رأي

مجرد رأي : نحن و جائحة وباء كورونا

تارودانت : المكتب الاعلامي / عبد اللطيف بن الشيخ.

نحن اليوم في مفترق طرق بعدما ضيع فئة من الشعب المغربي فرصة غير عادية عاشها المغاربة بقلوبهم وجوارحهم وبالتزام نسبي قياسا مع كافة ارشادات وتوجيهات السلطات.
كانت الحالات الاولى خلال الاسبوعين الاولين لمارس تعود لوافدين على المغرب وتعتبر بالمفهوم الصجي اجنبية خلال الاسبوع الثالث ظهرت اصابات جديدة لمخالطي القادمين من مناطق موبوءة وتحول الفيروس منه اجنبي الى محلي ينتشر باقصى سرعته ويضرب في كل اتجاه بعيدا عن الانظار في غفلة عن المصابين.
اين اخطأت الدولة كموسسات واين اخطأ الشعب.
خطأ الدولة:
كان من المتوقع توافد مغاربة بالمناطق الموبوءة على المغرب هربا من الوباء ونقله من تلك المناطق الى داخل المملكة،ورغم ذلك لم يتصدى المغرب لهذه الهجرة المعكوسة  التي يقودها مغاربة وسياح.ولم تنتبه السلطات الا بعد فقدان السيطرة في ايطاليا في وقت وجيز..وفوت المغرب

فزصته الاولى والتي لا تقدر بثمن ولا يزايد عليها باقتصاد وغيره.
بعدها اتخذ المغرب جملة من الاجراءات والاحترازات السابقة لاوانها بعد مرحلة دخول الوباء ولكن..
خطأ الشعب.
تجندت السلطات الى جانبها قطاع الصحة لمحاصرة الفيروس بتدخل استباقي يقوده جلالة الملك نصره الله، وقامت بفرض عزلة صحية بالتدريج الى جانب التوعية والتحسيس وعمليات تعقيم الفضاءات العمومية والمؤسسات والطرق..مع تحيين التعليمات المتعلقة بالاحترازات لمحاصرة الفيروس في مرحلته الاولى (اجنبي) وكل يوم تشتد خطوات الاحترازات انطلاقا من المعطيات والمستجدات ومن بينها ظهور مجموعة من فئات المجتمع فضلت مصلحتها الشخصية على مصلحة الوطن وهي بذلك تضرب في العمق جهود الدولة الرائدة وتنسف التجاوب السريع للشعب المغربي مع قرارات السلطات ..الا ان الحالات التي ظهرت خلال الاسبوع ماقبل الاخير لمارس تشكل فيها الحالات المحلية نسبة تقارب النصف وهذا مؤشر لبداية ازمة تستوجب الحيطة والحذر بشكل مشدد من طرف الجميع.
فيجب معها:
تقليص بعض الاقسام الادارية وموظفيها وتأجيل مهامها كقطاع التعمير بالبلديات وعقود الازدياد …
منع الاشكال الاقتصادية التي تنتج تجمعات بشرية من العمال مما يزيد من احتمالية الانتشار السريع للعدوى.
ترتيب الاولوية الانتاجية والخدماتية بتصنيف الوجدات التي لا يمكن الاستغناء عنها كوحدات مطاحن الحبوب ووحدات الخضر والكهرباء والماء والنظافة الاتصالات …
الزام المواطنين الاجباري للبيوت مع استعمال القوة والتدخل السريع من طرف السلطات  اذا اقتضى الحال ذلك وكذلك تأجيل النقاش المتعلق بالحقوق الى وقت تجاوز الازمة.
ان النظام الصيني الشمولي اتصف بمركزية القرار وفجائيته وقوته ووسائل القوة  لفرضه ابان تدبيره للازمة بالحجر على 40 مليون نسمة دون خضوع ذلك لنقاش عام انما وازعه في ذلك بصيرة حكماء الدولة الذين استعانوا بقوتها من اجل انقاد شعب الصين العظيم.. الشيء الذي يغيب عن الانظمة  الديمقراطيةكايطاليا وفرنسان وبلجيكا واسبانيا.فكل ما استجد وَضْعُ طرح للنقاش ولا يتخذ قرار حاسم بخصوصه حتى يستجد وضع اخر اكثر خطورة وشراسة..
الخلاصة.
ان الاحترازات التي ينهجها المغرب هي مرتبة ومصنفة كخطوات استباقية بناء على التجارب السابقة وباعتراف اعتى الصحف العالمية من اجل التحكم في عدد الاصابات وتواترها بما يتوافق مع الامكانيات المتوفرة في انتظار لقاح نهائي او قدرة سماوية تخلص البشرية.
وفي انتظار ذلك لابد من التضحية باقتصادنا وتوقيف كل ما من شأنه احداث تجمعات او من شأنه دفع الناس للخارج كالعمل وغيره..
من جهة اخرى على الدولة الضرب بيد من حديد كل من خالف التعليمات.
وبذلك يتم تقليص عد الاصابات والحد من الانتشار والكشف عن البؤر والاشخاص لمحاصرته.
والى حين ذلك يجب ان تعي بعض الاطراف انه لا خلاص بدون تضحية وامام الازمات تتلاشى المزايدات..

تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق