الأخبار

نحن و الكورونا : الشراء عن طريق اللهفة بسبب كورنا

خاص بأولئك الذين يحبون أن تشع اللهفة بينهم


تارودانت نيوز
الدارالبيضاء المكتب الاعلامي / محمد الدلاحي

عرفت المحلات التجارية لمدينة الدارالبيضاء زوال أمس الجمعة ،عمليات الشراء بلهفة غير مسبوقة بسبب فيروس كورونا ،فقد شوهد عدد كبير من المواطنين يقبلون على شراء المواد الغذائية لتخزينها ،تحسبا للطوارئ .

و المؤسف هو التهافت المفرط على التسوق بطريقة أخلت الرفوف من المواد الاستهلاكية ، محملين وحاملين الأكياس المملوءة عن ٱخرها ويدعون و يجرون العربات ( Chariots ) و كأنهم لن يغادروا منازلهم لوقت طويل .

و سبق أن أكدت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، أنه في إطار تتبع حالة تموين السوق الوطنية بالمواد المصنعة الأكثر استهلاكا للحيلولة دون حدوث أي اضطرابات محتملة مرتبطة بفيروس كورونا المستجد، فإن العرض كاف لتلبية جميع احتياجات استهلاك الأسر، بما في ذلك احتياجات شهر رمضان الذي يتميز بارتفاع مستوى الاستهلاك.

وذكر بلاغ للوزارة أن مصالحها تقوم يوميا بتحقيقات على مستوى السوق المحلي واستقصاءات لدى منتجي ومستوردي المنتجات المصنّعة الأكثر استهلاكا (السكر، الشاي، الحليب، الزيوت الغذائية، الزبدة، إلخ) للتأكد من وفرة هذه المواد بكميات كافية .

وبالرغم من البلاغ الذي يطمئن المغاربة حول تمويل الأسواق الوطنية ، فإن البعض أصيب بهلع وخوف لا مبرر لهما ،فزاد الإنفاق نتجاوز حد الإسراف والتبدير، الشراء بالكميات الإضافية ،مما تسبب في الزيادة في الأسعار ،وخاصة أسعار الخضر والفواكه ،فيىيومويصادف إغلاق سوق الجملة.

مواطنون يعذبون أنفسهم بالتهافت و اللهفة لتأمين ما يحتاجونه من مواد استهلاكية ،متناسين فئات لا تتوفر لديها القدرات لشراء الكميات الإضافية ، لعدم توفرهم على الإمكانات المادية للتخزين .

* * فهل مثل هذا السلوك النفسي سيؤدي إلى محاربة تفشي الوباء .فكيف يمكن تفسير الرفوف الخالية بالمحلات التجارية الكبرى .

ويفسر الخبراء هذه الظاهرة بالقول إن الخوف من المجهول في أوقات الأزمات والاعتقاد بأن الاستجابة ينبغي أن تعادل جسامة الحدث، قد يدفعان الناس إلى الشراء بكميات تفوق احتياجاتهم، رغم أن رد الفعل الأمثل في هذه الحالة هو غسل اليدين فقط.
ويقول أوبنهايم إن الشراء بدافع الهلع هو حيلة نفسية للتعامل مع الخوف، أو وسيلة لاكتساب شيء من السيطرة على الموقف.

ا و من العوامل التي تدفع البعض إلى التهافت على الشراء وهو الخوف من تضييع الفرص. فقد تعتريه الكآبة عندما يدرك أنه ضيع فرصة شراء أوراق المراحيض التي يحتاجها أو كميات من المواد الاستهلاكية التي لم ينتبه إلى تاريخ انتهاء صلاحياتها .

و بدون شك فإن عقلية القطيع تلعب دورا في دفع الناس للشراء عندما يرون غيرهم يتهافتون على المتاجر. و لعبت الأخبار التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، و التي بالغت في وصف ندرة السلع، وهذا يدفع الناس للتنافس على شرائها.

وتناقل المواطنون صورا للأشخاص وهم يتسوقون وهم يفىغون الرفوف، وكذا الفواتير المدفوعة وإن كانت لم تحمل التواريخ للتأكد من صحتها.

كفى لهفة ،و تهافتا ،و إسرافا و تبديرا .

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى