الأخبار

فرنسا تعتزم ترحيل أكثر من 230 أجنبيا يشتبه في تطرفهم الديني


الدارالبيضاء؛ المكتب الاعلامي/ وكالات.

قالت إذاعة أوروبا1 الفرنسية الأحد إن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان طلب من مسؤولي الشرطة المحليين خلال اجتماع جمعه بهم الأحد إصدار أوامر بطرد 231 أجنبيا مدرجين على قائمة المراقبة الحكومية للاشتباه في أنهم يتبنون فكرا دينيا متطرفا وذلك بعد يومين من قيام لاجئ روسي مسلم متطرف من أصل شيشاني بقطع رأس أحد المعلمين بالضاحية الغربية للعاصمة الفرنسية باريس. وكان أستاذ التاريخ صمويل باتي قد عرض على تلاميذه صور كاريكاتير للنبي محمد خلال حصة مدرسية عن حرية التعبير.

وأكدت وكالة رويترز للأنباء بعدها الخبر نقلا عن مصدر من نقابة الشرطة الفرنسية، مضيفة أن دارمانان طلب أيضا من الهيئات التابعة لوزارته أن تفحص عن كثب طلبات من يرغبون في الحصول على لجوء في فرنسا.

ومن بين الـ231 شخصا المراد ترحيلهم، يقبع في سجون فرنسا حاليا نحو 180. وسيتم توقيف 51 آخرين خلال الساعات المقبلة، وفقا للإذاعة. وبالفعل، نفذت الشرطة الفرنسية صباح الإثنين عمليات توقيف ضد “عشرات الأفراد” المرتبطين بالتيار الإسلامي.

وتعرضت حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون التي تتبنى نهجا وسطيا للضغط من الأحزاب المحافظة واليمينية المتطرفة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه غير الفرنسيين الذين يُنظر إليهم على أنهم يشكلون تهديدا أمنيا خاصا أولئك الذين يتبنون فكرا إسلاميا متطرفا.

وتواجه إشكالية ترحيل الأشخاص المسجلين على القائمة “إس” في فرنسا بعض الصعوبات على أرض الواقع، خاصة في حال رفض البلد الأصلي الاعتراف برعاياه المتهمين بالإرهاب خارج أراضيه وبالتالي رفض استقبالهم. وفي هذا الصدد يقول المحامي والمستشار بقضايا اللجوء والهجرة في باريس باسم سالم لفرانس24 إنه “في حال عدم وجود بصمة أو توقيع له في بلده الأم سيصعب ترحيله”.

وأسهب سالم أنه في حال عدم إثبات جنسية الشخص المراد ترحيله، سيتوجب على الدولة الفرنسية مخاطبة السفارة في بلده الأصلي للبحث عن وثيقة ما تحمل اسم الشخص المراد ترحيله، وفي حال لم يتم الحصول على هذه الوثيقة لا يمكن ترحيل هذا الشخص”.

وأشار سالم إلى أن هذا هو السبب الرئيسي وراء الزيارات الكثيرة التي يقوم بها وزير الداخلية الفرنسي حاليا إلى بعض الدول المغاربية، حتى من قبل وقوع العمل الإرهابي الأخير. وتهدف هذه الزيارات إلى إقرار سلسلة من الاتفاقيات منها ترحيل “المتطرفين” بالاتفاق مع بلدانهم الأصلية.

وأضاف سالم أن أغلب “الإسلاميين الذين لديهم سجلات تثبت انتماءهم إلى تيارات متطرفة لديهم أصلا ملفات إرهابية في بلدهم الأصلي وبالتالي تسهل معرفة بلده الأصلي في حال أنكرها من أجل البقاء على الأراضي الفرنسية”.

للمزيد- “أنا صمويل”… الآلاف يتظاهرون في باريس تكريما لمدرس قتل بعد عرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد

وذكر سالم أن بعض هؤلاء المتطرفين من الممكن أن يلجؤوا إلى حيلة طلب اللجوء في فرنسا والتي تعتبر سلاحا ذي حدين، حيث يتوجب، في هذه الحالة، على البلد المستضيف التأكد من انخراط الشخص المراد ترحيله في قضايا حساسة ببلاده الأصلية وبالتالي سيتم التأكد من جنسيته.

وكان دارمانان قد تطرق أمام مجلس الدفاع الفرنسي الأحد إلى إعادة النظر في قوانين اللجوء إلى فرنسا، خاصة بعد ثبوت أن منفذ الجريمة الشيشاني ذي الـ18 عاما، كان يحمل بطاقة إقامة لاجئ حصل عليها العام الجاري.

وشرح المحامي سالم لفرانس24 الإجراءات القانونية التي تمكن القصر القادمين إلى فرنسا مع والديهم من الحصول على بطاقات لجوء، والتي يمكن اختصارها في خطوتين: الأولى حصول القاصر على “بطاقة للتنقل”، والثانية هي أن لدى بلوغه سن الرشد يمكنه التقدم بطلب للحصول على إقامة لاجئ مثل والديه.

وأشار سالم أن للحصول على هذه الإقامة يتوجب فقط على الطالب ملأ استمارة ليحصل على إقامته بالتبعية من والديه، ويجيب محافظ مدينته على الطلب في خلال شهر واحد فقط، دون مقابلة مع الشخص المعني أو استفسار عن طالب الإقامة.

وبهذا الصدد، أبدى دارمانان رغبته في أن تتوقف بلاده عن منح الحماية بشكل شبه ممنهج للقادمين من دول معينة حسب ما نقلت إذاعة “أوروبا1″، وهو مقترح سبق وطالب به اليمين منذ سنوات ولكنه لم ينفذ قط.

وقبل وقوع عملية “كونفلان سانت -أونورين” الإرهابية التي أعادت إلى الواجهة قضية التيارات الإسلامية المتطرفة في فرنسا، كان وزير الداخلية الفرنسي قد تطرق إلى مسألة ترحيل المنتمين إلى تيارات متطرفة أثناء زيارته إلى المغرب الأسبوع الماضي.

وذكرت الإذاعة أنه خلال اللقاء بين النظيرين الفرنسي والمغربي تم بالفعل الاتفاق على إعادة تسعة مغاربة “متطرفين” يعيشون بشكل غير قانوني في فرنسا. ولم تورد بعد أية معلومات بشأن استقبال المغرب لهؤلاء المرحلين.

تارودانت نيوز/ فرانس 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى