مقالات

تأثير الكلمة الطيبة على النفس


تارودانت نيوز:سعاد الباز

(دراسة تشخيصية على عينة من الأشخاص عبر مواقع التواصل)

الملخص:

       تهدف الدراسة إلى معرفة مدى تأثير الكلمة الطيبة على الحالة النفسية السلوكية والشعورية واللاشعورية والذهنية والعصبية لدى الشخص؟
تكونت عينة الدراسة من مجموعة من الأشخاص باختلاف أعمارهم و جنسهم و بيئتهم…

أدوات الدراسة: مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قمت بإرسال نفس الرسالة( عبارة عن كلمات طيبة واعتراف بالمحبة والمودة) ل 68 شخص وكانت ردود الأفعال مختلفة.

_  دراسة جغرافية لوقع الكلمة على النفس

      السبب الرئيسي الذي دفعني لكتابة هده المقالة هو الوضع المتأزم الذي نعيشه جراء الضغوطات سواء النفسية أو الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية… والطاقة السلبية المنتشرة مما زاد من اتساع رقعة العزلة الاجتماعية(Isolation).
و ارتفاع نسبة الانتحار بسبب الاكتئاب (Dépression) النفسي القاتل.
فأغلب الناس يجهلون تأثير الكلمة على الشخص، فقد تكون كلمة طيبة بها شفاء للنفس من عللها النفسية، بالمقابل نجد الكلمة الخبيثة التي يكون وقعها أكبر من الضرب، يقول مايكل موجسان الأخصائي في علم نفس الطفل في ألمانيا إنه من المرجح أن تكون عدة أجزاء في المخ تتعامل مع الألم العاطفي البدني يمكن رؤية الجراح والكدمات أما الألم العاطفي فهو بخلف في الغالب القلق والخوف اللذان يولدان الاكتئاب النفسي،” فلو قال تلاميذ لزميل لهم إنهم سيعتدون عليه بعد نهاية دوام المدرسة فهو سيعيش في قلق.
إن للكلمة تأثير كبير على عقولنا كما تتحكم في مسار تفكيرنا وردود أفعالنا لما للكلمة من سحر على عقل وروح الإنسان، فهي تولد مشاعر إيجابية أو بما يسمى بالمودة الاجتماعية (Social Support) في حين أن الكلمة الخبيثة تثير المشاعر السلبية وتؤدي لحالة الاكتئاب و العزلة الاجتماعية، لدلك فقبل أن تلقي بكلماتك أحسن اختيارها، يقول ابن القيم رحمه الله:” إن أردت أن تتكلم بالكلمة فأنظر فيها أولا.
    سأقوم خلال هده المرحلة بتشخيص أثر الكلمة على النفس ودلك بإرسال رسالة (تحمل في طياتها معاني الحب والمودة من قبيل أحبك، ما أطيبك ، تعجبني طريقتك في الحوار… ) لمجموعة من الأشخاص (68 شخص) لأفاجئ باختلاف الردود والتي يوضحها المبيان أسفله:


     من خلال المبيان نلاحظ أثر الكلمة الطيبة: 73% كانت ردة فعلهم قوية حيث عبروا على مدى سعادتهم بالكلمات التي توصلوا بها، (حيث ردت إحداهن على رسالتي بأنها رسالة تدخل الفرحة على القلب، وأخر رد من أجمل ما توصلت به اليوم لقد أسعدتني كلماتك..) وهنا نلاحظ مدى سحر الكلمة ليس على المستوى النفسي والمعنوي فقط، وإنما على المستوى الصحي والجسمي،فحين نجد 15% ردة فعلهم متوسطة (اكتفى بكلمة شكر..) و 12% تجاهل الرسالة ويمكن أن نرجع دلك للوضعية النفسية التي قرأت فيها الرسالة. كما يمكن أن نستخلص أن عامل السن أو الجنس أو البيئة لا تأثر في وقع الكلمة على الشخص فهنا بالأسمى نتحدث عن الروح والعقل اللذان يتحكمان في مشاعرنا وليس العمر أو الجنس..
فالكلمة عبارة عن طاقة عظيمة تتشكل على أساسها الأنفس، ولعلها أفضل دواء للنفس والروح، حيث يقول علماء الاجتماع إن قوة الكلمة تعادل أو ربما تتفوق على أي قوة أخرى توصل لها الإنسان لأنها تمس الروح والعقل والقلب فيكون تأثيرها أكبر.

     إذن يجب أن نعلم أن كل كلمة نقولها تترك أثرا، فيجب أن نحرص على أن ننتقي أحسن وأجمل الكلمات الطيبة لنترك أثرا إيجابيا وطيبا في قلوب الناس. يقول الله تعالى:”الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء* تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون* ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.(إبراهيم:26ـ24
تارودانت نيوز.

المراجع:

–    جميل حمداوي،2017،مدخل إلى علم النفس،الطبعة الأولى.
–     حيدر كريم سكر، 2007، العزلة الاجتماعية لدى طلبة المرحلة الإعدادية،الجامعة المستنصرة، كلية التربية

–     محمد، عادل عبد الله، 2000، دراسة في الصحة النفسية، دار الرشاد مصر القاهرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق