رأي

هل غدت مدينة تارودانت خارج اهتمامات المسؤولين المحليين والإقليميين ؟؟


تارودانت نيوز : أحمد الحدري

تعيش مدينة تارودانت خلال السنوات الأخيرة أسوأ حالاتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فقد استبشر المواطنون خيرا بما حملته صناديق الاقتراع لسنة 2015 ، الا أنه وبعد مرور سنة وسنتين وثلاثة وخمسة؛ بدأت تتكشف حقيقة الوهم الذي راهن عليه سكان المدينة ، فقد توقفت كل المشاريع التي تركها المجلس السابق بكل علاته ونواقصه ليتأكد بما لا يدع مجالا للشك مقولة “ماتبدل صاحبك غير بما هو أسوأ منه”،ففي حي أسطاح المدينة حيث شيدت في عهد المجلس السابق قاعة رياضية مغطات ومركب ثقافي بالإضافة الى ملاعب رياضية ، هاهي اليوم القاعة المغطاة والمركب الثقافي بنايات مهجورة تسكنها الأشباح بعدما صرفت عليهما الملايير وكانت حلما لرياضيي المدينة ومثقفيها ، وبنفس الحي أيضا ،لازال سوق الخضر العشوائي الذي تركه المجلس السابق كماهو ،بلا تأهيل ولا تطوير ، بل الأمر من ذلك أن المجلس الحالي شرع منذ أسبوع في اعادة توزيع أماكن بيع الخضر في السوق الأسبوعي مما أثار فوضى عارمة بين تجار الخضر كانت سببا في نشوب صراعات دامية أدت الى وفاة أحد التجار .
اليوم مرت(5) خمس سنوات على المجلس الحالي فماذا حقق لنا من وعوده وما ذَا أضاف لما هو في طور الأشغال من مشاريع المجلس السابق ، فقد وعد المجلس الحالي بمحطة للنقل تكون في المستوى المطلوب ، بقي هذا الوعد حبرا على ورق ، ووعد بإنجاز محطة الصرف الصحي ، ولا شيء تحقق ، ووعد بتشجيع البناء والتعمير المنظم واذا بكل المشاريع عرقلت في عهده ، ووعد بتحقيق طفرة في الاستثمارات لامتصاص البطالة بالمدينة ، لكن البطالة تضاعفت والقطاعات الأساسية لامتصاص البطالة و المتمثّلة في الفلاحة والصناعة التقليدية والسياحة بالمدينة كلها تحتضر وعلى أبواب الافلاس واقفة .
والزائر لمدينة تارودانت الذي قرأ عنها كيف كانت في الماضي ، بجناتها الخضراء وأناقة أزقتها ووفرة غلاتها وأفواج السياحة التي تغطي فصول السنة مما ينعش القطاعين ؛الصناعة التقليدية والسياحة ببنياتها التحتية المتوفرة والتي تنافس كبريات المدن ، اليوم تحولت للاشيء في هذا المجال.اضافة الى ذلك فقد أصبح المنظر العام لساحات و لشوارع وأزقة المدينة يثير الاشمئزاز من كثرة الازدحام وفوضى السير والجولان والأزبال و الأوساخ الناتجة عن ذلك في كل مكان وتكاثر الحفر بكل الشوارع والأزقة ، كل هذا يؤكد أن رغبة و إرادة الإصلاح والتغيير التي حملتها الدعاية الانتخابية للمجلس الحالي لم تكن الا شطحات مسرحية صفقنا لها جميعا .
لكننا مع ذلك لازلنا نتساءل ،هل مدينة تارودانت أصبحت خارج اهتمامات المسؤولين المحليين والإقليميين ، ما يؤكد ذلك أن جماعة من السكان وفعاليات المجتمع المدني وأعيان المدينة قد وجهوا رسائل سمعية بصرية وشفوية وعبر الأثير ،ورسائل كتابية لرئاسة المجلس البلدي ولعدد من القطاعات المسؤولة بالمدينة كل حسب اختصاصه ،لكن بلا جدوى ، كما وجه مجموعة من الفاعلين من أبناء المدينة ورجالاتها رسالة خاصة للسيد عامل اقليم تارودانت مديلة بتوقيعات شخصيات رودانية ذات اعتبار كبير على المستوى الوطني مطالبين بإجراء لقاء معهم وبالتدخل للمساعدة في وضع حد لحالة الفوضى والاهمال التي طالت مدينة تارودانت التاريخية ، ورغم أن الرسالة سلمت للسيد العامل من طرف أحد موقعيها البارزين منذ ابريل 2018 ،ورغم ان بعض موقعيها قد انتقل للرفيق الأعلى ،الا ان السيد عامل الاقليم لم يجد بعد الوقت الفارغ لاستقبال أصحاب الرسالة .وكأن مدينة تارودانت قد أصبحت خارج اهتمامات المسؤولين المحليين والإقليميين .فمتى يصبح صوتنا مسموعا بتارودانت المدينة والاقليم .
السبت 8 فبراير 2020
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى