الأخبار

الجذور التاريخية للطبق المغربي الشعبي: الرفيسة


الدارالبيضاء: المكتب الاعلامي / متابعة.

بعد 700 سنة تحل ذكرى ولادة الرفيسة إرث الموحدين وبني مرين المتبقي وفخرهم ، عبر 16 وثيقة متوفرة لابن الزيات التادلي صاحب التشوف وابن ابي زرع ومؤرخي العصر الوطاسي، وعبر كتاب ابن الوزان وصف إفريقيا في مقارنة ومقاربات لنصوص ذلك الوقت، ابن العوام الاشبيلي في كتاب الزراعة، وابن سينا في كتابه القانون في الطب وكتب التيسير والاغذية والزينة لابي مروان بن زهر وغيرهم. .

لقد سمي عصر الموحدين بعصر الثرائد بحق. فقد ولدت هذه الوجبة المغربية الشعبية في تلك الحقبة وتطورت بشكل كبير في عصر بني مرين وكان للمتصوفين دور في ذلك.
دور المرابط والرباطات في ترسيخ نمط غذائي طبي علاجي وصيدلي ثم عسكري تحول إلى طعام مدني. لا نجد في تاريخ ما قبل الموحدين والمرينيين أي ذكر لطبق الرفيسة لا باسمها ولا بشكلها في كتب الطبيخ جميعها، لا عند ابن رزين التجيبي ولا عند المجهول في طبيخ العدوتين في عصر الموحدين ولا في كتب الطبيخ العباسية والأموية ولا فصول الثراءد و الهرائس الأندلسية ، على كل حال لا وجود لأي اثر لها في العصرين المرابطي و الموحدي وهما السابقين للفترة المرينية بينما شاع بعد ذلك في العصر الوطاسي الذي أتى بعد المريني وإذا كان عصر بني مرين هو امتداد للعصر الموحدي كما الحال بالنسبة للحفصيين الذين حكموا تونس واصولهم المصمودية من هنتاتة في الأطلس الصغير على جبال درن وعاصمتهم تينمل ( وقد ذكر لسان الدين بن الخطيب مأدبة هنتاتة بأرقى العبارات لما زار الشيخ الهنتاتي في تنمل ) . أما الوطاسيون فهم بدورهم إمتداد للمرينيين وبنو عمومتهم الذين انقلبوا عليهم ، إنما أصولهم مثل المرينيين من أمازيغ زناتة حسب ابن خلدون أي من البربر البتر القادمين من شرق الصحراء المغربية وعاصمتهم القديمة فكيك …..

الاختلاف بين الرفيسة والمضهوسة والثريد .

الرفيسة هو نوع من الثريد يميز قائمة الطبق المغربي التقليدي، وتعتبر الرفيسة من الأطباق الشعبية الأكثر استهلاكا خاصة في الأوقات الباردة والمعتدلة.
الرفيسة او الثريد ، بلد المنشأ المغرب هو غذاء ذو قيمة خاصية صحية ميزته حرارة الجسم أي غذاء صحي أو غذاء حمية، يتكون من الرغيف و الطيور والدجاج خاصة والقطاني كالعدس والفول والحلبة .
والرفيسة طبق عائلي بامتياز ، حيث يتم تحضيره في المناسبات العائلية والدينية والولائم أو ما يصطلح عليه في المغرب ب”الزردة”. ويرتبط إعداد الوجبة بالخصوص بمناسبة الولادة، حيث يتم إعدادها للنساء حديثات الولادة، لما يتضمنه من مكونات صحية مفيدة ومدرة للحليب مثل الحلبة والعدس وتوابل خاصة تسمى ”المساخن” .
يحتوي هذا الطبق على مواد غذائية مهمة، تساعد الجسم على اكتساب مناعة ضد نزلات البرد. ومده بمختلف الأملاح المعدنية ، حيث تعد أكلة رئيسية للنساء في فترة النفاس، كما جرت العادة طبقا للتقاليد المغربية.
تضم الرفيسة الحلبة والعدس وخلطة توابل «رأس الحانوت» أو «المساخن»، حيث تسخن الجسم، لما لها من أهمية.

* ابن الزيات التادلي فقيه وعالم ومؤرخ مغربي من مدينة تادلة عاش في القرن 13 له مؤلف حول التصوف والمتصوفين والأولياء في المغرب يسمى “التشوف إلى رجال التصوف» المسمى أيضا «كتاب التشوف».

تارودانت نيوز.

المصدر الهواري حسين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى