أخبار وطنيةالأخبارحوادث

العنف المنزلي يفتك بالمغربيات… تقرير يرصد الانتهاكات خلف الابواب الموصدة


تارودانت نيوز : متابعة

في سياق الحملة الأممية لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي تنطلق يوم غد الأربعاء وتستمر ـ16 يوماً، أعدّت فدرالية رابطة حقوق النساء وشبكة مراكز الرابطة “انجاد” ضد عنف النوع، تقريراً مفصلاً عمّا رصدته من عنف موجه ضد النساء في المغرب منذ بداية جائحة فيروس “كورونا”.

و استقبلت منصات الاستماع والتوجيه القانوني والنفسي، للفدرالية والشبكة، 1774 اتصالاً هاتفياً للتصريح عن العنف من قِبَل 1038 امرأة عبر مختلف مناطق التراب الوطني.

ولاحظت الفدرالية عند تحليلها لهذه المعطيات، أن “العنف المبني على النوع قد ارتفع خلال فترة الحجر الصحي والطوارئ الصحية بنسبة بلغت 31,6 في المئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2019. على الرغم من ان ظروف الحجر والطوارئ الصحية لم تتح لكل النساء والفتيات ضحايا العنف إمكانية التبليغ والتصريح بالعنف”.

كما سجلت الجمعية النسائية ما مجموعه 4663 فعل عنف مورس على النساء والفتيات بمختلف أنواعه وتجلياته خلال الفترة ذاتها، إذ شكّل العنف النفسي أعلى نسبة بـ 47,9 في المئة يليه العنف الإقتصادي بنسبة 26,9 في المئة، أما المرتبة الثالثة فيحتلها العنف الجسدي بنسبة 15,2 في المئة، حيث تمّ تسجيل 709 أفعال عنف جسدي منها حالة قتل لسيدة وحالة محاولة قتل لسيدة أخرى.

وبلغت نسبة العنف الجنسي حسب التقرير ذاته، 5,1 في المائة، حيث سجّلت منصة الاستماع العديد من حالات العنف الزوجي التي صرحت بها النساء.

كما سجلت المنصة 17 حالة عنف تدخل في خانة العنف الالكتروني، رغم أن هذا العدد لا يعكس الواقع، يقول تقرير الفدرالية، وذلك “راجع لعدم قدرة النساء على التصريح بهذا النوع من العنف واكتفائهن بتغيير أرقام الهواتف أو الحسابات على مواقع التواصل الإجتماعي”.

ويضيف التقرير أنه “يتبين كذلك من الأرقام المرصودة أن العنف الزوجي، سجّل أعلى النسب خلال فترة الحجر والطوارئ الصحية، حيث بلغ 81,8 في المئة، بما فيه عنف الخطيب والطليق كاستمرار للعنف الزوجي رغم أن العلاقة منتهية”.

وقدمت الفدرالية عبر شبكة الرابطة “إنجاد” ضد عنف النوع، حسب ما جاء في تقريرها، دعما للنساء الضحايا والناجيات من العنف.

وأوردت أنه “مساهمة منها في التكفل بهن خلال فترة الحجر الصحي وتطبيق حالة الطوارئ، قدمت ما مجموعه 4360 خدمة، توزعت بين الاستماع وتقديم الاستشارة القانونية والدعم النفسي والتوجيه للنساء، بالإضافة إلى كتابة الشكايات وتتبع الملفات”.

كما تمّ إحصاء ما يقرب من 554 تدخلاً للتنسيق مع مختلف الفاعلين من أجل تمكين النساء من بعض خدمات التكفل ولاسيما الإيواء.

واستنتجت الفدرالية من خلال تحليل هذه المعطيات الواردة في تقريرها على “كون العنف ضد النساء عرف ارتفاعا مستمرا خلال أزمة (كوفيد-19)، كما أن تجلياته وآثاره على الصحة النفسية والجسدية للضحايا وكذلك أبعاده الاجتماعية صعبة جداً ومكلفة، ممّا يستدعي مزيد من تعزيز الجهود والآليات الاستعجالية والملائمة للتخفيف من حدة العنف ضد النساء وحمايتهن خلال هذه الظروف العصيبة”.
المصدر :النهار العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى