أخبار محليةمستجدات التعليم

تارودانت: ندوة علمية حول” الاضطربات السلوكية عند الطفل و المراهق” من تأطير الدكتور أحمد ليسگي.

تارودانت نيوز : سعيد الهياق
في إطار أنشطتها التربوية نظمت مجموعة مدارس بنوني بتارودانت صباح يوم السبت 22 فبراير 2020 الندوة العلمية السنوية الرابعة تحت عنوان ” الاضطربات السلوكية عند الطفل و المراهق. لنفهم أولاً… و نتصرف لاحقاً.” من تأطير الدكتور أحمد ليسيگي و من تسيير الأستاذ محمد التيريش.
و كان البرنامج للندوة العلمية على النحو التالي:
* استقبال الضيوف
* افتتاح الندوة بالاستماع إلى آيات من الذكر الحكيم
* الاستماع للنشيد الوطني
* كلمة ترحيبية للسيدة مديرة المؤسسة و من خلالها تقدمت بالترحيب بالحضور و بالضيوف مع التذكير بمحاور الندوات العلمية الثالثة الماضية و مدى قيمتها و رمزيتها في المنظومة التعليمية من أجل الرقي بالمناهج التربوية و الانفتتاح على المستجدات الحديثة في مجال التربية و التكوين. كما قدمت باقة شكر للدكتور أحمد ليسيگي على تلبية الدعوة مع إبراز مكانته كخبير استراتيجي وطني و دولي في مجال التربية و التكوين و الاستشارات النفسية. و عرجت على بعض محاور موضوع الندوة العلمية التي تهم موضوع العصر حول إشكالية الاضطربات السلوكية عند الطفل و المراهق.
و في مقدمة الندوة العلمية السنوية الرابعة قدم الأستاذ محمد التيريش نبذة موجزة عن الدكتور المحاضر سواء في المجال التربوي الجامعي أو الأكاديمي كما عرج على بعض المحافل الدولية التي استضافت المحاضر كخبير استراتيجي في مجال التربية و الاستشارات النفسية. و قد ركز بدوه على أهمية و قيمة موضوع الندوة و عن الإشكالات التي تخلقها الاضطرابات السلوكية عند الطفل و المراهق في الوقت الراهن. و أشار إلى مدى انعكاستها المؤثرة داخل البيت و المدرسة و في المجتمع.
و في بدايته محاضرته أثنى الدكتور المحاضر أحمد ليسيگي على إدارة المؤسسة التربية الخاصة مجموعة مدارس بنوني على مجهوداتها القيمة للرقي بمجال التربية و التكوين بحيث دأبت كل سنة على تنظيم ندوتها السنوية و من خلالها تستضيف خيرة الأطرة المغربية الأكاديمية في المجال التربوي.
و تطرق إلى أبعاد الإشكاليات الكبرى التي تترتب عن الاضطربات السلوكية سواء عند الطفل و المراهق. و عرج بشكل مختصر على بعض الإنجازات الهامة التي قدمها التحليل النفسي لتشخيص و تحليل ظاهرة السلوك. لكن مع بداية القرن العشرين ظهرت عدة المدارس السلوكية التي تناولت موضوع السلوك كميدان للبحث التجريبي كباقي المناهج العلمية المتبعة في العلوم الحقة لتحديد ماهية إشكالية المثير و الإستجابة و البحث عن العلاقات السبيية بينهما و عن الآثار المترتبة عن الإستجابة عبر المدارس السلوكية الكلاسيكية مع العالم الروسي بافلوف و العالم الأمريكي واطسون وصولاً إلى الطفرة النوعية التي أحدثها المدرسة السلوكية الحديثة مع نخبة من العلماء منهم على سبيل الذكر ” الفيلسوف و العالم سكينر الذي ولد في 20 مارس 1904 بنسلفانيا بأمريكا و توفي يوم 18 غشت 1990. و هو أحد رواد المدرسة السلوكية الحديثة و المطورين للتعليم المبرمَج القائم على المتابعة و التدرج و التحفيز. كما أنها كانت ترى إمكان دراسة الحالات الشعورية عن طريق التقرير اللفظي الذي يصف به المستبطن هذه الحالات، لكنها لا تحل هذه الحالات بل تهتم بدراسة السلوك الظاهري الموضوعي وحده، أي ما يفعله و ما يقوله الكائن الإنسان في ظروف معينة”
و خلال مقدمته ركز المحاضر الدكتور أحمد ليسيگي إلى صعوبة تحديد مفهوم السلوك و تشعب المفاهيم و النظريات التي تناولته حسب المدارس السلوكية المهتمة بالموضوع. و حاول إلى حد ما تبسيط المفاهيم البنيوية و تقريب ماهية الاضطربات السلوكية عند الطفل و المراهق بطريقة سلسة كونه كان أستاذاً لمادة الفلسفة بثانوية ابن سليمان الروداني بتارودانت و كان على ذراية بأنماط السلوك ذاخل المؤسسة التربوية و ذاخل المجتمع المغربي بصفة عامة. و بالتالي حاول تنبيه إلى الأمهات و أولياء التلاميذ و الأطر التربوية إلى فهم الاضطربات السلوكية عند أطفالهم عبر مختلف المستويات العمرية و عدم التسرع في إتخاذ بعض القرارات الجورية المتسرعة في نفس اللحظة التي تظهر لهم فيها بعض مظاهر السوك الشاذة كالإدمان على الوسائط الرقمية أو ظهور بعض الحركات غير المؤولفة عندهم. لأن إتخاذ القرارات الجزرية المتسرعة بمختلف أنواعها قد تؤثر على نفسية أطفالهم في المستقبل و تكون لها انعكاسات سلبية على سلوكايتهم مستقبلاً. و لأن الموضوع حديث الساعة و يشغل بال الأسرة و المدرسة و هيئات المجتمع المدني التي تشتغل في مجال الطفولة فقد آثَر المحاضر اختزال الموضوع بشكل مختصر مع توضيح الرؤية لديهم. و بالتالي فسح المجال لأمهات و أولياء التلاميذ و الأطر التربية الحاضرة للتدخلات و طرح الأسئلة من أجل إعطاءهم فرصة التفاعل مع محاور الندوة و إبداء نظرتهم للموضوع.
و شهدت معظم التدخلات التي كثيفة و جمة جعلت مسير الندوة يفتح لائحة ثانية لتلبية شغف الحاضرين للمزيد من فهم إشكالية موضوع الندوة.
و بدوة شكر المحاضر كل المتدخلين بمختلف صفاتهم عبر عن سعادته بالتفاعل الإيجابي مع محاور المحاضرة التي تناولت إشكلات بنيوية و نفسية و اجتماعية.
و في ختام الندوة قدمت إدارة مجموعة مدارس بنوني للمحاضر و لمسير الندوة شهادة تقديرية كبطاقة شكر على تلبية الدعوة و على المشاركة في الندوة العلمية السنوية الرابعة. و أيضاً على تشريف المؤسسة و الأطر التربوية و أمهات و أولياء التلميذات و التلاميذ بتناول الموضوع كظاهرة نفسية و سلوكيةو اجتماعية تعاني منها كل المجتمعات بدون استثناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق