الأخبار

فاس : دار الدباغ


المكتب الإعلامي الدارالبيضاء / محمد الدلاحي

تعتبر مدينة فاس ، المركز الأول للدباغة، و كانت تحتضن أكبر عدد لدول الدباغة ،وتأتي بعدها مدن مراكش والدار البيضاء .و مدابغ فاس تشغل آلاف الصناع التقليديين المتخصصين في دباغة الجلود التي كانوا يشترونها من مختلف المدن المغربية من أجل تدويرها بالطرق التقليدية .
و من أشهر المدافع بفاس ” دار الدباغ شوارة ” و تعتبر من أقدم مدابغ الجلود النباتية في العالم. و قد بنيت في القرن الحادي عشر، و توجد بالقرب من مدرسة الصفارين على ضفة النهر في حي فاس البالي .و هو الوادي الذي يشق المدينة إلى شقين أو عدوتين عدوة القرويين و عدوة الأندلس.و حي فاس البالي أقدم الأحياء بمدينة فاس و مازال يحتفظ بكل خاصياته القديمة ،وخاصة دباغة الجلود التي تمارس بنفس الطريقة.و شكلت الدباغة مصدر الرزق و العيش لكثير من الأسر من أبناء مدينة فاس أو الوافدين إليها من من المناطق المجاورة. و بالإضافة إلى نشاطها التجاري ،فهي مكون سياحي بالمدينة وتجلب الكثير من السياح و كل من يزور مدينة فاس.و بإمكانهم زيارة البازارات و النزول إلى الأحواض التي تدبغ فيها الجلود بالطرق التقليدية.
و قد واجهت الكثير من الصعوبات التي ومنها قلة اليد العاملة مع ظهور حرف أخرى و صناعات عصرية ، وضعف الربح المادي ،و كذا الوضعية الصحية الصعبة للعاملين بالمدابغ ، وبعض المضايقات من أصحاب البازارات الذين يقتنون منتوجاتهم من معامل عصرية .
و قد عرفت مؤخرا عملية ترميم واسعة ،لتعيدها إلى سابق عهدها ،وفي محاولة لمنعها من الانقراض ،و تمتد حاليا على مساحة تفوق 7000 متر مربع ،منها 4000 متر مغطاة وتضم 190 ورشة عمل ،و يفوق عدد الصناع ألف صانع ينتجون يوميا 5000 من الجلود الجاهزة للتصنيع .
و جاءت عملية الترميم في ٱطار إعادة الاعتبار لحرفة تتميز بالاستمرارية و الحفاظ على المآثر التاريخية التي تتميز بها مدينة فاس ،و ضمن برنامج إعادة وترميم و تأهيل 27 معلمة تاريخية بالمدينة العتيقة بفاس ومنها 3 مدابغ تقليدية و هي ، مدبغة سيدي موسى و مدبغة أزليتين ،و دار الدباغ شوارة.
و أصبحت دار الدباغ شوارة تشتغل في محيط جديد ،و ساعد الترميم على الحفاظ على هذا الموروث التاريخي الضرب في عمق التاريخ.
تارودانت انيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى