أخبار محليةالأخباررأي

المعنى واللامعنى بتارودانت


تارودانت نيوز : مولاي الحسن الحسيني

تارودانت
تلك التي لا نختلف – وإن اختلفتْ مشاربنا – على أنها أم المدن، و حاضرة سوس، والكنز بين الأطلسين، والخصب بين الواديين، والمجد بين الأسوار، والساقية والرياض، والأبواب والقباب وبيوت الله، والأسياد والعلماء، والثقافة والأدب والفن والشعر، والزيتون، واللباس والحلي، وما شئت من المباهج والمسرات، والعطاء الرباني..
ولكن هذا القمر، ظهر وجهه المظلم، وانكشفت الحجب، وأزيلت الأستار، وسقطت الأقنعة، فتجلى قبح قبيح، وبشاعة تشبه مظهرا ومخبرا العريَ والجريمةَ والقيءَ، و ” تفُو ” و ” عُوقْ “..
نحن حُيالَ لخبطةٍ وعشوائية، حيرةٍ وقلق، شبابٍ غُفْلٍ وحائر، وتخبطٍ وامتعاض..
يا للتنافر والذل الجهير والمهموس، يا للبكاء الكامن، والألم الدفين، والأسف الغميس الساكن في القسمات،
من فعل بنا هذا؟
من سيرفع عنا هذا؟
هذه الحروف لم تكتب للمز والغمز والهمز، ولم تنبجس من بركات الصمت إلى دَرَكاتِ الضوضاء والصخب والشوشرة، ولم تخرج للمخاتلة والإيقاع والمكر والخديعة.
إذنْ
بروح عامرة بالود، مترعة بالخير، راشحة بالسلام،طافحة بالصدق..
وبرؤى مدفوعة بالرأي، وبقوة الاقتراح، والنظر والحدس، والشموخ وعزة النفس، نرجو أن ينظر إلى الصامتين وما أكثرهم، والغيورين وما أقلهم، هؤلاء الذين مشّط شجر الليمون هاماتهم بتارودانت، هؤلاء الذين استنشقوا من المعاصر الزيتونَ و ( الفيطور )، هؤلاء الذين تعرفهم ملائكة السماء، وجن وادي سوس والواعر
ولتعرفنهم في الصمت
وفي المعنى الساكن في اللمعنى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى