الأخبار

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تندد بقرار حرمان الصحفيين من حرية التنقل المهني ليلا طيلة شهر رمضان


الدار البيضاء: المكتب الاعلامي/ متابعة.

فيما يلي بلاغ النقابة الوطنية للصحافة:

فوجئ الجسم اإلعالمي بحيثيات قرار وزير الداخلية القاضي بمنع السواد األعظم من الصحفيين من ممارسةمهامهم خالل فترات من اليوم، وذلك في سياق ما وصفه بالغ وزارة الداخلية، بتعزيز إجراءات “حالة الطوارئ الصحية” خالل شهر رمضان المعظم، عبر “حظر التنقل الليلي” يوميا ابتداء من فاتح رمضان، من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا.
ونوهت وزارة الداخلية إلى “استثناء األشخاص العاملين بالقطاعات واألنشطة الحيويةواألساسية” من حظر التنقل الليلي، مؤكدة على “تفعيل إجراءات المراقبة الصارمة في حق أي شخص يتواجد بالشارع العام خارج الضوابط المعلنة” تحت طائلة المالحقة القضائية.
وفي حصرها لهذه القطاعات األساسية تعاملت وزارة الداخلية بانتقائية غير مفهومة للصحافة والصحافيين واستعملت عبارات “أطر المؤسسات اإلعالمية العمومية واإلذاعات الخاصة”، في تمييز وحصر ال عالقة له، ال بحقيقة الجسم اإلعالمي المغربي المتواجد ميدانيا في الصفوف األولى لمواجهة هذه الجائحة، بالوضعية العالمية التي اختارها المجتمع الدولي لقطاع اإلعالم كأحد القطاعات المعنية واألساسية بمقاومة هذه الجائحة.
واعتبارا للطابع التراجعي لهذا القرار عن المقاربة التي اختارتها الحكومة لمواصلة جزء من اإلعالم المغربي لمهامه، وخصوصا في الصحافة المكتوبة وااللكترونية، في مواجهة هذه الجائحة، وكذا الخرق الدستوري لواحد من أقدس الحقوق في البلدان الديمق ارطية المؤمنةبحق المواطنين في اإلخبار بدون تقييد، فإننا فيالنقابة الوطنية للصحافة المغر بية نعتبر أن :

– قرار وزارة الداخلية إلى جانب خرقه لمقتضيات الفصل 28 .من الدستور، والذي ينص بصريح
العبارة التي ال تقبل التأويل: أن حرية الصحافة مضمونة، وال يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، وأن للجميع الحق في التعبير، ونشر األخبار واألفكار واآلراء، بكل حرية ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون ص ارحة”، فهو يجانب الصواب ويساهم في خلق تشنج ال داعي له خالل هذه المعركة الوطنية الجامعة، ولم يظهر منذ بداية هذه الجائحة من سلوك داخل الجسالمهني ما يستدعي هذا اإلقصاء والمنع غير المبرر.

– الجسم اإلعالمي المغربي الذي عبر بشجاعة معتبرة منذ بداية الجائحة عن نضج
وطني كبير في مواجهة ما هو أخطر من جائحة كوفيد 19 ،عبر حرب مفتوحة على اإلشاعة
والتضليل، ال يمكن التعامل معه بهذا الق ارر، ألنه من دون سقف مفتوح للبحث عن األخبار ومتابعة تداعيات الجائحة، ستكون بعض نوافذ نقل الحقيقة مغلقة، وسيكون حبل التقييد الزمني الوارد في القرار عبئا مهنيا وأخالقيا لتقديم شهادة صادقة عما تبذله البالد من جهود خالقة لمحاربة الجائحة.

– إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والتي واكبت هذه الجائحة منذ اليوم األول بإصدار دليل
تغطية هذا الوباء االستثنائي، قالت بصراحة إن الصحفيين ال يمكنهم تغطية األحداث بالتقيد بالحجر الصحي، ألنه وضع يتنافى وطبيعة عملهم، ال يمكنها القبول بهذا الق ارر التمييزي.

– إن االعتبارات المفترضة الستثناء السواد األعظم من الصحفيين من حرية التنقل للقيام بواجبهم المهني غير منطقية وال عملية، فبالرغم من فرض حالة الحظر في تلك المدة الزمنية، فليس هناك ما يضمن عدم وقوع ما يدخل في صميم عمل الصحفيين من أحداث قد ترتبط بخرق هذا الحظر وقد ترتبط بأحداث الطبيعة كما حدث عشية صدور القرار من فيضانات بعدد من المدن.

– إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي باركت إصرار قطاع واسع من الصحافة الوطنية ممثال في الصحافة الورقية وااللكترونية بمواصلة مهامهم بالرغم من صعوبة الظروف، لتجد نفسها مجبرة على رفض هذا القرار الذي ال يراعي، ال وضعية المقاوالت وال الصحفيين، بإضافة تقييد يعمق من األزمة الحاصلة فعال، فكيف لهذا القطاع من الصحافة ان ينافس على الخبر في توقيت ال تتجاوز فيه الحركة الفعلية داخل المجتمع خالل هذا الشهر ست ساعات.

– ومن باب التذكير فإن تقييد حرية الصحافة الذي لم يحدث مطلقا حتى في زمن الحرب، يؤكد أنه قرار ال يخدم المصلحة العامة للمجتمع، ألن اإلعالم والخبر غير المقيد يعتبر جزءا من أسلحة مقاومة هذه الجائحة، والصحفيون الذين يغامرون بحياتهم وحياة أسرهم بالتنقل لكل األماكن التيتحتاج لضوء الخبر الصحيح، لن يقبلوا الزاوية المعتمة التي يفرضها هذا القرار.

– إن الحكومة المعنية بهذا الق ارر مدعوة لم ارجعة هذا الق ارر التمييزي، لالعتبا ارت التي سردناها، ألنه قرار تمييزي غير واقعي وال قانوني، ولم تقترفه حتى الحكومات العاجزة عن مواجهة هذه الجائحة، ونأمل أن تتم االاستجابة بمراجعته بما يسمح للصحفيين الحاملين لبطاقة الصحافة المهنية من ممارسة مهامهم، ومواصلة معركتهم الخاصة في مواجهة هذه الجائحة، ومن ضمنها ممارسة فعلية للسلطة الرابعة في مراقبة ما تقوم به باقي السلط ونقل الحقيقة بعيدا عن طوفان اإلشاعة.

وفي انتظار تفاعل ايجابي ينهي هذا التشنج، تخبر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أنها ستبذل ما بو سعها من اتصاالت لتحقيق هذا المبتغى، وستواصل الدفاع عن حق كل الصحافيين الحاملين لبطاقة الصحافة،في ممارسة واجبهم المهني، طبقا للقانون وأخالقيات مهنة الصحافة.

تارودانت أنيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق