الأخبار

البحرين ستفتح أجواءها أمام الرحلات الجوية بين الإمارات وإسرائيل


الدارالبيضاء :المكتب الاعلامي / وكالات.

أعلنت مملكة البحرين في وقت متاخر من مساء الخميس أنها ستسمح بعبور الرحلات بين الإمارات وإسرائيل لأجوائها، في قرار يأتي بعد اتفاق تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية وأبوظبي وقرار السعودية فتح أجوائها للرحلات ذاتها.

وذكر مصدر مسؤول في شؤون الطيران المدني بوزارة المواصلات والاتصالات أنه “صدرت موافقة” على طلب إماراتي حول “الرغبة في السماح بعبور أجواء المملكة للرحلات الجوية القادمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمغادرة منها إلى كافة الدول” ما يعني أن إسرائيل إحدى هذه الدول.

ولا تقيم البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن القرار يشكل مؤشرا إضافيا على تقارب محتمل بين المملكة الخليجية الصغيرة والدولة العبرية، على الرغم من تشديد المنامة على تمسكها بمبادرة السلام العربية التي تنص على قيام دولة فلسطينية مستقلة قبل التطبيع.

وسيرت إسرائيل هذا الأسبوع أول رحلة تجارية إلى الإمارات، عبرت أجواء السعودية التي أكدت السماح للطائرات المتوجهة نحو الإمارات والمغادرة منها لكافة الدول باستخدام أجوائها، لكنها تفادت أجواء البحرين.

ولقي قرار الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل ردود فعل مرحبة أو غاضبة أو حذرة من دول عربية تسعى واشنطن إلى إقناعها بالسير على خطى أبوظبي.

وكانت البحرين أول دولة خليجية رحبت باتفاق التطبيع. وتعود الاتصالات غير المباشرة بين الدولة الخليجية الصغيرة والدولة العبرية إلى التسعينيات.

وتتشارك البحرين وإسرائيل نفس العداء تجاه إيران التي تتهمها المنامة بدعم المعارضين الشيعة وبالسعي إلى التسبب باضطرابات أمنية على أراضيها، وهو ما نفته طهران مرارا. وشهدت البحرين اضطرابات متقطعة منذ حركة احتجاج اندلعت في فبراير/شباط 2011 في خضم أحداث “الربيع العربي”.

لكن المملكة الصغيرة في الخليج مقربة جدا من الرياض وسيكون من الصعب عليها تطوير علاقات مع الدولة العبرية إلى حد التطبيع من دون ضوء أخضر من السعودية التي تصر على حل الدولتين قبل التطبيع.

في نفس السياق، كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد أكد لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في المنامة في أغسطس/آب، التزام بلاده بمبادرة السلام العربية. لكن مسؤولا بحرينيا شدد بالرغم من ذلك على أن بلاده دولة ذات سيادة وقراراتها مبنية على “مصالحها الإستراتيجية الأمنية”.

من جهتها، قالت تشينزيا بيانكو الباحثة المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في معهد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية “أعتقد أن البحرين ستكون التالية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل” ولكن في وقت لاحق. مضيفة “إنها في الغالب مسألة توقيت وحوافز للقيام بذلك”.

أمام الباحث أندرياس كريغ المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في كينغز كولدج البريطانية، فقال إنه و”بينما لا يمكن للسعودية أن تطبع العلاقات مباشرة بسبب جمود عملية السلام، فإن البحرين قد تصبح مركزا للتواصل السعودي-الإسرائيلي”.

تارودانت نيوز.
المصدر :فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى