الأخبار

جائحة كورونا…عودة الحياة تدريجيا وسط استمرار الحذر و الوعي بأهمية التعايش مع الفيروس


الدارالبيضاء : المكتب الاعلامي / متابعة ابو زينب .

اليوم السبت 27 يونيو يعتبر اول يوم في اول عطلة نهاية الأسبوع، بعدأزيد من ثلاثة أشهر من حالة الطوارئ ء الصحية التي اعلنتها السلطات المغربية يوم 20 مارس 2020 لمواجهة جائحة كورونا التي ضربت العالم بأسره.

فمنذ أن بدأت السلطات المغربية في تخفيف إجراءات الحجر الصحي، يوم الأربعاء الماضي ، في مسعى لتحريك عجلة الاقتصاد، مع الإبقاء على عدد من القيود الوقائية لأجل كبح انتشار فيروس كورونا، شرع المغاربة في استئناف الحياة العادية في مختلف مظاهرها، فعادت حركة السير و الجولان الى سابق عهدها بمختلف شوارع المدن ، كما تم السماح ايضا بتنقلات المواطنين بين المدن التي تدخل في ناطقة المنطقة واحد.

كما تمت ملاحظة الانعكاسات الإيجابية لقرار التخفيف على الحركة التجارية و الخدماتيه و السياحية بصفة ملحوظة ، حيث شرعت الفضائات التجارية الكبرى في استقبال ربنائها ، و اقبل المواطنون على ارتياد المقاهي و المطاعم و محلات الأكلات الخفيفة و المساحات الخضراء.

اما بالنسبة للمدن الشاطئية ، فقد حصل عكس ما كان متوقعا، حيث ظلت معظم الشواطيء، شبه فارغة من المصطافيين، بالرغم من منح الحكومة الضوء الأخضر للمواطنين، لولوج تلك الفضاءات ، في إطار إجراءات التخفيف المندرجة ضمن المرحلة الثانية من رفع الحجر الصحي .

و قد اكتفى زوار تلك الشواطيء بارتياد المقاهي المجاورة او الاصطفاف على جنبات البحر للاستمتاع بزرقة مائه و سمائه و هدير أمواجه ، و فتح المجال للأطفال للعب و اللهو بعد أشهر من الحجر و ما ترتب عنه من انعكاسات سلبية على الحالة النفسية لهم.

وأثارت هذه البداية المتعثرة لعودة الحياة الطبيعية ، في إطار الشروط التي فرضتها ضرورة الحيطة و الحذر، ردود فعل متباينة لدى المغاربة ،رواد المنصات الاجتماعية ، حيث تسائل البعض حول الصيغة الممكنة لمراقبة مسألة التباعد الاجتماعي والوقاية، لاسيما أن مختلف الأماكن التي شملها التخفيف تحظى بالخصوصية ويصعب إخضاعها للمراقبة الدقيقة.

و قد ذهب البعض الى ان عددا كبيرا من المحلات المشمولة بقرار إعادة الفتح، لن يتحسن وضعها ما دامت مجبرة على تشغيل 50 في المئة فقط من الطاقة الاستيعابية، فضلا عن كونها مطالبة بتوفير مواد التعقيم والوقاية من فيروس كورونا.

في حين أن هناك فئة أخرى تدافع على هذه الشروط، لاسيما أن وباء كورونا ما يزال موجودا ولم يتم القضاء عليه بصورة نهائية حتى تعود الحياة إلى طبيعتها بشكل كامل.

و يرى الكثيرون من المغاربة أن الحل الممكن، يبقى في وعيُ المواطنين بأهمية هذه المرحلة باعتبارها محطة حاسمة في طريق العودة تدريجيا الى حالة طبيعية شاملة و بالثالي فالتباعد الاجتماعي ضرورة تستوجب تعاون الناس، و وضع الكمامة اجراء يتطلب الاقتناع به ، وهذه كلها أمور لت تتحقق عبر المراقبة، نظرا لكثرة الأماكن ومرتاديها.

ويستدل هؤلاء بما تقدم عليه دول كثيرة رغم ارتفاع عدد المصابين، والسبب هو الرغبة في التعايش مع الفيروس لأن الفاتورة الاقتصادية باتت باهظة جدا في بلدان كثيرة ولا يمكن المواصلة في مقاربة إغلاق كل شيء لأجل الوقاية من خطر الفيروس.

تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى