الأخبار

شيشاوة: نضوب عين أباينو الكارثي لا يحتاج إلى حلول ترقيعية ، !!!رب عذر أقبح من زلة.


تارودانت : المكتب الاعلامي / عبدالله المكي السباعي

تعيش عين أباينو التاريخية كارثة غير طبيعية تتمثل في زحف المستثمرين أصحاب الشكارة المدمرين للبلاد والعباد فوق أراضي الأجداد ، وبمختلف الآليات المدمرة والمتطورة ، مستغلين سداجة أصحاب الأراضي الفلاحين الصغار من جهة وفقرهم من جهة أخرى ،
فالمنطقة اليوم قبل الغد تحتضر وتعيش لحظاتها الأخيرة ، وذلك بسبب معاناتها مع أربع كوارث وجائحات مدمرة أقبحها جائحة زحف أصحاب رؤوس الأموال والسماسرة ، وجائحة الانتماءات الحزبية ، وظاهرة الجفاف الموسمي ثم جائحة كورونا العامة والآنية.

اجتمعت فعاليات المجتمع المدني لتدارس واقع حال الأهالي المتضررين مما خلفه المزارعين أصحاب الشكارة من سلبيات أكثر من الإيجابيات ، ولكن الإشكالية اليوم وبحسب جمعية شباب أحد الدواوير غير المتحزبة ولا المسيسة ، فإن تنظيم الجمعيات على شكل اتحاد ، ولهدف واحد تزويدهم بالمضخات لاستنزاف ماتبقى من الفرشة المائية بالمنطقة عامة وعين أباينو على وجه الخصوص ، فقد صحت عليهم مقولة رب عذر أقبح من زلة .

الناس وأصحاب العقول الراقية ، تتمنى وتأمل صدور قرار عاملي ، وعلى غرار اقليم الصويرة ، وذلك بمنع المزروعات المستنزفةللفرشة المائية ، بالإظافة إلى منع حفر الابار والتنقيب جملة وتفصيلا ، ووضع قواعد وبيانات تحمي الجميع وللمصلحة العامة ، أما الحلول الترقيعية فنتيجتها مخيبة غالبا
.ساكنة جماعتي أيت هادي وسيدي بوزيد الركراكي استبقت الوضع بدق ناقوس الخطر منذ أواخر سنة 2015، محذرين من نضوب مياه العين المذكورة، ووجهت مراسلات عدة إلى المسؤولين الإقليميين، كما أنها نظمت احتجاجات عدة منذ سنة 2016 مطالبة بالتدخل قبل فوات الأوان.

ودعت الفاعلون المحليون إلى وقف الترخيص لعدد من أشكال الاستثمار الفلاحي بالمنطقة، وكذا التدخل الحازم ضد الآبار التي تم حفرها دون رخصة، وذكر مصدر من المنطقة أن مستثمرا واحدا حفر لوحده ما يزيد عن 10 آبار دفعة واحدة صيف سنة 2016.
كما سبق أن نظم فلاحون من جماعة أيت هادي بشيشاوة وجماعة مجاورة مسيرة احتجاجية، توجهوا خلالها على الأقدام إلى مقر عمالة شيشاوة على بعد حوالي 20 كيلومتر عن مدينة شيشاوة، مما تسبب في قطع الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين شيشاوة وأكادير، إضافة إلى وقفات عدة أمام وكالة الحوض المائي لتانسيفت وأمام عمالة إقليم شيشاوة.

علما أن “عين أباينو بجماعة آيت هادي بإقليم شيشاوة تمثل المورد الرئيسي للمياه لعدد هام من الساكنة وخاصة من الفلاحين الصغار الذين تعتمد ضيعاتهم المعيشية عليها، إلا أن هذا المنبع الطبيعي بات مهددا بالجفاف حيث انخفض صبيبه من 600 لتر/ثانية إلى 200 لتر/ثانية حاليا ثم إلى أقل من 100” “الأمر الذي ينبئ بكارثة حقيقية بالنسبة للساكنة التي مافتئت تدق ناقوس الخطر بهذا الشأن، والحالة اليوم تستوجب القيام بالإجراءات الاستعجاليةالآنية .
ونضوب عين أباينو اليوم سيساهم لا محالة في الهجرة القروية نحو المدن”اوا فكها يامن وحلتيها”.

تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى