيلي الفرنسي كارلوس غصن الأربعاء، متهما إياه بانتقاد المنظومة القضائية اليابانية بشكل “منحاز” و”غير مقبول”.
وفي بيان صدر بعدما تحدث غصن أمام وسائل الإعلام في بيروت لأول مرة منذ هروبه من اليابان، أفاد مكتب الادعاء العام في طوكيو أن اتهامه من قبل الرئيس السابق لتحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي بـ”التواطؤ” مع مجموعة نيسان التي كان يترأس مجلس إدارتها هو “ادعاء كاذب بشكل قاطع ومناف للحقيقة”.
ومنذ توقيفه في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، يشكو غصن من قسوة النظام القضائي الياباني واعتماده على افتراض الذنب قبل إثبات البراءة، وليس العكس.
وبشأن تواجده في لبنان قال غصن إنه “مستعد للبقاء لفترة طويلة” في لبنان. وأوضح أنه اختار القدوم إلى لبنان “لاعتبارات لوجستية أكثر من أي أمر آخر”، “مضيفا “لا أعتبر نفسي سجينا في لبنان وأنا سعيد لوجودي هنا”، نافيا وجود أي “خطر” عليه.
تارودانت انيوز .
المصدر : فرنسا 24.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى