الأخبار

من هنا و هناك: الشرايط مبدع تونسي يحول قطع الفولاذ إلى أعمال فنية تنبض بالحياة


عندما يمتلك الإنسان الموهبة، يصبح بمقدوره أن يستنبت الزهر من جوف الصخر، ولأن الحداد التونسي محمد الشرايطي يمتلك الموهبة فقد تمكن من تحويل بقايا قطع الحديد الصلب «الخردة» إلى أعمال فنية تنبض بالحياة، محققاً شهرة تجاوزت حدود مدينته.

ويصنع الشرايطي بإتقان وبراعة أعمالاً فنية شديدة الحبكة والتعقيد من بقايا الفولاذ على مدى ما يقرب من 4 عقود، ما حوّله إلى ملك يتربع على عرش هذا الفن في مدينة نابل الشمالية الشرقية.

وبدأ فنان الحدادة، البالغ من العمر 53 عاماً، العمل في ورشة أبيه عندما كان صبياً يافعاً في الـ13 من العمر، عندما دفعه الشغف إلى إبتداع تماثيل كبيرة على هيئة حيوانات وبشر وفي أشكال قطع أثاث وأبواب ولوحات وهدايا صغيرة.

يستخدم الشرايطي القطع المعدنية التي يستغني عنها فنيو إصلاح السيارات الذين يشعرون عادة بالسعادة عندما يتبرعون بها، بل إنه يقوم بإعادة تدوير أجزاء وقطع من سيارات ودراجات قديمة كان زبائنه يركبونها في السابق.

يقوم الشرايطي أولاً بتنظيف القطع المعدنية ثم لحمها معاً لصنع القطع الفنية قبل أن يضفي عليها بالألوان لمسات إبداعية أخيرة.

ويقول الشرايطي: «القطع الميكانيكية التي لم يعد يصلح استعمالها مثل محرك السيارات والدراجات النارية أقوم باستعمالها، أغسلها ثم أقوم بتحوليها إلى تحف فريدة من نوعها مثل مجسمات حيوانية، تماثيل أو لوحات فنية».

وأضاف: «هناك الكثير من الزبائن الذين يحبون ما أصنع، يقومون بزيارتي ويشترون مني لأنهم يهوون ويعشقون هذه المجسمات وهم أيضاً على يقين بأن ما أقوم به هو فن فريد من نوعه».

تارودانت انيوز / رويترز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى